المقالات

" أنا شارلي إيبدو"

 

 
سناء العاجي
 
شعر بالغضب...بالحزن... بالإحباط...ما حدث الأربعاء في باريس بشع. لكن الأبشع أن نجد بيننا من يبرر الجريمة ومن يبرر العنف.
 
 صحافيو "شارلي هيبدو" جعلوا الرسول موضوع سخرية؟ إذن فهم يستحقون ما حدث لهم. هم البادئون والبادئ أظلم.
أُصاب بالذهول. بالصدمة.... هل نواجه الكلمة والرسم، بالقتل؟
"شارلي إيبدو" قال بأن الإسلام دين عنف؟ سنثبت للعالم العكس... سنقتل الصحافيين والرسامين والشرطة وكل من نصادفهم في طريقنا، لكي نثبت للعالم بأن "شارلي إيبدو" أخطأ وبأن الإسلام ليس دين عنف. أليس هذا قمة التناقض؟
لا سادتي. لا شيء يبرر القتل. ليس هناك شيء في الكون، لا الانتماء الهوياتي ولا الغيرة على الدين، يعطي لأي شخص الحق في انتزاع الحياة من شخص آخر.
قد لا نتفق مع الخط التحريري لـ "شارلي إيبدو". لكن الكلمة تواجَه بالكلمة. الإبداع يواجه بالإبداع. العنف سلاح الجبناء.
لذلك فقد صُدِمت لهول التبرير أكثر من صدمتي بالفاجعة نفسها. أكُلَّ هذا العنف ساكن في أعماقنا؟ أبيننا كل هؤلاء الإرهابيي الفكر، والذين ينتحلون صفة زميل وقريب وجار؟ المسلم يؤمن بأن الله يحميه... والإرهابي يعتقد أنه هو من يحمي الله ورسوله.
في أسبوع واحد، كانت هناك فاجعة باريس، وفاجعة جديدة في اليمن راح ضحيتها حوالي أربعين طالبا، وفي تركيا أيضا والقاهرة. في بلدان كالعراق وسوريا ومالي ونيجيريا وليبيا وأفغانستان لم نعد نحصي الضحايا... أغلبهم باسم الدفاع عن الإسلام.
لا يمكننا اليوم أن نتعلل بكون هؤلاء المجرمين لا يمثلون الإسلام الحقيقي. شئنا أم أبينا، فهم محسوبون علينا ونحن محسوبون عليهم. لقد جاء الوقت لنواجه أنفسنا بالسؤال الحقيقي: لماذا لا نسمع اليوم عن مسيحيين أو بوذيين أو ملحدين يفجرون العالم دفاعا عن معتقداتهم؟
كل المسلمين ليسوا إرهابيين، نعم... لكن اليوم، أغلب إرهابيي العالم مسلمون. على هذه الحقيقة أن تسائلنا.... أن تزعزعنا قليلا. 
 
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع