لهذه الأسباب يخرج الأمازيغ إلى شوارع أكادير يوم الأحد

 

عادل أداسكو

إن فكرة تنظيم مسيرة الأحد 19 أبريل الذي يتزامن مع ذكرى "تافسوت نيمازيغن "، تحت شعار"ايمازيغن بين التهميش ،الاعتقال السياسي، نزع الأراضي والإبادة بالغازات السامة" تأتي في سياق يطبعه توتر كبير بين السلطة والمعارضة الشعبية و شيوع نوع من الإحباط الذي بدأ يتحول إلى احتقان شعبي يتزايد يوما عن يوم. 

بعد المسيرات والوقفات والتظاهرات الناجحة التي نظمهما شباب حركة تاوادا نيمازيغن في الأربع سنوات الأخيرة، قررنا النزول إلى الشارع يوم الأحد 19 أبريل في دكرى "الربيع الأمازيغي" بأكادير.
فخلال السنوات الأخيرة، وفي مقابل تصاعد الصوت الاحتجاجي الأمازيغي، وبروز الدينامية التي أطلقها الشباب الأمازيغي وعدد من التنظيمات السياسية والحقوقية، والتي أدت إلى تنظيم عدد كبير من اللقاءات للتعريف في كل مناطق المغرب بالقضية الأمازيغية، في مقابل ذلك نجد معاداة للحقوق الأمازيغية، بل أكثر من ذلك أقدم المسؤولون في العديد من المناطق على ارتكاب خروقات كثيرة تمسّ بالحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية.
من جانب آخر تبيّن بالملموس بأن الرؤية الأمازيغية للأزمة المغربية لم تعد منحصرة في قضايا اللغة والثقافة والهُوية، حيث استطاعت التجارب النضالية السابقة أن تضع هذه القضايا في إطارها الشمولي الديمقراطي، مما أثار مشاكل التهميش الخطير للعديد من المناطق التي ترك سكانها نهبا للبرد والجوع، وعرّف على نطاق واسع بفضائح استغلال المناجم والثروات والموارد ومصادرة الأراضي التي تتم بأسلوب النهب المخزني القديم، دون أي اعتبار لمصالح السكان وللقوانين الوطنية والدولية، ولعل أخطر مظاهر هذه الوضعية ما يعيشه سكان إميضر منذ سنوات عديدة دون أي حلّ يبدو في الأفق، مما يجعلهم متشبثين بخيارهم الوحيد الذي هو التظاهر والاعتصام.
إلى جانب ذلك سجّل الفاعلون الأمازيغيون التراجع الكبير في مجال الحريات، حيث نشطت أكثر من ذي قبل آلة القمع السلطوية، وتزايدت حالات الاعتقال بسبب الرأي والموقف السياسي، وعدم وجود أي حلّ حتى الآن لمشكلة المعتقلين السياسيين من الطلبة الأمازيغيين بمكناس، رغم الإفراج عن العديد من المعتقلين من التيار السلفي.
إن الهدف من تنظيم مسيرة يوم 19 أبريل هو التعبير عن الغضب ضدّ كل أشكال القهر التي تنهجها السلطة، وضدّ مظاهر التهميش والميز والفساد والاستبداد بكل أضربه في الدولة، ومن أجل التذكير بالقيم الديمقراطية التي لا يمكن التغطية على غيابها بأي نوع من المسرحيات السياسية كالتي تجري بين رئيس الحكومة والمعارضة الشكلية داخل البرلمان، وبينه وبين زعماء أحزاب أصبحت أشبه بالكومبارس في لعبة يصبّ ريعها في جيوب المستفيدين.
مشاركتنا في مسيرة "توادا نيمازيغن" 19 أبريل لنعبّر عن "عدم اعترافنا بدستور 2011 المعدّل، ومن أجل انتزاع دستور ديمقراطي، منبثق من إرادة الشعب، أساسه الحرية، يقرّ بدولة أمازيغية مدنية فيدرالية علمانية وديمقراطية وليس دستور الرعيّة، كما نرفض "الدّسترة الشكلية للغة الأمازيغية".
مسيرة 19 أبريل رسالة إلى الأحزاب السياسية بالابتعاد عن استغلال القضية الأمازيغية لكسب الأصوات في الانتخابات إضافة إلى مطالبتنا بتصحيح تاريخ المغرب، وذلك بإعادة كتابته بأقلام موضوعية.
مسيرة يوم 19 أبريل دعوة للدولة المغربية بالتخلّي عن "دبلوماسية الفشل والولاء، المبنية على القومية العروبية"، واعتماد مقاربة جديدة، تُشرك أمازيغ الصحراء في البحث عن حلّ لقضية الوحدة الترابية، كما نأكد رفضنا لأيّ كيان عروبي في الصحراء "جبهة "البوليوزاريو" الانفصالية.
---------------------------------------------
نداء حركة توادا ن ايمازيغن :
 
منذ حكم الأنظمة العروبية لشمال افريقيا وهي غارقة في التخلف و الجهل و انعدام الكرامة و المساواة و الحرية ... وهذا كان منتظرا! فكيف لموطن العروبة المتخلف أن يقدم للعالم تقدما و تطورا لطالما تعرض الأمازيغ للتهميش و الاحتقار و مصادرة رموزهم الثقافية و القضاء على لغتهم و تاريخهم المنسي في المغرب، كغيره من بلدان شمال افريقيا ذات الهوية الأمازيغية، تم السعي منذ زمن الى اقبار اللغة الأمازيغية و هوية البلد و تعويضها بهوية زائفة مبنية على العروبية و الإسلام.
 محاولة القضاء على الهوية الأمازيغية باءت بالفشل رغم نجاحها نسبيا ولا تزال المحاولة لابادتها جارية لحد الان! عدم تحقق أهداف المخزن (وأصحاب النزعة القومية العربية) دفعه الى تصفية المناضلين والنشطاء الأمازيغ جسديا واعتقالهم وتعذيبهم في سجون العار لمجرد دفاعهم عن لغتهم وهويتهم بالفكر! وإلى يومنا هذا، لا تزال سياسة التهميش ممنهجة في حق الأمازيغ ... لكن هذا لن يوقفهم او يجعلهم يتراجعون في الدفاع عن حقوقهم المشروعة حتى يتم نزعها كاملة!
 لذلك يدعو نشطاء حركة توادا ن إيمازيغن كل الفعاليات الامازيغية و أصحاب الضمائر الحية للنزول الى الشارع و المشاركة بكثافة في مسيرة وطنية احتجاجية سلمية تحت شعار: "ايمازيغن بين التهميش، الاعتقال السياسي، نزع الأراضي والإبادة بالغازات السامة" و ذلك يوم 19 أبريل 2015 بساحة الباطوار قرب سينما السلام بمدينة أكادير على الساعة ال 11 صباحا
_التأكيد على ضرورة اقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا منبثق من إرادة الشعب يقر بالهوية الأمازيغية للدولة
 _تدريس حقيقي للأمازيغية، والتدريس بها وبحرفها الأصلي تيفيناغ في جميع أسلاك التعليم ولكافة المغاربة 
_ضرورة النهوض بحقوق المرأة الأمازيغية
_ ضرورة اقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مدفوعة الأجر
_ اعادة كتابة التاريخ الفعلي بأقلام علمية وموضوعية
_ التنديد ب القمع و التضييق الذي تتعرض لها حركة تاوادا ن ايمازيغن
_ المنع المتواصل للأسماء الأمازيغية 
_القمع والتضييق الذي تتعرض له الحركات الاحتجاجية والتنظيمات المدنية في المغرب
_ تمادي النظام المخزني في الاجهاز عن حقوق ومكتسبات الشعب المروكي
 رفض :
_ الدستور المخزني الممنوح الذي يكرس لدولة الأشخاص والرعايا
_ السياسات المخزنية الرامية إلى التضييق والاحتواء والتدجين والتركيع
 _القمع المسلط على ارادة الشعب الساعية إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية (الصحة، التعليم، الشغل...)
_ ما يسمى"الجهوية الموسعة" وما ترتب عنها من تشتيت للبنيات السوسيوثقافية والتاريخية لمناطق كثيرة
 دعمنا ل:
_ معتقلينا السياسيين للقضية الأمازيغية وأسرهم في محنتهم كل نضالات الشعب الأمازيغي في ثامزغا
 _أسر ضحايا السرطان الناتج عن الحرب الكيماوية التي عرفها الريف 
_كل الحركات الاحتجاجية الساعية إلى التغيير وبناء دولة المواطنة والحقوق والحريات
_ حاملي الشهادات المعطلين في محنتهم من أجل الشغل
_ أسر ضحايا الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مناطق كثيرة في الجنوب والجنوب الشرقي
 دعوتنا ل :
_ الافراج الفوري عن معتقلي القضية الأمازيغية السياسيين بدون قيد أو شرط، وكل معتقلي الحركات الاحتجاجية وعلى رأسهم معتقلي ايميضر
 _رد الاعتبار لأمازيغية وأمازيغ الصحراء وإشراكهم في الحل الكلي للملف باعتبارهم هم المعنيين بالقضية كل امازيغن للالتفاف حول القضية الأمازيغية لفرض مكانتها ونزع حقوقها الكاملة التي سلبت منها جراء فترات طويلة من الاقصاء والتهميش السياسي
 _كل ايمازيغن للنزول إلى الشارع يوم 19 أبريل 2015 من أجل حقوقهم التاريخية.
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


TV تيفسابريس