المقالات

حفل “أوركيمن” بتاهالا نشاط جمعوي أم دعاية انتخابية ؟؟

 

بلعيد رامي
 
 يعرف العمل الجمعوي المدني بتافراوت بشكل عام ميوعة وفوضى غير مسبوقة، بسبب تناسل الهيئات الجمعوية بها (ما يزيد عن 60 إطار جمعوي بتافراوت المركز فقط، غالبيتها وهمية) وتطفل العديد من الكائنات البشرية على هذا الميدان النبيل المبني أساسا على التطوعية والصدق في خدمة الصالح العام ،والإستقلالية عن السلطة والأحزاب السياسية والنقابات.
فهكذا أصبح تأسيس هيئة جمعوية أسهل قنطرة لدى الكثيرين للعبور نحو بر الإسترزاق المادي و وسيلة للبحث عن المصالح الشخصية الضيقة، أو لنسج شبكة من العلاقات المصلحية ، أو للتقرب والتزلف لبعض الأشخاص أو الجهات.
بتاهالا نظمت جمعية ضمن صنف الكائنات الجمعوية التي ذكرناها نشاطا يوم الثلاثاء 20 يناير الفارط بمقر النادي النسوي المجاور لمقر جماعة تاهالا، نشاط سوق على أنه يدخل في إطار الإحتفال ب”ءيض ن ءيناير”، وحضره قائد قيادة القبيلة ورئيس الجماعة القروية لتاهالا وأحد أعيان المنطقة وآخرون لا يزيدون على رؤوس اليدين، علاوة على مجموعة من الأطفال وعشرات من النساء.
في الظاهر كل شيء يبدو جميلا ويسير على أحسن ما يرام، عدى مظهر رئيسة الجمعية المنظمة الغريب عن لباس المنطقة الأصيل والفاقد زيادة على ذلك لأية لمسة ذوق أو أناقة أنثوية.
مجموعة فنية مبتدئة وفرقة أحواش نسوية استقدمت من مركز المدينة، وتوزيع أطباق من أكلة أوركيمن كان كل ما حضرته الجمعية لمدعويها وضيوفها الذين اختارتهم بعناية.
وحسب الأصداء التي وصلتنا من الساكنة التي حضرت “النشاط” فإن تذمرا عارما ساد وسط النساء الحاضرات بسبب لباس رئيسة الجمعية الذي لا يتلائم ولا ينسجم مع لباس المنطقة ولا الأعراف السائدة بها التي أساسها الحشمة والوقار. علاوة على الإستهجان الكبير لاستغلال “النشاط” الذي قيل أنه جمعوي للدعاية الإنتخابية السابقة لأوانها، حيث ألقى السيد رئيس المجلس الجماعي لتاهالا خطابا مطولا وزع من خلاله الوعود الوردية على الحاضرين يمينا ويسارا مبشرا ،ضمن ما بشر به، باستقطابه لمشروع بناء مستشفى كامل التجهيزات و مركب سوسيو رياضي واجتماعي للقرب سيريا النور قريبا “كذا”..
السيد عبد الرحمن عمور الإستقلالي وصهر الإستقلالي “قيوح” يكاد يجمع جل ساكنة القبيلة على فشله في تحقيق أي من المكتسبات لهم ولقبيلتهم التي أصبحت أشبه بجثة متحللة ،ولا يختلفون في حقيقة هزالة حصيلته وعطاءاته طيلة ولايته الإنتخابية التي تقترب من نهايتها.
السيد رئيس الجماعة كان الأولى به مساعدة الساكنة في حل مجموعة من المشاكل التي يتخبطون بها ،والتي لا ولن تكلف سوى القليل من الإرادة والمجهود كإعادة إصلاح ما أفسدته الأمطار الأخيرة لشهر نونبر الماضي مثل تثبيت أسلاك الكهرباء وفق معايير السلامة والتجويد بالعديد من الدواوير ،وإصلاح أو استقدام شاحنة لنقل الأزبال والنفايات التي تفتقد إليها الجماعة والقيام بجولة تفقدية للمركز الصحي الوهمي بالجماعة والوقوف على حالته المزرية، وأشياء من هذا القبيل، عوض توزيع وعود كبيرة لن تتحقق أبدا في مثل هذه الظروف والأحوال التي تعيشها تاهالا ولو في المنظور البعيد.
والجدير بالذكر أن مقر النادي النسوي بتاهالا ،الذي كان مسرحا لهذا “التنشيط”، يعاني من تسربات الأمطار وتلف الصباغة ومشاكل أخرى على الرغم من أنه تعرض لإعادة التهيئة والإصلاح والصباغة قبل بضعة شهور فقط.
فإلى متى يستمر الضحك على ذقون أهالينا الذين نخرهم الظلم والفقر والجهل و خذلان ذوي القربى؟؟
على أي نختم بتعليق أحد الظرفاء على “النشاط” الجمعوي المذكور حيث وصفه ب “قمة التبرهيش”.
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع