المقالات

الأسماء الامازيغية " الحضر المزدوج "

الحسين أمجوض

     إن  أقسى العقوبات التي   نزلت  على  الشعب  المغربي   هي  عقوبة   الاستلاب  بما هي    عقوبة جارية   طيلة عقود من الزمن   لم  يطلها  التقادم. سالبة لحرية الفرد  و الجماعة ،أطرتها مجموعة من القوانين  و المرجعيات دات  طابع استعماري،  كقانون التعريب  ...  تعريب الإنسان  و المحيط .

فتم  طمس  معالم حضارية  و  تزوير تاريخ  شعب  ضارب  في  القدم و تقزيمه في  12  قرنا.  ولعل   مصادرة حق  الامازيغ  في  تسمية أبنائهم  أسماء  امازيغية لأكبر   إهانة وصفعة وجهتها الدولة المغربية  في  شخص  وزارة الداخلية الى  الموروث  الحضاري الامازيغي،  إد  ظل  عدد من  الابناء دون اسم  شخصي   لمدة قد  تصل  إلى   أربع  سنوات   أو أكثر  يقضيها والي الأمر في  ردهات   المحاكم    وبلغت عدد  المرافعات    سنة 2011  بهد الشأن 28  مرافعة موزعة  على  "التراب المغربي"  وبفضل  النضال و الإصرار و العزيمة  أصدرت وزارة الداخلية مذكرة رقم 3220 المؤرخة بـ 09 أبريل 2013،حول السماح بتسجيل الأسماء الامازيغية  هدا القرار رغم أنه  لم  يعالج الإشكالية بصفة نهائية إلا  انه  خلف  ارتياحا ،  و  بمجرد  صدوره  تقاطرت   طلبات   تغير الأسماء  الشخصية على مكاتب  ظابطة الحالة المدنية ،وكدا   على القنصليات المغربية  بالخارج للبث  في  قضايا  عالقة و تمكين  مواليد  أمازيغ  من حق  الاسم الشخصي،كشكل من  المصالحة  العرجاء  مع  الذات إد  لا  يعقل السماح  بتسجيل الأسماء الامازيغية و في مقابل  ذلك  يتم منع  تحرير رسوم  الولادة و استخراجها  باللغة الامازيغية   باعتبار  أن  تحرير رسوم الحالة المدنية و استخراج نسخ منها يتم باللغة العربية طبقا للمقتضيات القانونية المنظمة لمرفق الحالة المدنية  وهدا  تناقض  صارخ ،  ينم  عن عدم  استعداد  الدولة بالمغرب  للاستجابة للمطالب الديمقراطية.  وان قرار  الترخيص،  قرار لا  يملك من الجرأة ما يكفي  لان  كل  ما  يتعلق  بالقضية الامازيغية، اكبر من  وزارة الداخلية و المؤمرات التي  يتم  حبكها تحركها أيادي  لم  تعد  خفية .  هدا  فيما  يتعلق بالحضر،  أما الحضر المزدوج  و هو الإشكال  العويص   الذي لا  علاقة له لا  بوزارة الداخلية ولا  وزارة الخارجية   ،يتمثل  في  كون عدد  من  المناضلين الامازيغ يتحاشون الأسماء الامازيغية لمواليدهم   مؤمنين  ب "خير الأسماء ما حُمّد وعُبّد"  ويعتبرون أن  الاسم  الامازيغي  داخل  في  خانة الطابوهات  التي  لا  يتقبلها المجتمع  ،وهدا  ما يعني  الاستمرار في  تكريس  التبعية  على مستوى الشكل  و المضمون بداعي الحرية في  اختيار  الأسماء وهم لا يعلمون أن   الحرية الحقيقية  يتم ممارستها داخل نسق  الهوية الحقيقية لا  خارجها و اللدين يعتبرون اختيار الاسماء العربية لابنائهم  حرية فإنهم فقط  يخدعون دواتهم  إد  من  الاسم  يستمد  الشيء  هويته  بالدرجة الاولى من  حيث كينونته ومن حيث و ظيفيته الدلالية .فالأسماء الامازيغية تثبت الذات و الهوية، بينما  الأسماء الاخرى  هي خداع للذات و للغير .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع