أين وصل مشروع الفيلم التاريخي حول حياة المقاوم زايد أوحماد؟

موحى ابن ساين
في عز صيف 2014 استبشرنا خيرا بحظوة سيناريو فيلم أمازيغي حول حياة المقاوم زايد أوحماد للسيناريست زايد أوشنا و المستوحى من رواية: " زايد أوحماد شموخ وكرامة".

بدعم إخراجه إلى حيز الوجود من طرف المخرج أحمد بايدو تحت إشادة لجنة دعم الإنتاج السينمائي المغربي برسم سنة 2014 برئاسة عبد الكريم برشيد بقوة السيناريو وعمقه واحترافيته، قلنا في قرارات أنفسنا " وأخيرا سنتمكن من تحقيق حلم يعيد الاعتبار لجزء مهم من تاريخنا وذاكرتنا الجماعية، فطوبى لنا"
لكن للأسف الشديد رياح خبث بايدو ومن معه تجري بما لا تبتغيه سفن شرف أحفاد بادو، انطلاقا مما استشفناه من حوار مطول أجريناه مع مؤلف الكتاب والساهر على ترجمته إلى فيلم سينمائي مطول، ستنشر تفاصيله لاحقا، وقفنا على أن ثمة شيء خطير يحاك ضد تاريخنا وذاكرتنا الجماعية، وقد تتقلص معه ظلال حلم إخراج الفيلم الوارفة أمام حقيقة شمس تلاعبات بايدو الحارقة.
ما معنى أن يقترح مخرج سينمائي على سيناريست العمل معه في مناسبات عديدة لإيمانه بجديته وتميزه في العمل، وتوسله إليه -لابسا عباءة حمل وديع- لانتشاله من البطالة والأزمة المالية الخانقة التي يمر بها، وذلك بمده سيناريو فيلم ضخم يترشحان به لنيل دعم إخراجه من المركز السينمائي المغربي، ولما كان له ما أراد، وبعد ضخ الدفعة الأولى من المال في حساب شركته، كشر عن أنيابه كأي ذئب ماكر، وطفق يعيث في السيناريو فسادا وتبديلا ويثور على جميع بنود العقد التي اتفقا عليها قبل ترشح السيناريو للدعم ويكون هدفه الأول والأخير هو المال متناسيا أن أحلام زايد أوشنا تزن الجبال رصانة ولم تتحول يوما مبادئه إلى مغانم، فقد يفضل الموت على أن يساهم أو أن يكون سببا في تحريف ذاكرة أهله أو اللعب بمجريات الأحداث التاريخية بالمنطقة، ولن يكن من الذين قد تطاوعهم أنفسهم على الصمت أو على ارتداء ثياب العرس في المأتم.
ما معنى أن يكون بين يدي مخرج سينمائي يقولون أنه محترف ويقولون أنه أمازيغي أصيل سيناريو متكامل الأركان مبلور بمهنية و احترافية عاليتين وعمل صادق غرضه تثمين وتشريف أحداث تاريخية بطولية لجزء محدد من زمكان تامازغا وتكريم وجوه ضحت بالغالي والنفيس من أجل الحرية ولا شيء غير الحرية ويريد تبخيس تلك الأحداث المفخرة وبهدلة صانعيها لغاية في نفس يعقوب.
ما معنى أن يتخلف مخرج سينمائي عن مواعيد مهمة لأكثر من مرة مع جهات رسمية وغير رسمية بعدما رحبت مبدئيا بدعم إخراج الفيلم ويترك السيناريست يغلي الدم في عروقه غليان الماء في مرجله ويخجل أمام هذه الجهات بعدما عانى الأمرين في إقناعها لقبول طلب الدعم، ولسان حال المخرج يقول مستهزئا فلتبك على نفسك البواكي يا كاتبنا العزيز؟
غير مفهوم أن يصر مخرج سينمائي ما على تغيير مجريات أحداث تاريخية ما و يغير الفرع اللغوي الأمازيغي للسكان المعنيين بالأحداث ويغير ملبسهم وأهازيجهم و أشعارهم ...
صحيح أن يد الشيطان لازالت تعبث بمصائر البلاد والعباد في هذه الربوع من المغرب المنسي الذي يعج بحراس المعبد الذين ليس في صالحهم النبش في فترة المقاومة بالجنوب الشرقي المغربي لان مثل هذه الأعمال باستطاعتها أن ترد الأمور إلى نصابها، وترد ما لله لله وما لقيصر لقيصر فكم من عائلة إلى عهد قريب كنا نعتقد أنها من أنبل وأشرف ما يكون وبنبشنا وتحليلنا للماضي وقفنا على حقيقة نذالتها لكن بمكرها استطاعت أن تقلب موازين الأمور وتسوق عن نفسها صورة العائلة الكبيرة، وخلبت أذهان الناس ووثقوا بها لبساطتهم وكم من عائلة إلى اليوم مازلت صورة العائلة النكرة الصغيرة ملتصقة في أذهان الناس تجاهها إلا أن حقيقة الأمر هي من أنبل وأشرف العائلات... من هنا حرصت أن تبقى هذه الفترة التاريخية في الظل والعتمة وتعلوها طبقة سميكة من غبار النسيان
ليعلم بايدو ومن معه من أعداء الحقيقة والنجاح أنهم في حاجة إلى تمارين إضافية في تقدير أبناء أسامر، وليعلموا أنهم بصدد اللعب بالنار والعزف على الأسلاك الشائكة، وليتيقنوا أن صمود زايد أوشنا كصمود جبل بادو لن تنال منه الزوابع ومختلف عوامل التعرية، وليعلم بايدو أنه يهيم في واد غير وادنا، واد عاشت فيه أحلامنا التي راودتنا ولازالت منذ زمن بعيد، رعيناها حق رعايتها ولن نسمح لأحد مهما كان بوأدها ما دمنا على قيد الحياة.
هل بسحنة "عاطف" أو بقامة " بارد واز" ولغتهما ونطقهما ستجسد شخصيتا زايد أوحماد وسعيد أوحماد؟ والله لضرب من العبث ان يفكر في هكذا تجسيد ولو علما بذلك لانتفضا من قبريهما معلنين سخطهما على من سولت له نفسه حتى التفكير في ذلك.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


TV تيفسابريس