المقالات

نقطة نظام....لمن يهمه الأمر

تبرامت يوسف             

لم نعد نريد ديمقراطية مساهمة ولا سعينا ان نكتفي ب ديمقراطية مداولة إننا بحاجة إلى ديمقراطية تحرر.ألان توري في كتابه ما هي الديمقراطية؟

عند نضج التوجه الديمقراطي للدولة ‹حسب التعريف الهيكلي المثالي للدولة أي التي تنشئ من قومية واحدة›بحيث تتبنى سياسة إنصاف واعتذارللمتضررين من سياستها، إذ ذاك يستوجب على الكل الانخراط في بناء الوطن و يضعه الجميع فوق رغباته الشخصية. هذه الفكرة هي مضمون الرسالة الأخيرة لعبد الله أجلان قائد الحزب الكردي في الشمال الغربي لجبال الأكراد لأنه بخلاصة لا يمكن للشعب الكردي أن يعيق المسار الديمقراطي الذي تسير فيه تركيا كقوة اقتصادية و سياسية في المنطقة، و كصورة للحركة الكردية بالمغرب: الحركة الأمازيغية الداعية إلى تحرير الشعب من الاستبداد و الاضطهاد تظهر في الآونة الأخيرة نوعا من الزيغ عن المسار الذي من أجله جاءت بحيث أنه  تنتشر عند العديد من الأمازيغ الفكرة التي مفادها ضرورة المشاركة في اللعبة السياسية، و يذهب أصحاب هذا التيار لتبرير فكرتهم هذه إلى التغيب الذي تلاقيه القضايا الأمازيغية من طرف دوي القرار و التي تحاول تركيين الأمازيغية و الأمازيغ من كل مناحي الحياة و تحاول جعل كل ما له علاقة بالأمازيغية كشيء بدائي. بهذا تلصق صفة البدائية بالأمازيغ و هذا ما استطاعت أن تصل إليه الدولة و إلى حد كبير رغم المشروع المقاوم الذي رفع من بداية الستينيات رغم الصورة التي ظهر بها في البداية ,هذه الصفات دفعت نسبة كبيرة من الأمازيغ إلى النفور من دواتهم و تمكنت الدولة بالتالي من خلق مواطن منفصم الشخصية يدافع عن القضايا العربية و ينسى همومه اليومية و غير قادر على تحمل المسؤولية، خلقت شبابا مرتخيا لا يهتم بالقضايا الكبرى للوطن كأنه سائح في بلاده و تحسس المواطنين أنهم مستهلكين أكثر مما هم مواطنون و عالميو الانتساب أكثر منهم قوميين أو يحس البعض منهم عكس من ذالك أنهم مهمشون  متشردون أو منبوذون من مجتمع لا يشعرون بالانتماء إليه و أنهم لا يساهمون فيه لأسباب سياسية أو عرقية أو أثنية أو ثقافية.

دعاةالمشاركة السياسية مع الدولة و اقتحام العمل السياسي لم يستطيعوا بعد تحديد الثغرات الكبرى لخلفيتهم و التي تتعارض مع المرجعيات الأولى التي من أجلها جاءت الحركة الأمازيغية, تناسوا أن المشاركة في اللعبة إعلان ضمني عن التنازل عن دماء و ضحيا السياسة الهمجية للدولة و أن أي مشاركة هي في حد ذاتها توقيع تنازلات في المرجعية و الخلفية السياسية. إن النموذج الذي يطرحه هؤلاء مغاير تماما للواقع السياسي لأن الطبقة الأوليغارشية "الأقلية الحاكمة" تضغط بثقل متزايد على الحياة السياسية و يصبح أي طرح سياسي من داخل هذا المنظومة المتهاوية و التي تعاني من أزمة داخلية و خارجية غير قابلة للتحقق إلا بشرط  التنازل على المبدأ وخيانة الجماهير بذلك يتحول مشروع الأغلبية إلى وهم و تتحول الجماهير إلى ورقة انتخابية لتزكية مشروع المنظومة المسيطرة على القرار السياسي، و يصبح الشعب شعار للتنوع و التعدد تستقوي بها الأوليغارشية ضد  أعداء الخارج و استعمال مفهوم الديمقراطية و إطلاق اسم ديمقراطية على نظام استبدادي مطلق وهذا قول ينفي نفسه بنفسه.

إن  مشروعنا يهدف إلى توعية الشعب بضرورة التحرك نحو الأمام من أجل المطالبة بكل حقوقهالتاريخية و الآنية وعند  نضج الأغلبية الصامتة استوعبها لخطاب التحرر ستنتقل حتما إلى مرحلة اختيار القيادات من من قاوموا و ناضلوا إلى جانبها. و هؤلاء الذين يدعون إلى الزعامة هم فقط ثلة من الانتهازيين يسعون إلى تحقيق المكتسبات الآنية و إفشال المشروع قبل نضجه. إن التاريخ البشري يشهد على تواجد الانتهازيين الذين يلتحقون بالركب في المحطة الأخيرة, إن هؤلاء يدعون إلى مبدأ النفعية من اجل الأقلية عكس ما ذهب إليه مبدأ الكائن السياسي لأرسطو.

إن جل النظريات السياسية حول شروط القيادة و الزعامة استطاعت ان تقدم تعار يف و شروط القيادة و أعطت الفرق بين الزعيم و القائد فالأول ينصب نفسه على الجميع بسلطة القوة و غالبا ما ينتهي به الأمر إلى العزلة و تنفر منه القواعد عند الحاجة إليها والثاني تقترحه الجماهير وتتفق على تقديمه لما قدمه من تضحيات من أجل المشروع و بمجرد تعرضه لتهديد ترى الجماهير تلتف من أجل نصرته عكس الأول. حدث أن دخل عمر بن الخطاب على النبي محمد ووجده جالسا على حصيرة تآكلت بواسطتها أجنابه و شفقته عليه اقترح عليه عمر شراء فرش له من بيت مال المسلمين و أجابه النبيأتعتقد ها قيصرية أو كسرية إنها النبوة يا عمر بهذه العبارة أجيب بأنه النضال و المعركة من أجل التحرر و ليست صراع حول المناصب أو الزعامات و من يبحث له عن ومريدين فل يبحث له عن أصفار حسب تعبير نتشه.

إن المشروع التحرري بدأت ملامح نضجه تظهر في الأفق وتجلياته واضحة في تقوي جبهة رفض دعاةالدولة التابعة و الخادمة سوء من دوي التصور الشرقي أو من دوي التصور الغربي. يجب على القواعد أن تعي حساسية المرحلة و أن من يتبنى أو من ينصب نفسه في موقع المنقذ أو الواعظ لا يريد سوى الركوب على ما استطعنا تحقيقه بعد أن كانوا بالأمس القريب أعداء لكل المشاريع التغيرية و التحررية المرفوعة و شكلوا جبهة رفض و عائق نحو تقدم المشروع،

 بعدما علموا أن القطار قد مر جاءوا بصورة المنقذين. إننا نعاني من قوة  وكثرة الضربات التي تلقينها و جعلت منا جيشا تائها يبحث عن الملاذ الامن من تلك الضربات. إن مرجعيتنا قوية لا يجب التنازل عنها بأي ثمن و الإشاعة التي يريدون تمريرها حول الأزمة الداخلية و المتمثلة في غياب أو ضعف التنظيم هي فقط المدخل الذي يرغبون النفاد منه إلى التنظيم. فل تعلمي أيتها القواعد خطورة المرحلة التي تريد أن تزعزعنا من الداخل بعد أن فشلوا في تصفيتنا بالضربات الخارجية, فل نسأل هؤلاء لماذا إذن تعرضنا لهذه الحملات. لعلا اختطاف الدكتور بوجمعة  الهباز في الثمانينات على عكسدعاةالأمازيغية الشعبية هو الجواب الذي يبين بالملموس رفض الدولة لأصحاب المواقف التي تهدد تواجدها كسلطة مهيمنة لا سلطة تشاركيه (تسع الجميع) و بذات المنطق تعرضنا لكل أشكال المنع والاعتقال والتصفية التنظيمية و النفسية .إن التنظيم الذي يعتقد أنه غير منظم و غير مهيكل هو التنظيم الذي يتميز بالمناعة الذاتية هو الذي يسمح لكل الأفكار بالسجال الأخلاقي و العقلاني ويسمح في النهاية للفكرة الأفلاطونية بالفوز تحث قواعد تحددها و بها تتقوى و تسود عكس ما يروجون له.

.إننا نرفض مسبقا أي نوع من الرقابة على المجتمع ونعلن إدانة الدولة في حروبالتصفية-الاجتماعية- النفسية-السياسية- التي وجهتها ضدنا.  ولهذا نرفض الانخراط في أيتنظيم، يدعو إلى المشاركة السياسية للإجهاز على الشعب و تكبيله.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
+2 #1 ughighuc 2013-06-02 08:45
azul, tout d'abord je tien à remercie notre Prof sur son article qui mérite une lecture attentive pour en tirer des leçons.
je veux également ajouter une idée en dévoillant les "politiques" de Sud-Est ou les gens qui cherhcent à amiliorer leur situation financiere sur le dos de Tmazight et quand je dis Tamazight c'est l'emanacipation la libération d'imazighen non et pas un jeux politique
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع