المقالات

الأمازيغ بلا ذاكرة ولا مشروع في وطنهم المهدور

رشيد الحاحي

من سذاجة الأمازيغ أنهم سرعان ما ينسون مآسيهم ويضمدون جراحهم ويفضون احتجاجاتهم ويعودون لحالهم وصراعاتهم ...فلا يؤسسون موقفا ولا يبنون مشروعا جامعا بناء على أسباب معاناتهم ومصادر ألامهم وإن تعددت وتكررت، ولا ينسون خلافاتهم وإن تفهت، لكن يبقوا منبهرين أو ناقمين على غيرهم ومستوعبيهم ومخضعيهم دون فهم حقيقة وضعهم وأسباب إخفاقهم، لأنهم يحملون متخيلا قدريا وحسا خنوعا أو ثوريا خاما بعد أن اخترقتهم كل آفات الإخضاع والتفرقة ومحو الذاكرة وخلق الصراعات البينية الفارغة.

هذه حالة اجتماعية وذهنية ممتدة ليس من الصعب على الباحث والمحلل والمتتبع والمناضل الفطن إدراك مختلف تجلياتها عبر تاريخنا الغريب، تاريخ شعب فريد يجمع بين علامات المجد والإذلال، بين نشوة بعض الانتصارات ومرارة الكثير من الهزائم، بين لحظات وجود بالفعل وقرون من تمكين الآخرين من الوجود بالقوة، وبين كل مواصفات الذكاء والغباء، والقوة والضعف، والجرأة والخنوع.
فبعد كل أسباب وضحايا ومخلفات الفياضانات وانهيار القناطر والطرقات، انتظروا حمى الانتخابات ، وبعد كل المشاركات والاحتجاجات في ممنتدى مراكش انتظروا الفراغ القاتل وتربص البعض بالبعض في انتظار أدنى التحركات، وبعد كل وقفة أو مشية انتظروا قعودا طويلا وخفوتا في الأصوات والبيانات. فالأمازيغ فعلا مجرد نشطاء، يقفون وينشطون هذه البلاد ونقاشها العمومي والحقوقي وشبكات تواصلها الاجتماعية وفضائها العام والخاص، وجلسات وتقارير القاعدين على كراسي وثروات ومؤسسات وطنهم المهدور.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع