رسالة مفتوحة من المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية الى كل ايمازيغن

 
 
رسالة مفتوحة من المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية الى كل ايمازيغن
إن السجن بمفهوم الفيلسوف الفرنسي كوسطوف هو" عدابا مريعا"حالة يستعصي فهمها فهو بمثابة خلوة لتأمل في العمل و الفعل الفردي و الجماعي . جوانب الحياة داخل هده الدهاليز تتسم بالمعاناة القاسية فيوم واحد داخل قبور العنابر المكتضة بالبيوت المضلمة يعطي الانطباع الصارم و المهين للشخص  تحت وطأة  السلطة ولكم ان تتصوروا عقد من الزمن في هده الظروف....
 
  إن أول ما يصادفه الفرد "المعتقل" هو اختزال انسانيته في رقم وهو الاعتداء على هويته الداتية لتنطلق حياة المعاناة القاسية من لحظات التجويع و الاهانة وما يواكبها من التعديب و الارهاق الحسي و الضغط النفسي . ومهما توهموا بدفننا احياء فمبادئنا ستظل قائمة و حاضرة ولن يحتفلوا بدفنها وهو اقوى التزام لقضيتنا والتي نستمد منها الصلابة و المثانة و المقاومة و التحدي وتحمل محن العداب و هول الاغتراب . فالنظام المخزني  خارج الاعتقالات السياسية و دهاليز السجون هو في الحقيقة لا شيء ولا سلطة له ، انه النكرة التي لم تجد مشروعيتها بتعبير فوكو .
 
  إن ما يعرفه شمال افريقيا من غليان و احتقان الناتج عن التهميش  و الفقر ، احداث غرداية بالجزاير ، الصراع حول السلطة في ليبيا فشل المقاربة الامنية في مصر و تونس ، وهو ما لا يشكل استثناءا في المغرب للحضور الشرس للفكر الداعشي الماضوي المتخفي وراء الدين و استمرار الاعتقالات السياسية اخرها اعتقال المناضل يوسف صابون بالراشدية   و استمرار الاهانة و الاقصاء   لكل ما يتعلق بالامازيغية واحتكار السلطة و نهب الثروات و اقتسام خيرات البلاد بين الاقليات المستفيدة ، و عجز الدولة في ضمان حقوق المواطنين و صيانة كرامة الانسان في سيادة القوانين و الاعراف الكونية و نبد كل اشكال التمييز . تعددت الضربات الموجعة للحركة الامازيغية و تأرجحت بين الاعتقال و التهميش و الاقصاء و التأجيل فقد تم افشال تدبير ملف الامازيغية و اصبح التعليم يعرف مأزقا حقيقيا اختصرت الامازيغية فيه كأداة لتواصل فقط ، استمرار اقصاء الامازيغية في المؤسسات و منع متعمد لاخراج القوانين التنظيمية الى حيز الوجود ....و كانت اعتى هده الضربات من الرصاص الغير الرحيمة التي تصدر من النيران الصديقة !!!
 
  إن التعب من العمل النضالي و الانزواء وراء احابيل السلطة ادخلت الحركة الامازيغية في سبات و اصبح النضال في مرحلة كمون ، حركة تعيش كجسد بدون روح ، حركة تم امتصاص احتجاجاتها و الالتفاف عليها حتى اصبحت غير دي جدوى ، حركة تفتقر الى رؤية واضحة في غياب برامج محكمة البناء سواءا في التصورات أو في المفاهيم مما يحفز في ادكاء الصراع ومضاعفة التشردم و توسيع الهوة التي تعيشها الحركة الامازيعية  اليوم بما لا يخدم القضية الامازيغية في شيء.
 
  و نتساءل مادا قدمت الحركة الامازيغية للمعتقليين خلال هده التسع السنوات؟  اي افاق ينتضرنا بعد الافراج ؟ لنتساءل من منكم عانى مشقة السفر و الطريق للاطمئنان  على عائلاتنا التي تعاني الامرين ؟! ولناخد العبرة و نستفيد من تجربة العشرين سنة من الاعتقال لطلبة العدل و الاحسان !!!
 
  انه من المفروض ان يكون هدا الفشل للحركة الامازيغية محطة ايجابية لبناء حقيقة ما ؟ حتى لا نكون نوسطالجيا و فلكلورا ، ننتصر لموتنا و لدفننا الداتي ، فعلى اي ايقاع تعيش الحركة الامازيغية الان؟  و ماهي الموجة بتعبير توفلر التي تعتبره رهانا؟  وما هو النمودج المستقبلي الدي تتهيأ الاخد به ؟ فلا بد من اعادة بناء مجموعة من الاسئلة لا مجرد طرحها وفق صياغات تليق و طبيعة المرحلة التاريخية التي نعيشها بكل توثراتها و مشاكلها .
 
  إن الوضع الراهن يفرض علينا اكثر حضورا و انتباها ، لحظة تستدعي على الجميع العمل في بناء المستقبل ، فقد اكلنا النسيان ، ونحن نملك اليوم ما يكفي من الجراة للاعلان على معركة ضد هدا النسيان و الصمت في بناء وعينا الدي لا يتحقق الا بنقد دواتنا ، وضع يقتضي بناء الافكار لتخطي العقبة و تجديد الخطاب و ابتداع الافكار التنظيمية التي تساير المتغيرات لانتقال الحركة الامازيغية من القوة الى الفعل بلغة ارسطو او الفكرة الى الواقع بلغة ماركس .
 
 سجن تولال امكناس
من أجل الدعم  و الاستفسار 
اعطوش نورالدين :0661672979
اسايا محمد : 0667017729 
ايت خويا محمد : 0618110925
Mail : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


TV تيفسابريس