البارزاني يؤكد تمسكه بتقرير المصير وموسكو لا تستبعد قيام دولة كردية

 

 

تيفسابريس - وكالات

بغداد ـ أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ان الأكراد لن يتراجعوا عن حق تقرير المصير، وفيما حذر من ان تمسك المالكي بولاية ثالثة سيدفع بالعراق الى مزيدٍ من الفوضى والتشتت والانزلاق الى منحدر لا قرار له، داعيا الى وضع اليات تحول دون الانفراد بالسلطة.
وقال البارزاني في رسالة مطولة مفتوحة الى الشعب العراقي ان «هجمة مشبوهة تتسع لاستهداف الشعب الكردستاني وقيادته ومحاولة تحميله مسؤولية الانهيارات المؤسفة التي تعرضت لها القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية». وأضاف «يجري اليوم، تغذية حملة كراهية قومية «شوفينية» تُكرس لها ماكينة الدولة واجهزتها واموالها والموالين لحاكمها الفاشل تريد ان تلقي بهذا الفشل وما ترتب عليه من عواقب وخيمة على الكرد واقليم كردستان». 
وقال البارزاني «ان ما واجهناه من عنتٍ ومجافاةٍ وانكارٍ وتعالٍ، منذ تولي السيد نوري المالكي السلطة، وضعنا في مسارٍ آخر يتطلب اعادة الاعتبار للاستحقاقات الدستورية والتوافقات التي تعاهدنا عليها». 
وقال «يفرقنا خرق الدستور، وتشويه المسار الديمقراطي، والتجاوز على الحقوق وغمطها، بالنسبة لكل المكونات، وتأسيس سلطة فردية تسلطية، تقود الى دكتاتورية من نمط جديد .. وما حصل ويحصل حتى الان، هو الخيار الذي يجسده نهج المالكي». وأضاف البرزاني «بادرنا في وقت مبكر للتنبيه على ما يجري التحضير له في الموصل، وضرورة التنبه للعواقب الخطيرة التي قد تترتب عليها، ولكن قوبلنا بالاستخفاف، وربما بالتشكيك في نوايانا من التحذير». 
وشدد على ضرورة وضع الآليات التي تحول دون الانفراد بالسلطة، أو حرفها نحو التسلط والدكتاتورية. 
مؤكدا ان «الانفصال وتقسيم العراق، تقع مسؤوليته على القوى والحكام الذين يكرسون نهج تمزيق المجتمع على اساسٍ طائفي ومذهبي، ويقتلون المواطن او يقصونه على الهوية! .. أليس جلياً امام كل مواطنة عراقية ومواطن عراقي، ان تشبث السيد المالكي بولاية ثالثة، رغم ما اصاب البلاد من انتكاسة خطيرة، ورغم تأكيد جميع القوى على تغييره، أداة لدفع العراق الى مزيدٍ من الفوضى والتشتت والانزلاق الى منحدر لا قرار له؟». 
وختم البارزاني رسالته بالتشديد على القول «اننا نؤكد بوضوح اننا لن نتراجع عن حقنا في تقرير المصير». 
وفي موسكو أعلن نائب وزير الخارجية الروسي المندوب الرئاسي الخاص في الشرق الأوسط ميخائيل يغدانوف ان موسكو لا تستبعد تأسيس دولة كُوردستانية مستقلة. 
وقال ردا على سؤال صحافي عن موقف روسيا الاتحادية من مشروع الاستفتاء المتوقع إجراؤه في إقليم كوردستان قائلا «يجب احترام سيادة ووحدة ودستور العراق»، لكنه استدرك قائلا إن «موسكو لا تستبعد ظهور دولة كوردستانية ودول أخرى في الشرق الأوسط اذا ما انقسم العراق بفعل الإرهابيين».
وفي جانب آخر من حديثه، قال بغدانوف «إننا ننطلق من موقفنا بأن العراق كان وسيبقى دولة موحدة ويجب أن يعيش بموجب دستوره وهذا يتعلق بإقليم كوردستان ذي الحكم الذاتي أيضا، حيث احترام سيادة ووحدة أراضي العراق ودستوره».

 

واشار الى الوضع العراقي بالقول «اذا ما حصلت عملية طرد مركزية وتحت وقع ضربات الإرهابيين وخططهم البعيدة المدى، ليس العراق وحده سينقسم، بل دول أخرى، وستظهر دول جديدة على قاعدة فلسفة وايديولوجيا الإسلام المتطرف جدا، وحينها كل شيء ممكن بما فيها تأسيس دول على أساس قومية ودينية في هذه أو تلك المنطقة من الشرق الأوسط».
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


TV تيفسابريس