المقالات

مساهمة المرأة الأمازيغية العطاوية في معركة بوڭافر .

 

 
 
بقلم الطالب الباحث في التاريخ:  محمد كمال.
من خلال هذه المناسبة والذكرى الغالية- 82 للمعركة بوﮔافر المجيدة-  التي يخلدها  "أبناء دادا عطا بالجنوب الشرقي المغربي وأبناء أسامر أو المغرب العميق بشكل عام"، سنحاول من هذا المقال  المتواضع كتابة بعض الأسطر حول دور مساهمة  المرأة العطاوية في معركة الملاذ الأخير معركة بوﮔافر، التي وقعت مجريات أحداثها خلال شتاء يناير وفبراير ومارس من سنة 1933م  ضد القوات الاحتلال الفرنسية خلال مراحل ما يسمونه في أدبياتهم " بحروب بالتهدئة"، "وللإشارة فقط  فمن تلك المقاومات من  قضين نحبهن ومنهن من ينتظرن"، ولإنجاز هذا البحث يتطلب من الطالب الباحث في مثل هذه المواضيع القيام بمجموعة من الخطوات، منها قبل كل شيء القيام بالتحريات الميدانية واستجواب الشيوخ والنساء الذين حاضروا الحدث أو القريبين منه، وهذا ما فعلناه بالفعل – خلال أنجاز بحثا للماستر في موضوع المقاومة- وذلك  بالاعتماد على الرواية الشفوية  باعتبارها ذلك الخزان  الذي تكتنزه الذاكرة المحلية سواء الفردية منها أو الجماعية للأفراد والجماعات البشرية داخل المجتمع العطاوي، بحيث أن هذه الروايات والأحداث المختزنة في ذاكرة الأفراد تنتقل من جيل إلى جيل عبر الحكي والرواية مما يعرضها للنقصان وزيادات حسب الأشخاص، لذلك يجب على الباحثين والكل من موقعه أن يقوم بتدوين الذاكرة الجماعية  لهؤلاء الأفراد وذلك قبل أن تزحف رياح التغيير والعولمة على المجتمعات الهامشية والواحية بالخصوص،" باعتبارها المصدر الوحيد الذي تبقى لهؤلاء بسبب غياب دراسات شاملة ودقيقة حول هذه المجتمعات"، وذلك لحماية الذاكرة المحلية الجماعية من الضياع وذلك لنقلها إلى الأجيال القادمة من أجل الحفاظ على التراث المحلي التقليدي الذي يتعرض في الآونة الأخيرة للبهرجة والفلكلور والتبخيس، وهنا نستشهد بمثال لأهمية الرواية الشفوية" إذا مات رجل كبير السن في إفريقيا كما أنه أحرقت مكتبة". زد على ذلك ما اطلعنا عليه في المصادر والمراجع الأجنبية والوطنية، التي ستسمح لنا بتكوين صورة شاملة وكاملة حول باسلة المجاهدات العطاوية في هذه المعركة. ونظرا لأهمية البحث في هذا المواضيع المهمة،  نستشهد بما كتبه الأستاذ امحمد احدى في هذا السياق،"كما نأمل بهذه الخطوة السعي لحماية جانب هام من الذاكرة الجماعية الوطنية من الانقراض، ولو بصورة نسبية، قبل أن تداهمها ظروف الدهر ورياح التغيير، وزحف آثار العولمة" . 
وإيمانا منا بالمسؤولية الملقاة علينا أخدنا على عاتقينا هذه المهمة الصعبة والشاقة، وسنحاول من خلال هذه المقالة أن نساهم كما قلنا بكتابة تاريخ المهشمين خاصة تاريخ المرأة العطاوية التي لم تلقى أي اهتمام من طرف الباحثين  سواء المؤرخين والسوسيولوجيين،(غلبة تاريخ الذكوري)، لذلك سنحاول رد الاعتبار لتاريخ المرأة لما لها من أهمية بارزة داخل المجتمع الأمازيغي والعطاوي بالخصوص، وفي هذا الصدد أود أن أنوه بالأعمال الجليلة والقيمة التي تقوم بها الأستاذة الجامعية للاصفية العمراني، بمقالتها العديدة حول دورالمرأة الأمازيغية في المقاومة سواء في أسامر أو في سوس.
 
     إن إعادة كتابة وقراءة التاريخ المغربي اليوم أصبح ضرورة حتمية، من أجل إنصاف أولئك الذين قدموا حياتهم وأرواحهم فداءا للحرية والوطن، لقد حان  الوقت لرد الاعتبار ولو قليلا أولئك المجاهدين الأحرار الذين حاربوا فرنسا  في الصحاري والجبال دون ملل ولا كلل و مأكل ولا شراب. وإنه يجب علينا كأبناء  وحفدة أولئك المجاهدين، أن نأخذ مشعل الحرية والقلم من أجل إنصافهم، نظرا لكونهم  ضحوا بالغلي والنفيس في سبيل الحرية والديمقراطية، وكشعار الذي نحمله على عاتقينا، إذا حمل أجددنا السلاح فوق أكتافهم، لمحاربة المستعمر الفرنسي والاسباني، فوق قمم الجبال و الصحاري، أليس عيب وعار أن نخذل هؤلاء الأحرار والأبرار الذين قدموا حياتهم من أجلنا، وقد حان الوقت لرد بعض الجميل لهم ولو ببعض الأسطر القليلة في حقهم، لأنه من العيب العار  أن نخذل ذلك المسار الذي رسموه بدمائهم وتضحياتهم، وذلك لإنقاذ مورثنا التاريخي والثقافي ونقله على الأجيال القادمة وحماية من طريق الانقراض، والاندثار مع زحف رياح التغيير والعولمة، وحمايته من التبخيس والفلكلور والبهرجة. 
إذن فكيف ساهمت المرأة العطاوية في معركة بوكافر؟ وما هي أبرز المهام التي كانت تقوم بها أثناء هذه الواقعة؟ وكيف ينظر الأجانب إلى هذه المرأة؟.
     "ساهمت النساء في المقاومة القبلية في مختلف جهات المغرب، فتحدث العديد من الشهود والملاحظين من الفرنسيين والإسبان، عن شجاعتهن وفعليتهن. فقد عملن على إذكاء معنويات المقاتلين وحماسيتهم بإطلاق الزغاريد، يهرعن إلى الميدان لإغاثة الجرحى، وتوزيع الذخيرة والمؤونة من ماء وطعام، وفي بعض الحالات، شاركن مباشرة في المعارك عن طريق إيقاع الغزاة في الكمائن وقد خلدت الرواية الشفوية والأشعار كل هذه الملاحم التي بصمت في الذاكرة الجماعية الأغنية الشعبية [...] والأهازيج الأمازيغية ومن النساء التي خلدن أسماؤهن هناك عائشة عبد الله الباعمراني، و إيطو الزيانية وعدجو أوموح التي خلدت معركة بوﮔافر بأشعارها"، عدجو موح، تلك المرأة الأمازيغية العطاوية التي شاركت بفعالة في معركة بوﮔافر شرق الأطلس الصغير فقاومت جحافل الجيوش الفرنسية سنة 1933 وقاتلت ببسالة حتى استشهدت في ساحة القتال، كما شارك العديد من نساء قبيلتها إلى جانبها في هذه المعركة، وقد أكدت الاستغرافية الاستعمارية على بسالتهن، ووصف الضابط الفرنسي كاترو المرأة العطاوية بأنها كانت تسلل بشجاعة خارقة لموارد المياه تحت نيران رشاشاتنا، ويسقط أغلبهن لكن الباقيات تواصلن مهامهن البطولية، وتحسسن المقاتلين بالزغاريد المدوية ، كما يقمن بتوزيع الذخيرة والمؤونة ويأخذن مكان القتلى لتعويضهم ، وفي غياب الأسلحة يدحرجن على المهاجمين من قواتنا أحجارا ضخمة تنشر الموت حتى قعر الوادي.
وفي هذا الصدد كتب محمد المنور في صدد حديثه عن دور المرأة العطاوية في معركة بوﮔـافر، " خلال جل المعارك والحروب المعروفة، لعبت المرأة دورا مهما خلال معركة بوﮔـافر وبادو، يتجلى هذا الدور من خلال حمايتها لظهور المقاومين، وتقوم بإعداد الوجبات الغذائية والبحث عن المياه في منابعه، وتدعم المجاهدين الجرحى والمعطوبين منهم، وتلهب الحماس والشجاعة في نفوس المقاومين في المعارك والمواجهات من خلال زغاريدها وأشعار حماسية.
ولقد انبهر الضباط العسكريين الذين شاهدوا تلك النساء المقاومات، اللواتي لا يرضون سوى بالانتصار أو الموت، وهذا ما جعل الطبيب مأجور ﭬـيال يلخص هذه الوضعية ب.  
ومن طبيعة الحال وبعد 42 يوما من العذاب والحصار الذي طال قبائل وفخذات أيت عطا، ونقصان المياه والمواد الغذائية، مما جعل عسو أوبسلام يدخل في مفاوضات مع السلطات العسكرية الاستعمارية، الشيء الذي دفع بنساء أيت عطا بالإسرار على مواصلة القتال والجهاد حتى وغن تطلب الأمر الموت لا الاستسلام.
  كانت ردة الفعل لدى نساء أيت عطا جد قوية وغير مؤلوفة فيهن، لقد لعبنا دورا بطوليا في هذه الحرب الاستعمارية ، وتميزن بشجاعة وببسالة قل نظيرها في التاريخ الاستعماري وكشاهد على هذه الحلقة كتب الجنرال هوري في هذا الموضوع،" كان الأعضاء المكلفون بالمفاوضات من أجل الهدنة بعد عودتهم لديارهم قد استقبلوا بالسب والشتم من طرف نسائهم اللواتي قلن في حقهم عار عليكم أنت لستم رجالا ما دمتم أصبحتم عبيدا للنصارى".
ويضيف كذلك،  "وكانت النساء المقاومات يرددن أشعارا هجائية تمس المقاومين وتنعتهم بالجبناء لدى قبولهم التفاوض مع الفرنسيين انه سيبقى ذلك وصمة عار عليهم . ويقول محمد شفيق، بأن المصلحة الفردية كانت غالبة على المصلحة الجماعية في هذه الهدنة، وهذا ما يفسره انقلاب الشبه التام للنساء العطاويات، ولقد زكى العديد من الشعراء والشاعرات وثمنوا هذه المقاومة المسلحة من أمثال،( باسو أوعدي، هرة أحساين نايت هكو، حماد أوباسو، فاظمة حمو تشريفت،عدجو ايشوا، وآخرون". 
وخصص محمد المعزوزي وهشام بن الحسن العلوي في كتابهما، الكفاح المسلح في حلقات (من 1900- 1935) فصلا عن المرأة والجهاد في معركة بوﮔافر، وفي غمار هذا الصدد كتب، عبد الحق المريني،" وذكر القائد علي ابن البطل عسو أوبسلام بطل معركة بوﮔـافر بالأطلس الصغير في استجواب مع فتيحة بهي أن نساء أيت عطا، قد استشهد في معارك صاغرو عندما كن يخترقن الحصارات الفرنسية ليأتي بالماء من الآبار التي تراقبها المدفعية الفرنسية، وكان من بين الشهيدات زوجة عسو أوبسلام وهي من قبيلة أيت اسفول وكانت تحمل ذخيرة حربية للمجاهدين،[...] وكانت المرأة القروية بصفة عامة في عهد المقاومة للاحتلال الفرنسي تقوم بدور فعال في المعارك حيث كانت تقوم بتموين الجنود بالطعام وتزويدهم بالسلاح وتشجيعهم على الصمود العدو، ورمي الأعداء بالحجارة الكبيرة من أعالي الجبال مثال نساء أيت عطا".  
لقد شاركت المرأة العطاوية  الرجل في تصديه لنيران  وظلم المستعمر وقاسمت معه الألم والبرد والعطش في خوانق وفجاج وكهوف جبل بوﮔافر، وكانت مثالا للتضحية والفداء من أجل الوطن الذي عبرت عنه في شتى المناسبات؛ التي حاولت فيها الإدارة الاستعمارية تهميشها وإغراءها بمختلف الأساليب والوسائل، ورغم ذلك فهي واعية تمام الوعي بقضيتها العادلة والمشروعة  وصممت على أن تقف بجانب الرجل إلى رمق من حياتها. وقد ساهمت المرأة العطاوية فهذه  معركة بالتصدي للعدوان حيث ضربت بسهم وافر في الجهاد، بأدوار فعالة منها على الشكل التالي:
كن يحملن الماء على ظهورهن لسقي المجاهدين حينما يشتد بهم العطش.
كن يقمن بإسعاف الجرحى، بتضميد جروحهم بطريقة بدائية ويحملن بعضهن بعض إلى المخابئ والكهوف ليلا حتى لا يعثر عليهم العدو.
يقمن بالزغاريد لتشجيع الرجال عندما يحمي وطيس الحرب...
كن يحملن أقداح الحناء خلف الرجال لرش لباس الفارين منهم، في صفوف القتال فيبقى لون الحناء وصمة عار على الهارب تحط من قيمته، بل ومن قيمته أمام زوجته، فلا ترضى أن تكون لها زوجا، ثم إن البعض منهن تطلب الطلاق من الزوج درءا للعار.
كن يهربن "القرطاس" والأسلحة أثناء نزولهن للتزود بالماء ويشتغلن دهائهن في التجسس على العدو ونقل أخباره وتحركاته للمجاهدين.
  ويقول الطبيب الفرنسي جون فيال في هذا الصدد: "وكانت النساء يزغردن لإضفاء الحماس في المجاهدين ويوزعن المئونة ويحرصن على جمع الرماة المنعزلين ويضمدن جراحهم ويحللن محل الموتى ويرسلن على الادعاء الحجارة التي تصيبه وتدفعه إلى عمق الوادي"، ويقول أيضا هارت دافيد كانت بعض الطلقات النارية تأتي من جهة النساء اللواتي كن يساعدن أزواجهن، وعدما قامت قوة العدو بمراقبة الينابيع المائية لمنع تزويد المجاهدين بالماء كانت النساء يخاطرن بحياتهن تحت القصف المكثف للطائرات العدو من أجل الوصول إلى عين الماء المختلطة بدماء الشهداء، كما كانت أحيانا تنقض على العدو بالخناجر والسكاكين، المسماة محليا بِتَافَلا.
من جهة أخرى يقول هنري دوبورديو، "معهم نساؤهم اللواتي أصبحن أكثر تحمسا وتطوعا لخوض المعركة واستعدادا لأخذ السلاح والإحلال محل الرجال، بالإضافة إلى أنهن يقمن بتشجيع أزواجهن الذين يحاولون الاستسلام عندما تشد نيران الحرب"، ويضيف الطالب لحسن من خلال مخطوطه "غزوة صاغرو،  الذي لم يغفل التنويه بدور المرأة العطاوية في ملحمة بوﮔـافر وفي ذلك يقول، "النساء اللواتي حضرن تلك الغزوة، لقد فعلن كما فعل الرجال يوم القتال، رضي الله تعالى عنهن. كن ينبهن الرجال في يوم القتال، يقلن: كونوا رجالا، واضربوا الكفار لعنهم الله".
هذه بعض أهم الأدوار التي قامت بها المرأة العطاوية في معركة بوﮔافر الخالدة خلال سنة 1933م، ونظرا لما قامت بهذه المرأة خلال الحرب الغير المتكافئة ، وهذا ما يؤكد الشروط التي فرضها أيت عطا خلال شروط الهدنة ضد المستعمر الفرنسي ، هي " هي احترام نساء أيت عطا وعدم استدعائهم للغناء أو الرقص في الحفلات الرسمية الاستعمارية". 
وفي الأخير نود الإشارة إلى بعض التوصيات إلى الجهات المسئولة والوزارة المعنية :
 مطالبتنا بإعلان الملاحم التاريخية ضد المستعمر الفرنسي والاسباني (بوﮔافر، بادو، لهري ، أنوال...) العناية التي تستحقها في الإعلام الوطني و البرامج الدراسية .
مطالبتنا المستعمر الفرنسي بالاعتراف بالجرائم التي ارتكبها في معركة بوﮔافر في حق قبائل الجنوب الشرقي و جبر ضررها على الأقل معنويا 
مطالبتنا للدولة تحمل مسؤوليتها التاريخية بخلق فرص لتنمية مستدامة في هذه المناطق و إدراجها في مشاريع التنمية البشرية.
جعل منطقة بوﮔافر محمية تاريخية و بيئية، و استثمارها كقطب سياحي مدر للدخل.
يجب العمل بمختلف الوسائل والإمكانيات الممكنة للحفاظ على ذكرتنا التاريخية ونقلها حرف بحرف، وذكرى بذكرى، وموقفا بموقف، وحدثا بحدث، إلى الأجيال القادمة، وذلك لربط ماضينا بمستقبلنا، لا أن ننسلخ من تاريخينا الماضي.
إعادة ترميم القصور والقصبات التي تعرضت للقصف إبان الاستعمار.
بناء متحف للمقاومة وجيش التحرير في منطقة بوﮔافر أو إكنيون، تنغير و أو ألنيف ودرا.
تعويض بعض المقاومين وعائلاتهم ماديا ومعناويا.
جعل ذكرى معركة بوﮔافر عيدا وطنيا.
إطلاق أسماء زعماء مقاومة أيت عطا على المدارس العمومية وعلى أسماء الشوارع والأزقة.
استفادة ساكنة المنطقة من الموارد الطبيعية والمعدنية التي تزخر بها سلسلة جبال الأطلس الصغير. 
أهدي هذا المقال المتواضع لأجدادنا الذين سقطوا فداء للحرية والكرامة فوق جبال بوﮔافر و بادو.
 وهذا المقال أهديه إلى كل  أرواح شهداء معركة بوﮔافر وإلى ساكنة سْــــﮔْ تْفـْرُوخْـــتْ اَرْ تَـاسًافْـتْ.
وأعترف أن الموضوع قد تشوب أخطاء معرفية ومنهجية لكن ذلك لن يمنعني من المحاولة حتى أصيب والوصول إلى الغرض المبتغى.
بقلم الطالب الباحث في التاريخ: محمد كمال أمازيغي أرحال ن بوﮔافر.
الأحد 1مارس 2015م.
 
  
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع