المقالات

الهجوم على أحمد عصيد : وجهة نظر في الخلفيات و المرامي والأسباب

 

* بلعيد رامي أزواو
 
 يتعرض الناشط المدني والحقوقي أحمد عصيد لهجمة خسيسة ومسعورة من قبل عدة أطراف وجهات، تصاعدت وثيرتها في الأسابيع الأخيرة وبشكل يثير الريبة والظنون، الهدف من ورائها أصبح مفضوحا ومكشوفا حتى لأكثر الناس سذاجة وغباء وهو بالطبع النيل من رصيده الفكري والنضالي ونزع المصداقية عنه كإنسان قبل كل شيء، وكمواطن فاعل ومشارك بقوة وإيجابية في النقاش العمومي الوطني والدولي.
الهجمة المتجددة هذه أختير لها كبطلة وقائدة في الواجهة سيدة مغمورة حتى الأمس القريب ،ويثار الكثير من الجدل حول اتزانها النفسي والعقلي وهو الجدال الذي سيظل مشروعا إلى حين قول فريق من الأخصائيين النفسيين من ذوي المصداقية العلمية والطبية كلمتهم وشهادتهم العلنية في الموضوع.
حقيقة ترددت كثيرا قبل أن أقرر إبداء رأيي وتعليقي في هذه النازلة لعدة أسباب ، لكن والموضوع قد أصبح "قضية رأي عام مفتعلة" وانتفخ بشكل مبالغ فيه جدا وأصبحت عواقبه ومضاعفاته تتجاوز المس بالسيد أحمد عصيد إلى المس بنبل وعدالة القضية الأمازيغية ومقاصدها وإلى محاولة تشويهها وتلطيخ سمعة المدافعين عنها، فالسكوت لم يعد هنا منطقيا ولا مقبولا في تقديري المتواضع.
أنا لست هنا بصدد الدفاع عن السيد عصيد في موضوع "الخصام الثنائي المعلوم"، لأن ذلك الأمر لا يعنيني أولا، ولست مؤهلا للخوض فيه في ظل الغموض الذي يكتنف الكثير من زواياه وندرة المعطيات الهامة والأساسية المتعلقة به ثانيا. وخوضي اليوم في هذا الأمر لا علاقة له بالإنتصار للنزعة الذكورية كما قد يخال البعض، أو تملقا وتزلفا للسيد عصيد وليس الهدف من ورائه إبتغاء أية مصلحة شخصية من أي نوع.
السيد عصيد إنسان وليس ملاك، قد يصيب وقد يخطىء، له زلاته وأخطائه ونواقصه كغيره من البشر وهذا طبيعي جدا، اختلفت معه سابقا  في الكثير من المواقف التي اتخذها وخصوصا فيما يتعلق بتناقض بعض ممارساته الميدانية مع خطاباته المعلنة،وسبق لي أن انتقدته ولمرات ولا زلت أختلف معه في الكثير من الرءى والإستراتيجيات لكن في إطار الإحترام الواجب وذلك حقي وواجبي ،تماما كما له بدوره الحق في انتقاذي أنا أو غيري وهو الأمر الذي لا يتردد في فعله من خلال مقالاته وكتاباته وعروضه الجريئة. 
ما يهمني في مسألة "الخصام الثنائي المعلوم" بالأساس هو الشكل الذي تم تسويقه به وليس المضمون "في انتظار أن تكتمل معالم هذا الأخير وعناصره إن وجدت". نعم إن الموضوع طرح بشكل يفتقد للكثير من الذوق والرصانة والتعقل والحكمة المطلوبة، وتشتم منه الرائحة العفنة للإبتزاز والحقد والهوس المرضي واللا أخلاقي بنزعة الإنتقام الذنيئة، وهو ما أفقد الطرح برمته مصداقيته وأزال عنه شروط الإقناع والإقتناع وجعل منه مهزلة حقيقية رمت بمصدرها في غياهب الحضيض وفي أسفل درجات الإنحطاط والسفالة.
ما حز في نفسي كثيرا وألمني ليس استغلال أعداد القضية الأمازيغية لهذا "الحدث التافه" من شيوخ الظلام والنزعة الرجعية الأصولية إلى فلول القومجية البعثية بالمغرب،مرورا بإعلام المخابرات وصحافة الإثارة و"البيع والشراء"، لكن هو تورط بعض النشطاء الأمازيغ المنتمين للفئات الشابة في سجال عقيم وفاقد لأدنى مستويات النضج والإدراك والتبصر وانخراطهم في حملة شيطنة الرجل حتى من دون وجود أدلة كافية، واصطفافهم إلى جانب من تصف نفسها ب "مناضلة أمازيغية" ولم نرى لها من نضال على الأرض طيلة العشر سنوات الأخيرة، فترة اكتشافها الحديث والمتأخر جدا لشيء إسمه الثقافة واللغة الأمازيغية وقضية نبيلة هي القضية الأمازيغية ،وهو الفتح والإكتشاف والوعي والتوجيه والتكوين الذي جاء على يد السيد عصيد نفسه وبفضله وباعترافها البين والعلني هي نفسها.
أستغرب حقيقة كيف نطلق على "شاعرة" لم تكتب سطرا واحدا باللغة الأمازيغية "شاعرة أمازيغية".. أتعجب أيما عجب من من سمحوا لأنفسهم بمجرد التفكير في مقارنة شخص اكتسب شهرته بنضاله وكده وعمله الدؤوب لأزيد من ثلث قرن، بسيدة "طاحت من السقف" واكتسبت شهرة زائفة بسرعة صاروخية بفضل لعبها على وثر الإثارة والمغالاة والتطرف "الخاوي" ومبدأ "خالف تعرف" عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حيث تحصد المئات من "الجيمات" من شعب الفيسبوك الذي تتوزع غالبية مكوناته البشرية الإفتراضية من المخبرين والمتلصصين والمراهقين والمرضى النفسانيين والمتربصين وعشاق الإثارة ومحبي الفضائح..
ما يقوم به خصم السيد أحمد عصيد الرئيسي في هذه الهجمة الجديدة من خلال نشاطاته وخرجاته الشخصية لا علاقة له البثة بالنضال الأمازيغي الحقيقي والنبيل، بل هو تخريب وتدمير له، وما الطريقة التي تتم بها مهاجمة الأخير والمستمرة إلى حدود اللحظة (بالرغم من كل الوعود بوقفها ووضع نهاية لها) إلا دليلا صارخا وإضافيا على ذلك، وبرهانا واضحا وضوح الشمس في نهار جميل على أن المستهدف في كل هذا هو تشويه عدالة ونبل القضية الأمازيغية والمس بصورة وكرامة مناضليها ونخبها ورموزها في المغرب.
أحمد عصيد مثقف حداثي وعلماني لا يخفي ذلك، وهو بريء حتى تثبت إدانته. وسيظل عملاقا وكبيرا رغم تآمر الأقزام والمدفوعين والمتآمرين والحاقدين ،ولو حتى إشعار آخر قد يأتي أو لا يأتي. والزمن كشاف في كل الأحوال والتاريخ لا يعرف المجاملات ولا يرحم أحدا.
 
ناشط أمازيغي *
 
الدارالبيضاء 01 يناير 2015
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
+2 #1 Saghrou 2015-01-07 14:13
tu es uen petit avocat benivol de tgrand traitre de timmuzgha sur l'afrique de nord, si Aassid un militant alors Benkirane également est un militant mais je sais pas comment tu faire comprenddre que 3assid et malika et bokkkous que des peons de l'état pas plus. aller chercher le salaire de 3assid et comment il a ce salire et d'ailleurs c'est pas le seule et peut ^tre demain toi aussi tu sera comme eux que des traitres de merde
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع