المقالات

جوابا على ميلشيات العنصرية في هسبريس

أنوار مزروب

 

      صباح الثلاثاء الماضي، فتحت علبة الرسائل،و إذا بي أجد رسالة من مرسل مشاكس و يهمه كثيرا أقرأ رسائله الفارغة،و التي ما إن أرى مرسلها هو "اسامة الخ" حتي أشير عنها "كسبام" أو" رسالة غير مرغوب فيها"،لغياب هيكلي للتجرد و الواقعية في المضامين.هذه المرة إنطلت علي لعبة صديقه، الوافد الجديد على نادي العنصريين و الأمازيغوفبيين ببلاد أمورأكوش سابقا.حيث أختار عنوانا منزاحا عن المضمون و ضننته مقال لأحد المناضلين الأمازيغ، يجيب فيه عن الطرح القومي الإختزالي و أزلامه بما يسمى موقع" الحمادشة بالمغرب".

     على طول المقال،يلاحظ القاصر قبل الراشد أن الكاتب و في محاولة يائسة و غير موفقة لتبرير استعمال مصطلح "المغرب العربي"المزعوم من طرف إذاعة "القومية المغاربية" بل" البحر الأبيض المتوسط" ، استعمل مجموعة من المقارنات التي  تشهد على إجحاف المصطلح و تعتبر حجج على أطروحته لا حجج لها.

    أولا،لا أفهم كيف تجرأ ليقارن بين المصطلح المدان و المصطلح الحضاري و الديمقراطي"الإتحاد الأوروبي"الذي يعود لما قبل مجيء إنقلابيي و عرابي  القومية و البعثية  و العروبة الخالدة. كان حريا بصاحب المقال أن يتساءل بدل الإستدلال بالمصطلح،لماذا لم يسميه منظرو معاهدة روما سنة 1957 و ماستريخت باسم رديف لإسمهم ك: الإتحاد الفرنسي أو الأنجلو-فرونكوني-،الإسباني،إلخ من التسميات ذات الدلالة العرقية أو اللغوية الموازية لمصطلح صاحبنا الضيق و الإقصائي.

     من جهة ثانية، تحدث عن مفردة "العالم العربي" كإنجاز جيو سياسي و تفرد منقطع النظير لعالمه من" المحيط الى الخليج الفارسي"،فيما الحقيقة أنه مصطلح يعكس لغة التخلف و النعاج كما قال أحد الرجال يوما،هنا ايضا تمنيت لو جال صديق أسامة قواميس العالم الفسيح، و أتحداه أن يجد رديفا لها في العالم من قبيل العالم الروسي، العالم الأسكندنافي،العالم الهندي و الهندوسي،العالم الأنجلوساكسوني،العالم السوفياتي،الخ.إنها ببساطة قواميس لم تعد مفهومة و لا متداولة إلا عند النعاج و أصحاب العقول الجامدة.

        في موضوع الإعلام و استعمال اللفظ من طرف وسائل الإعلام،وجدت أن حديثه عن قناة العالم، كقناة  لا تزال تحتفظ بالحد الأدنى من المهنية، يستحق الإحاطة بالمستجد من الخطوات التنويرية من جانب التعدديين،أبشر المناضل الناصري أن الإتصالات في نهايتها بقناة العالم  لتصحيح  الخطأ المنقول سهوا  من بوق "وضاح خنفر"،و أن التوضيحات في هذا الشأن أعطيت.كما أبشرك أن نشرة في قناة الميادين باسم حداثي تعددي ستخصص لشمال افريقيا لمجابهة قناة النعاج الجزيرة و تقديم صورة واقعية عن المغرب الكبير.

        أخر ملاحظة لي في الرسالة المتسللة هي  في حديث الكاتب عن ما يسمى بالمغرب العربي،كإتحاد قوي بسياساته المشتركة و عروبته الإستراتيجية..هنا و بصراحة،ضننت أن الكاتب ربما كتب المقال في وقت متأخر من الليل و كان في حالة سبات دماغي.هنا أقول و دون ضحك على الذقون كما يفعل صاحبنا متى كان الإتحاد مفعلا و قويا؟متى وضع قطاره في السكة كي نخلص و تخلص إلى هذا التقييم الوردي المجامل؟كيف أن لفظة العربي هي سر النجاح في الإتحاد،رغم أن مؤسسي هذا الإتحاد إختلفو في كل شئ إلا العروبة و بالتالي أين ذهب النجاح يا ترى-ما دام شرطها موجودا العروبة-؟ربما ذهب مع جردان القذافي إلى مزبلة التاريخ.

       ختاما،إن مثل هذه  المقالات الرجعية،و التي لا تثير انتباه المواقع و المنابر المهنية ، التي تعرف أبجديات و مواثيق مهنة النشر و الصحافة،لا تجد مكانا إلا في مواقع دنست مصداقيتها منذ زمن،و ندعو موجهي هذه المواقع و هؤلاء المتباكين عن عروبة خذلها ذووها في دمشق و الحجاز، أن يكفو عن البكاء عن اللبن المسكوب، و كفاكم تهجما عن لغة كان لها الفضل و لأهلها في بقاء ما بقي من العربية في شمال إفريقيا و حفظوها. و نقول لهم إن المغرب حسم قراره منذ 2011،في جبر الضرر الثقافي و اللغوي بالمغرب،و أن إذاعة ميدي 1 مطالبة بتبني طرح التعددية و الديمقراطية و المواطنة المنصوص عليها في الدستور.دون إملاءات و لا ارتباطات وهمية بحسابات و إيديولوجيات بائذة.

م.أنوار

25-06-2013

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع