المقالات

محنة المتدين .... ؟؟؟

عمر افضن

توجد أمور كثيرة تتكرر في غابر الزمن  ويتعلق الجزء منها  بصراع بين الديانات ، وهي قائمة في حاضرنا ، وربما لن تنتهي في المستقبل ، قضية المتدين باختلاف مذاهبه  هي سلسلة صراع مفبرك  قائم اليوم ، يحلوا فيه للبعض أن يطلق عليه مسميات مختلفة  من "ثورة عربية "، إلى  "ثورة إسلامية" ...، في العمق حلم  أشبه بعقيدة بعث الأموات في الآخرة ، ليس فقط لاستحالة تحقيق هذا الحلم ،طالما تكرر عبر فترات من التاريخ  ولم يكتب له النجاح يوما  ، إلى درجة أنه كلما استحضرنا هذا الحلم ، إلا وخرجنا بخلاصة مفادها أن  أهداف الثورة لدى المشارقة  تثير الغرابة والدهشة ، وتأتي العاطفة في مقدمة كل شئ ،  مادام أن هؤلاء الذين يجذبهم الحماس  ويحتفظون لأنفسهم باسم الطليعة ، تم بدور المتحدثين بإسم خليط لا صوت له ،  يتجاهلوا حتما  كيف تصنع  أفلام الدراما  في المشهد السياسي " العربي"، وكيف يتم إعداد سناريوهاتها  من طرف الامبريالية فاللعبة واضحة، واللاعبون معروفون،، وهنا نتسأل هل استوعب الإخوان المسلمين ماذا يعني إقحام الشعب المصري  في وهم  حكم إسلامي  يعود بمصر إلى حقبة عرفت بإقرار "نظام الشورى" ، كما اشتهرت نفس الحقبة  أيضا  "بالفتنة الكبرى؟، ربما يكون هؤلاء الرواد لهذا الفكر يتناسوا الرسائل المشفرة من أقطاب الامبريالية ، في استباحة دماء المريدين في افغانستان ، وباكستان ،

.. قبل أن يصل الوباء بلاد الفراعنة .، وغيرها من البلدان  التي كانت تحمل هذا الاستثناء النظري ، والدعي إلى الإيمان بحلم  العودة إلى نظام الخلافة الاسلامية ، كنموذج يتحدى به . هذا الجموع العاطفي لهؤلاء الإسلاميين ، زادهم وهما بقيام الثورة ،  الوصول إليها يقتضي بالنسبة إليهم  خلق سنريوهات متخيلة مهيأة بشكل خفي ، كما حدث مع حكومة مرسي بمصر ، دون أن  يأخذوا بعين الاعتبار في اعتصامهم  أن لكل عاطفة ثورية ظل من الرعب ، ولم يكن يستحضروا أيضا  ما تمثله  مرحلتنا الراهنة  بمعنى التاريخي للكلمة ، فصور أحداث 11 سبتمبر بولايات المتحدة  الأمريكية  لايمكن نسيانها ومازالت قائمة في مخاييل الناس وادهانهم  وأسئلتها ما زالت تتناسل بلا هوادة ، لقد وصف مشروع "عروبة الإسلام "، بالحرب القدرة وكلنا نتذكر زلة لسان "بليغة" من الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية " بوش الابن"، والذي اعتبر أحداث 11 سبتمبر ، " صليبية" ، وقدمت كإعلان للتفوق الحضاري الغربي ، والثابت أن ما تمخض عن ذالك الوصف، هو الترويج لخطاب ربط الإسلام بالإرهاب وتغذيته عبر وسائل الإعلام الغربية ، وبالتالي ليس من باب ترسيخ صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين فقط ، فأعتقد أن المتخيل الغربي يراهن على هذا الوصف الدقيق لأهداف إستراتيجية ، عن طريق مايسميه بوش الابن " بالفوضى البناءة"، وتعتمد على تقسيم البلدان ، وخلق التوتر و الأستقرار ، في حين أن العمليات الاقتصادية تتم بشكل سري وعن طريق عقد" les contrats"وصفقات، وفي كل الأحوال لايستثني في هذا الإطار بيع الأسلحة واستخلاص أرباحها الطائلة .

إجمالا ، حتى يكون هذا اللغز المأساوي لهذه الوقدة السياسية كما تعيشها مصر اليوم وغيرها من البلدان المستهدفة ، التي يسعى  من خلالها الإخوان  ربط الدفقة العاطفية والمحبة والسلطة بالجموع ، فإن نسيان الذاكرة ، وغياب الحس النقدي لتجارب مضت ، يجعل المسؤولية تقع على من يراوده حلم أشبه  بفيلم "Draculaدراكولا  " الذي يستبيح دماء الأبرياء ، فالمسوؤل في الحقيقة هو من  يناضل لتصديع الأزواج الفكرية المنحطة ، ببعث الأسلئة من كمونها  ويستفهم : .

لماذا تلصق فكرة الإرهاب بالإسلام العربي؟ وما حقيقة ربط الإسلام الوهابي ، بالبترو دولار؟هل تمت دين سماوي يبرر" "الإرهاب "، دون أن يكون هذا الدين وسيلة لأداء وظيفة اقتصادية معدة مسبقا ،؟ وعليه هل يمكننا التساؤل عن طبيعة  العلاقة التي يصنعها الامبرياليون باسم الدين ، وينسجها المتدينون بين العنف ومعتقداتهم ؟؟، وهل يفهم عامة الناس ماهية وجوهر الأديان؟، وهل نطاق الوحي ومجاله  يستدعي منا ترتيب دواتنا بعد إحداث 11 سبتمبر بصياغة حدود ابستيمواوجية وتاريخية بين مفاهيم لسلوكات شاذة " الإرهاب" ، الانتحار "،" الاستشهاد" ؟ ، تلكم بعض الأسئلة التي اتارت الشكوك منذ إعلان خيار ،"أن تكون معنا ، اوضدنا" الذي ارتبط بخطاب بوش الابن ، وإدا اعتبرنا هذا المنطلق ، فهل إسلام العروبة  على وشك استنفاد  مفعول وجوده  في المقاربة  الاقتصادية العالمية، بظهور طاقات بديلة عن البترول؟ وهل آليات التكتل في محور إيران ، تركيا، ...، سترسخ تشويه صورة الإسلام العربي ، في المقابل يبقى الفرس والأتراك في محاصرة  مصالح العرب ولو بتعزيز الطائفية؟؟؟

إن طرح مثل هذه الأسئلة الغرض منها هو أن نبين أن الدين أصبح عملة تخضع لقانون العرض والطلب ، شأنها شأن السلع، مادام أن في مثل هذه الحالة  يكون العقل غائبا بل مقصيا تماما من مجال الدين ، وهو مايجعل التعصب قائما شأنه شأن باقي الإعتقادات والممارسات الشاذة ،  ومثال حال ذالك في عقيدة بعض المسيحيين التي تعرف ب" تحول القربان"، حيث  أن الذي يأكل خبزا يعتقد انه في الحقيقة لحم بشري ، وهنا ينفعنا العقل في تحديد مصدر المعرفة ، وليس لاستغلال الإنسان. ومادمنا نتحدث عن استثمار في إسلام العرب لتحقيق أهداف الامبريالية ، فان المسيحية نفسها لم تسلم من هذا الاستثمار ولعل العبرة في قيادة البابوية التي ألت  إلى فرنسيس أول بابا غير أوروبي يترأس الكنيسة الكاثوليكية منذ حوالي 1300 سنة، و بدورنا نتسأل الم يكنالبابا الحالي قائدا للرهبنة اليسوعية في الأرجنتين، تحت الحكم العسكري،؟ لماذا تخلى الاوروبين لأول مرة على قيادة  البابوية ؟هل فعلا  كان ذالك طواعية ؟ أم أن منطق المصالح الامبريالية  حاضرة في المحيط الهادي  ، خاصة وان الزحف الأحمر " الصين" يفرض نفسه قبل أي وقت مضى ، أسئلة عديدة  والقائمون على أمور الدين  سياسيون  يحاولون فصل العقل عن الوحي ، ويقع تصنيف  الناس بمنطق  الراعي والرعية ،ولان الكمال الإلهي كما يقول الفيلسوف " لوك" يقتضي أن يوافق الوحي العقل ، لان العقل أيضا هو من خلق الله تعالى ، ومحال أن يوحي إلينا الرب بما يناقض العقل.  فأتقو الله يامعشر الرأسمالين في تسييس الدين ؟؟؟ .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع