المقالات

الأمازيغية بين فكي العروبية و الصهيونية

تيفسابريس - التعتيم

 

بقلم : حسن التعتيم

 

كثيرا ما نسمع بعض المدافعين عن ثقافتنا الأمازيغية  يكنون حقدا دفينا للاَخر , و نجدهم يسبون إنطلاقا من فهم خاطئ و مشوه للأمازيغية , فمثلا نجد شخصا يقوم بسب لغة معينة أو شخص حامل لتلك اللغة أو الديانة , بمعنى اَخر أن يقول بأن ذلك الإنسان هو عربي  أو يهودي إذن فهو عدو للأمازيغية , لكن أنا لا أظن ذلك , ومن هذه النقطة بالذات فكرت أن أكتب مقالا حول العربية و العروبية لأن البعض ما زال لا يفرق بين هتين الكلمتين مما يؤدي به إلى تشويه الأمازيغية  أكثر مما يدافع عنها .

إن مصطلح العربي والعروبي مختلفين وبينهما مسافات كبيرة ,

 فالعربي هو ذلك الإنسان الحامل لهوية عربية و أصل عربي له لغته ويحترم لغة الاَخرين ويحترم كذلك ثقافتهم وهويتهم بعيدا عن أي تصور إديولوجي أو ديني  يحتقر به ثقافة الاَخر .

أما العروبي فهو ذلك الشخص الذي يحس بأن لغته هي الأفضل من كل شيئ و فكره مبني على إديولوجية إقصائية لا تقبل بالاَخر ويسعى دائما لإبادة ثقافة الشعوب الأخرى  .

كذلك نجد من سمات العروبي أنه  يحتقر كل الثقافات و يعتبر الثقافة العربية هي مصدر كل شيئ , ويعتبر كذلك أن فكره الإديلوجي هو الصالح لكل زمان ومكان , مثلا قد نجد أمازيغي باللسان لكن إيدولوجته عروبية بامتياز مثلما نجد عند التيارات المتياسرة الإسلاموية التي تكن كل الحقد للقضية الأمازيغية  , في القابل نجد بعض الأمازيغيين(بالهوية) ومدرجين لا يفهمون ولو كلمة في الأمازيغية هم يتعاطفون مع المطالب الأمازيغية . بمعنى أن اللسان ليس معيار للإعتماد عليه في تصنيف عدو الأمازيغية ,

فكم من أمازيغي باللسان يدافع عن الأمازيغية وكم من أمازيغي باللسان هو عدو الأمازيغية , في نفس الوقت كم من مدرج(يعتقد أنه عربي )  باللسان يدافع عن الأمازيغية وكم من مدرج باللسان عدو الأمازيغية , لذلك من خلال هذه الأمثلة يجب علينا أن نفهم أن منطلق التفكير يأتي من خلال نقطة إنطلاق إديولوجية  تسيطر على مخيلة كل إنسان .ويعتبر هذه النقطة هي الصالحة وهي بوصلته الأولى ومنطق تفكيره.

لذلك أنا شخصيا أرى أنه من الخطئ أن يقوم أمازيغي حر بسب شعب  له لغته وثقافته إنطلاقا من إنتمائه اللغوي أوالثقافي , فمنطق التعامل مع الاَخر ليس بردة فعل سريعة , وإنما التعامل مع الاَخر يجب أن يكون بمنطق تفكير رزين وبحجج و أدلة ذامغة , فكما قلت في تعريف العروبي أعيد تعريفه بشكل مبسط حتى نفهم أكثر الغاية من مقالي , فمثلا في شمال إفريقيا  نقول ونبرهن بأن اللغة والثقافة الأمازيغية هي لغة وثقافة سكان شمال إفريقيا , ومن لا يؤمن بهذه الحقيقة فهو عروبي أي أنه يؤمن بما تؤمن به الإيديولوجة الصهيونية وليس اليهودية حتى لا تفهم المصطلحات في غير محلها , وبذكرنا حتى للصهيونية يجب على الكل أن يفرق بين الصهيونية واليهودية , فالصيهونية هي جزء من العروبية لأنهما ينطلقان من نفس المنطق ألا وهو منطق العرق النقي وشعب الله المختار . لذلك في بعض الأحيان نجد بعض الأمازيغيين ذوي الفهم الخاطئ للأمازيغية يتحذثون باندفاعية و ردة فعل عما تقوم به الصهيونية في حق أطفال فلسطينيين  بريئين هم ضحية منضمات إرهابية وذوي تزمت فكري  همها الوحيد هو السلطة في فلسطين ولا غير ذلك ,لذلك فالذين يتحدثون عن جرائم الصهيونية أو الجرائم العروبية في حق الأبرياء سواءا من كلى الطرفين ما هم إلا  بياذق لا يفهمون طبيعة الصراع الذي هو في الأساس صراع لتثبيث تصور فكري على رقعة جغرافية معينة,  وما علينا نحن إلا  أن نستنكر موت الأبرياء.  أما المسؤولون عن موتهم فهم في فنادق فاخرة وبدم بارد يخطبون ويأمرون ويوهمون أنفسهم لأنهم لم يكونو في ساحة المعركة , و أنا كأمازيغي لن أنحاز إلى أي طرف إلا طرف المضلومين ,    فما نعرفه من مدرستنا الأمازيغية " الحركة الثقافية الأمازيغية "أنها تتضامن مع كل الشعوب المنبثقة من الشعوب الأصلية " , فالجانب الصهيوني إلى جانب المنضمات الإرهابية  العروبية في فلسطين لديهم منطق إقصاء الاَخر ولو أرادو أن يتعايشو بعيدا عن التزمت الفكري و الإيديلوجي والديني لتعايشو جنبا إلى جنب , لكن منطق إقصاء الأخر وحب الذات و التعالي ورفض الاَخر هو الذي يتحكم في فكرهم ويعتقدون أن كل واحد منهم هو الأفضل من الاَخر . لذلك أيها الأمازيغي دافع عن أمازغيتك بعيدا عن صراع أصله قومية عروبية صهيونية فهناك من يستغل هذا الصراع  ليشوه ويضرب به شرعية القضية الأمازيغية إنطلاقا من إستغلال عواطف الناس وتجييشها , لنكتب عن الواقع الأمازيغي ولنستعمل قوة الحجة لا حجة القوة والإندفاعية ,    فلدينا مشاكلنا التي تكفينا فأطفال أنفكو ونساء أيت عبدي و سكان غرداية و سكان إميضر و ضحايا حادثة سقوط مبنى بوركون بالدار البيضاء و سكان الصفيح و ضحايا قوارب الموت و ضحايا التهميش بالمناطق النائية(نائية لأنها مهمشة) وسياسة المغرب الغير  النافع وسياسة نزع الأراضي , ولنتمعن كثيرا فيما جرى للمناضلة والمرأة الأمازيغية بتزنيت "إ با إجو – ديها تزنيت " , هذه المرأة التي أصهفا أنا بديها ن تيزنيت , التي إستطاعت أن تعتني وتتشبت بأرضها بعيدا عن مشاكل الاخرين واستطاعت أن تفضح أكبر لوبي الفساد , إمرأة فقيرة وبعزيمة كبيرة , فهل لما خرجت المرأة الأمازيغية بتزنيت  وسكان إميضر بالجنوب الشرقي  خرجت إسرائيل أو فلسطين للتضامن مع الأمازيغ , هل لما كانت أحداث بومالن دادس أو أحذاث أيت بعمران والريف  والجنوب الشرقي هل خرجت إسرائيل أو فلسطين للتضامن مع الأمازيغ, أنضرو ما يقع لأشقائنا الأمازيغ في غرداية ألم تستطع فلسطين و إسرائيل أن ينددو بما تفعله العروبية في حق الأمازيغ أم أن الإسرائيلي والفلسطيني هم أفضل من الأمازيغي , لماذا لم نفهم بعد أن كل من إسرائيل وفلسطين يدافعون عن وجودهم دون أن يكترثو لمشاكلنا , نفترض أن إسرائيل حققت أهذافها أو أن فلسطين حققت أهدافها فهل تتصورون أن يتضامنو مع الأمازيغ, ألا تعرفون أن أول مؤيد للقومية العربية هم الصهاينة و الفلسطينيين .

 لذلك وحتى لا يهفم موقفي خطأ مما سبق  أقول أن العروبية والصهيونية هم وجهان لعملة واحدة , فالعروبية تنطلق من إيديولوجية  أن الشعب العربي هو الأفضل ولا حق لغير العربي في العيش في الرقعة الجغرافية التي يريدون السيطرة عليها , والصهيونية تنطلق من إيديولوجية أن اليهود هم شغب الله المختار ولا حق لغير اليهودي العيش أو التواجد في الرقعة الجغرافية التي يريدون السيطرة عليها .

ونفس الشيئ نجد هذا الفكر يسود في شمال إفريقيا, حيث أننا نجد متزمتين فكريا لا يؤمنون بتواجد الإنسان الأمازيغي ويسعون لمحو الثقافة الأمازيغية من منطلق الفكر العروبي المستورد من عقول متحجرة ومتزمتة و عقول تتغلب عليها أنانية  الصهيونية-العروبية وهؤلاء الذين يرفضون الأمازيغية  ويقومون بمحو الأمازيغية ماهم إل عروبيي التفكير . ومن يساند الصهيونية أو العروبية ما هو إلا يبدق لم يفهم بعد أن الإديلوجتين ما هما إلا كرضاعة الطفل الصغير تستغلها الحكومات لتنسي في الشعوب مشاكلها الحقيقية .

 

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 محمد 2014-08-16 05:36
اول مرة اقرا شيئ بليد اعدت كلمة بدقق عشرين مرة انتهى " المقال"
روح تعلم حرف تنفعك وتنفع الامازغية يا صهيوني تجر الامازغية للفناء
ان عربي متعاطف مع الامازغية وان لم اكن تابث لانقلبت 
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع