المقالات

: "داعش والإرهاب: ليس باسمنا"

 

 

سناء العاجي
 
في المغرب، كما في فرنسا وفي بلدان أخرى، يحتدم النقاش حول حركة "ليس باسمي". مجموعات من المسلمين في بلدان مختلفة، قررت القيام بحملة ضد ما تقوم به داعش، ليقولوا للعالم بأن ما يحدث في تلك البقعة الجغرافية ليس من الإسلام في شيء وبأنهم، كمسلمين، لا يتضامنون معه.
 
البعض اعتبر أن في ذلك ظلما للمسلمين لأننا نحملهم مسؤولية الإرهاب.
 
 
لكن، وبهدوء، لنتأمل الواقع الحالي. الإسلام لديه صورة سيئة في الغرب بسبب كل ما يحدث منذ بضعة سنوات. من المؤكد أن بعض وسائل الإعلام الغربي تتعمد إظهار الجوانب السيئة في مسلمي مجتمعاتها؛ لكن في نفس الوقت، لا يمكننا أن ننكر أنه في العقدين الأخيرين، ارتبط اسم الإسلام والمسلمين في العالم بالعنف والشغب والإرهاب.
 
المسلمون خرجوا بالملايين يحتجون ضد كاريكاتور فرنسي عن الرسول.
 
المسلمون خرجوا بالملايين ضد فيديو بائس لا يستحق حتى اسم فيلم، أعطى صورة سيئة وغبية عن الرسول.
 
الفيديو والكاريكاتور قالا بأن الإسلام دين عنف؟ سنحتج ضد ذلك وسنثبت العكس بإحراق السيارات والسفارات... كما وأننا نصر على إعطاء صورة سيئة عن أنفسنا.
 
نفس المسلمين الذين خافوا على صورة الإسلام من الكاريكاتور ومن الفيلم، عليهم اليوم أن يخافوا عليه من "داعش" ومما تقوم به، لأن الفيلم والكاريكاتور وأشياء أخرى لم تَرُق لنا آنذاك، لا تشوه صورة الإسلام اليوم بقدر ما تشوهها "داعش" والقاعدة ومختلف التنظيمات الإرهابية.
 
أن نسكت... أن لا نتظاهر ضد "داعش"، معناه أننا متفقون مع ما تقوم به وأن ذلك هو الإسلام الذي نؤمن به. لقد أساءت "داعش" و"القاعدة" وأشباههما للإسلام وللمسلمين أكثر بكثير مما أساء أي كاريكاتور أو أي فيلم.
 
لا يمكننا أن نحتج ضد كاريكاتور دفاعا عن الإسلام، ولا نحتج ضد "داعش" دفاعاً عن الإسلام. إذا لم نعبر اليوم عن عدم تضامننا... فعلينا أن نتحمل تبعات ذلك على صورتنا التي تسوء أكثر فأكثر.
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع