المقالات

إوا دابا فهمنا...

احنين المستور

منذ نعومة أظافرنا و نحن نسمع بمفاهيم سياسية ملغومة شكلت للمغاربة معادلة بمجاهيل يناهز عددها عدد الجهلة المصطفين تحت قبة البرلمان؛ مفاهيم لم يعرف معناها غير الذين يجيدون لغة الخشب ـــاللغة الرسمية الثانية بالمغرب قبل الأمازيغيةــــ فقد عرفت كل حقبة سياسية رواجا لمفاهيم و شعارات معينة في الركلام السياسي بالمغرب حسبما تقتضيه المصلحة و انسجاماً مع الرهان على بناء دولة المؤسسات وتماشيا مع الإنتقال الديمقراطي في إطار العهد الجديد...

 

لكن تبقى ابرز هاته المفاهيم التي شكلت عقدة لعموم المغاربة لأمد من الزمن هي اللامركزية و الحكامة الجيدة . المفهوم الأول كان سلعة لنظام سنوات الرصاص إذ كان يقول ان مغزاه هو تقريب الإدارة من المواطن؛ ترسيخ المبادرة التشاركية؛الغاء ثنائية المركز و الهامش مع اشراك المواطن المغربي في التدبير السياسي للشأن العام... لكن المشكل الذي كان يطرح نفسه هو في كون المغاربة لا يفهمون لغة الساسة فإذا كان الفرنسي يفهم خطاب هولاند و الأمريكي يفهم ما ينطق به اوباما فالمغربي لا يفهم كلمة مما يقوله (سيدنا) في خطابه الملكي مما يطرح اشكال عكس النظام للشعب من عدمه! الشيء الذي فرض على السلطة السياسية انذاك توضيح معنى اللامركزية بالممارسة السياسية لتقريب المعنى كي تعم الفائدة؛ فتحقق ذلك باحداث الريف؛بتشييد جحيم تازمامارت؛ باعدام عدي وبيهي؛ ضحايا درب مولاي الشريف... كل هذا و اكثر استطاع و لو نسبيا ان يشرح للمغاربة معنى اللامركزية وماهو جوهرها و المغزى منها فعمت الفائدة في الفهم و الاستيعاب اولله ابارك فعمر سيدنا...

بعد ان انتهت مدة صلاحية اللامركزية في الخطابات الرسمية ؛كانت الحاجة لحياكة مفهوم جديد يتلاءم وروح العصر تعويضا للسابق في كل خطاب و مناسبة فكانت النتيجة هي الحكامة الجيدة كبرج عاجي للنظام السياسي يتعالى به عن المغاربة نظرا لصعوبة استيعابه كنظيره اللامركزية فرغم تكرار نفس المفهوم في الخطابات الرسمية و آخرها خطاب العرش الا ان المغاربة له جاهلين ؛ لكن هذه المرة الله ابارك فعمرك خوان كارلوس الذي استطاع بطلب منه ان يوضح الينا ما معنى الحكامة الجيدة ، لنفهم اخيرا انها تعني اباحة هتك عرض المغاربة واطلاق سراح كل من اتى جرما في حق ابناء الشعب المغربي واهدار كرامة اطفالهم شريطة ان يكون الجاني من نفس طينة فرانكو او ليوطي الذين اغتصبونا من قبل؛ ومقابل الدعم السياسي للمقترح المغربي في مسألة الصحراء فحل لكل من تبنى الحكم الذاتي ان يغتصب فينا من شاء و متى شاء وسط صمت مهول من جانب المنظمات الحقوقية المأجورة التي تعج بدعاة الثورة والعدالة الإجتماعية كما انزل بها نبيهم ماركس. أما الطامة الكبرى فتتجلى في موقف عدو التماسيح و الفارس المحارب للفساد و المفسدين العراب بن كيران و ازلامه من الخوانجية الحاملين للمرجعية الإسلامية التي ترفض جملة و تفصيلا لجريمة الفساد فما ادراك بالإغتصاب خاصة لما يكون في حق القاصرين؟! ام ان شرع الله يتلاشى امام حكم أمير المؤمنين؟ صراحة صدق الساسة المغاربة القائلين بكون المغرب يمثل استثناأً فنحن كذلك حقا فلا امة على وجه البسيطة ترضى لمغتصبي اطفالها ان ينعموٱ بالحرية الا نحن و لا حاكم يقبل لشعبه ان يتمرغ في تراب المهانة والذل الا في مغرب الحكامة الجيدة!! جريمة مزدوجة شنعاء تدفعني شخصيا ان اتمنى لو ولدت اسپانيا، فالأفضل ان تولد في شعب يهتك اعراض الآخرين على ان تكون من طينة من يُغتصب اطفالهم مع اكرام المغتصبين... المهم رغم ان الحدث يثير الإشمئزاز والسخط الا ان بفضله و بكرم خوان كارلوس طبعا فهمنا اخيرا ماذا تعني الحكامة الجيدة....

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 ayouzz 2013-08-03 01:14
ayouz nk a yahnih lah maydak inna yan :::hat i3bas i ''' sidhom aydagh iskr o spania
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع