التنمية المستدامة أو استراتيجية التنمية للوردة الدادس-مكونية وليس الوردة الدمشقية.

تيفســا - بريس : 

"اغلى من الذهب وابقى من النفط"، هذه هي العبارة التي يمكن أن نصف بها الوردة الدادس-مكونية، والتي تتميز بفوائد طبية وعطرية وغذائية وتجميلية، وتصنع طقسا اجتماعيا وثقافيا، تعبر عن روح الساكنة وتجسد لنا العلاقة القديمة التي تربط كل شيء بالارض، حقا هي كذلك ولتنميتها يجب مراعاة الطقس الاجتماعي واعادة الاعتبار اليها بما يراعي الحق الانتفاع من هذا الكنز،

الذي تستغله بعض الشركات الاجنبية باستغلال مكثف يفقد من خلالها الفلاح ثمن منتوجه وأهميته.
الشاعرة الاغريقية سافو وصفت هذه الوردة بـ "ملكة الازهار"، حقا لا يمكن أن نقول عنها دمشقية إعتبارا بكون إسمها العلمي :" لاروزا داماسينا"، والاسم العلمي لا يمكن لنا ترجمته، وطبعا، مهما كان اصل الوردة، فمنتوج الورد أو وردة واحة دادس-مكون تمتاز بنوع خاص ومميز.

تحت شعار "سلسلة الورد العطري في خدمة التنمية المستدامة للمجال ألواحي وتثمين لرأسماله اللامادي" ومن خلال برنامج المسطر من طرف مهرجان الورود، والذي يعرفه إيغيل ن إمكون – قلعة مكونة – تنغير، الدورة 53، فإن الورد العطري ذو القيمة النفيسة والجودة العالمية، فبماذا يمكن أن نبني إستراتيجية تخدم التنمية المستدامة أو تنمية المناطق الواحية؟

منطقة الجنوب الشرقي، تعد رغم إكراهات متتالية ونظرة ناقصة من أبنائها، أو في نظر المسؤولين او القائمين على التنمية فيها، أن ينبشوا في الخفاء عن الخفاء لفهم حقيقة أن المجال الخصب الأكثر جاذبية تتوفر عليه كل الواحات المتواجدة بالجنوب الشرقي، وهي موزعة على نطاق ومجال جغرافي متميز ومتنوع، يلخص ان المجال مجال جذاب ويمتاز بمجموعة من الامتيازات ينقصها مكتشف ومهتم، بل يجب على كل فاعل ومهتم بقضايا الجنوب الشرقي خاصة أن يعيدوا من جديد علاقتهم الروحية والذاتية، وأن ينفسوا عن حقيقة أنه مجال خصب يتوفر على موارد طبيعية مثمنة بل ثمينة يجب أن تخدم المواطن وتخدم المحتاجين وتنميتهم، لولوج مستوى أخر يخرجهم من العزلة، كما يجب إعادة النظر في علاقة المؤسسة أو الإطار مهما كان، تنمويا أو فلاحيا أو جمعويا من كل جانب، في كيفية تحرير ثمن المنتوج وإعادة تأهليه ليواكب استفادة الفلاح هنا مباشرة دون تدخل فئات معينة، فمن العيب أن يتم بيع منتوج ثمين ونفيس كــ الوردة المكونية بثمن بخس يقابل 12,50 درهم للكيلو...

كيف يمكن أن يستفيد الفلاح من هذا المورود الطبيعي الثمين إذا ما وجهت إليه ألآلات استغلال كثيفة، تعجزه وتدمر مصدر مورده، مقابل أن ثمنه في شركات ضخمة للعطور أو الزيت العطري أو العطر المستعمل في مواد التجميل أو الصيدلة... حقيقة الورد العطري المكوني، يمتاز علميا عن الورد العطري الدمشقي، فالوردة المكونية لا يمكن أن نجعل جذرها يقودنا إلى كونها من دمشق، بحكم تعاريف علماء أوروبا أو مختبرات بيولوجية تعود بنا إلى كونها إيرانية الأصل، كل وردة تواكب جغرافيتها وطبيعة عيشها، بل أنها تخلق جوا يلئمها ويجعلها قادرة على الاستمرار والعيش في ظروف قاسية صحراوية، لكنها تحمل طابعا واحيا محميا منذ زمن طويل.

إن الموارد الفلاحية والمعدنية والمؤهلات الخفية التي تمتاز بها مناطقنا، يلزم لنا أن نعيد النظر في علاقة المنتوج المحلي والمواطن المحلي، لأن العلاقة المتباعدة والمعقدة بينهما، يصعب استفادة المستفيد من المنتوج والمستغل للمنتوج، المنتج يلزم عليه بضرورة العودة إلى التخلي عن الاستغلال، تجاوزا للسلبية، وتقريبا إلى تثمين المنتوج ألفلاحي وتحسين الخدمات الأساسية، والوقوف على معايير ممكنة خدمة للمواطن، وتصريف الورود وأهميتها لصالح المواطن وفق محاور إستراتيجية تنموية ترشيدا للثروة المحلية لتوافق الاحتياجات الخاصة للمواطنين عامة.

الوردة المكونية ليست هي الوردة الدمشقية، ولهذا يجب أعادة النظر بطريقة التعامل مع المنتوج المحلي في قلعة مكونة – ايغيل ن إمكون – ليستفيد سكانها من ما تنتجه أرضهم.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


TV تيفسابريس