المقالات

الجميل في قضية دانييل!

مصطفى ملو

-الجميل في قضية دانييل أنها فضحت أشباه الرجال الذين سارعوا لإعطاء تبريرات واهية عن أسباب العفو,فمن قائل إنه كان مريضا بالسرطان في مراحله الأخيرة إلى قائل بأن العفو جاء خدمة للمصالح العليا للوطن(الوزير الرميد) إلى زاعم أن العفو كان خطأ...!

-الجميل في قضية دانييل أنها أبانت على أن هناك نساء "أرجل" من بعضأشبه"الرجال",من مثيلات فاطمة الإفريقي,لطيفة أحرار و خديجة الرياضي...
-الجميل في قضية دانييل أنها أبانت على أن هناك أحرار في هذا المغرب مستعدون للدفاع عن كرامتهم بالغالي و النفيس.
-الجميل في قضية دانييل أنها أرجعت بوصلة المغاربة إلى المغرب و دفعت بهم ليعيشوا في وطنهم و يهتموا بمشاكله بعدما حاول التيار التعريبي لعقود من الزمن استلابهم و توجيه أنظارهم لقضايا بعيدة عنهم و لا تعنيهم في شيء.

-الجميل في قضية دانييل أنها فضحت تلك الشرذمة الضالة التي تتلاعب بالدين و تستغله خدمة لمصالحها و تهيج عواطف الناس بفتاوى تافهة,في حين ابتلعت لسانها عندما تعلق الأمر بجريمة نكراء ارتكبت في حق "طيور الجنة".

-الجميل في قضية دانييل أنها فضحت التماسيح و العفاريت الواقفين في وجه التغيير,إذ ما أن بدأت تداعيات هذه الفضيحة تزداد يوما عن يوم حتى أسرع هؤلاء العفاريت لإعطاء المبررات,ولسخافتهم فقد كان من بينهم من ذهب إلى اعتبار القضية و ما فيها مجرد مؤامرة ضد الملكية فنصب نفسه محاميا للملك,بل أصبح ملكيا أكثر من الملك نفسه,الذي تراجع عن العفو و استقبل أسر الضحايا فيما يشبه اعتذارا ضمنيا,ومن بين هؤلاء رئيس الحكومة الذي لم يسمع له رأي إلى حدود الآن و بعد مرور أسبوعين تقريبا من اندلاع الفضيحة,بل و منهم من أسرع إلى تخوين المحتجين ووصفهم بأبشع الأوصاف كذاك الإمام الذي نعتهم ب"عاهرات يحاضرن في الشرف",وآخرون من المتزلفين,المنافقين,المتملقين, أسرعوا إلى إعلان مسيرة شكر للملك و كأن الملك طلب منهم شكره أو هو في حاجة إلى شكرهم له!

-الجميل في قضية دانييل أنها أثبتت استمرار وجود مستلبين,مخدرين,غرضهم إلهاء المغاربة عن مشاكلهم الحقيقية و التحليق بهم بعيدا عن الوطن و همومه,ففي الوقت الذي خرج فيه أحرار الوطن للتنديد بالعفو المهزلة,كان للإسلامويين المستلبين رأي آخر,فخرجوا في مسيرات سموها"مسيرات نصرة مرسي و دعم الشرعية",ولنا أن نتساءل هنا,متى خرج المصريون إخوانا كانوا أو غيرهم نصرة لقضية من قضايانا كبيرة كانت أو صغيرة؟لنفترض أن مرسي عاد إلى الحكم و ازدهرت مصر وانتعش اقتصادها حتى أصبحت القوة الاقتصادية الأولى في العالم ففي ماذا سيفيد ذلك المغاربة؟

-الجميل في قضية دانييل هو أن ترى أطفالا في عمر الزهور يحتجون ضد العفو,حاملين الشموع جنبا إلى جنب مع شيوخ في خريف العمر,مما يجعلك تحس بالفخر و الاعتزاز و تؤمن بأن مستقبل هذا الوطن لا خوف عليه.

-الجميل في قضية دانييل أنها أعادت الكلمة للشعب الذي كسر الخوف الذي كان يسكنه لسنوات,مما سيجعل "المسؤولين" مستقبلا "يخممون مئة تخميمة و لا ضربة بالمقص".

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع