المقالات

لا تثقوا في وسائل الإعلام: هؤلاء هم القتلة الحقيقيون

 

 

 
 
محمد مقصدي
زعموا أن هؤلاء هم من قتل صحافيي شارلي إيبدو بدم بارد..
 
هذا ما أعلنت عنه وسائل الإعلام والشرطة الفرنسية، لكن لي رواية أخرى.. هؤلاء هم منفذو هذه الجريمة الحقيقيون:
 
لا تثقوا في وسائل الإعلام، ليس من قتل هؤلاء الأبرياء، أولئك المختلون عقليا الثلاثة، إن مَن قتلهم حقا، كل من شارك يوما في مظاهرة ضد شارلي إيبدو، وضد حرية التعبير متوعدا إياها، ولا تزال صور مظاهراتهم في كل الدول الإسلامية وخارجها، لحد الساعة..
 
إنهم من أعطى الضوء الأخضر لإراقة كل هذا الدم. إن من قتلهم: كل خطباء المساجد، الذين يشتمون ويلعنون مخالفيهم في الدين أو المنهج، سواء من أبناء جِلدتهم أو من شعوب أخرى من منابرهم التي عادت تشبه أحيانا منصات للحرب، ويتمون صلواتهم بدعاء “اللهم زلزل اليهود والمشركين ومن والاهم”، بالإضافة إلى المصلين الذين يحضرون هذه الصلوات دون استنكار.
 
إن من قتلهم: كل من لا يؤمن بحرية الاختلاف، وحرية العقيدة، وحرية الأدب والفن، أما سياقة الحجج، بعدم وجوب السخرية من أديان، فهو دليل على الإرهاب بشكل صريح، وإلا لماذا يتجرأ المسلمون دون تأنيب ضمير، بأكل رب الهندوس وليس فقط رسمه، فلماذا لا نرى رصاص الهندوس وعملياتهم الإرهابية في محلات بيع الأبقار في كل مكان، فالكلمة تواجهها الكلمة، والفكرة تواجهها الفكرة.
 
إن من قتلهم: وسائل الإعلام، التي لا تختلف عن دور القرآن، في ما تنشره.
 
إن من قتلهم: كل هؤلاء الذين خرجوا في الشوارع العامة، بمباركة دولهم، يزغردون ويحتفلون بحكم إعدام المدون محمد الشيخ بن محمد في موريتانيا..
 
كل هؤلاء الذين خرجوا في المغرب ضد الحريات الفردية..
 
كل هؤلاء، الذين ينادون بحكم الشريعة في الجزائر..
 
كل هؤلاء الذين فرحوا باغتيال شكري بلعيد في تونس..
 
كل هؤلاء الذين أعلنوا في ليبيا بعد موت القذافي، مباشرة عندما استلموا السلطة الرجوع إلى سنة محمد وتشريع الزواج بأربعة..
 
كل هؤلاء الذين احتفلوا بسجن رائف بدوي في السعودية … والقضاة وملوكهم مشاركون أيضا، أولئك الذين يحكمون بالسجن والإعدام، ضد كل من كتب كلمة، يناقش بها عنف الإسلام السياسي وخرافاته، وهلم جرا…
 
مَن قتلهم: كل هؤلاء الذين جاؤوا لاجئين إلى الغرب، هاربين من القهر والفقر وبطش الملوك، بل ومنهم من جاء بسبب تاريخه الإجرامي، وعندما استقر بهم الأمر، صاروا يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية…
 
مَن قتلهم: كل هؤلاء الذين يقسمون الناس إلى مسلم وخارج عن الدين، سلطات وأفراد، وإلا ما معنى مثلا أن يمنع بشكل قانوني زواج المسلمة بغير المسلم، حتى في المغرب، الذي يعتبره الغرب أكثر حداثة؟
 
مَن قتلهم: كل هؤلاء الذين يقدسون بشكل أعمى نصوصا دينية متحجرة، مرت عليها أكثر من أربعة عشر قرنا، ويرفضون كل نقد موجه لها أو نقاش حولها…
 
مَن قتلهم: التعامل اللاعقلاني لدول الغرب وأحزابها، مع الجمعيات الاسلامية على أراضيها ونشطائها، العلنيين أو الضمنيين، سواء باسم عدد أصواتهم في الانتخابات، أو باسم الديموقراطية، إذ يتلقون من الدعم الحكومي، ما لا يخطر على بال، وذلك في إطار سياسات الاندماج، فينقلب السحر على الساحر.. وكذا علاقة دول العالم مع حكومات الدول الاسلامية، التي لا تحترم أدنى معايير حقوق الإنسان والحريات الفردية، بل هي من يروج للعنف في مدارسها ومؤسساتها..
 
مَن قتلهم: كل من يحاول اليوم، اعتبار ما حدث في باريس أمرا لا ينبغي تضخيمه، وهي حادثة تقع في كل دول العالم الإسلامي، وكأنها مسألة عادية، إن ذلك أمر مختلف بشكل جذري، ولنا فيه عودة في مقال لاحق.
 
مَن قتلهم: كل فرد يريد تطبيق الشريعة، وينادي بها سواء في الغرب أو في دولنا…
 
لن أختم هذه الكلمات بمقولة: “ليس في القنافذ أملس” بل سأختمها بالبيت الشعري لعنترة بن شداد:
 
“إن الأفاعي وإن لانت ملامسها *** عند التقلب في أنيابها العطب
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 مســــلم 2015-01-14 17:36
ما هذا الهذيان يا صاحب المقال‘ أتريــــد أن تنال رضا الغرب على حساب رضا الخالق، أخاطبك كمسلم وأنا لست متأكد على أي ديـــــن أنت
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع