المقالات

نوميديا، أملال، إيزنزارن و أشياء أخرى

لحسن أوباس أزايكو

حضرت اليوم الرابع من مهرجان موازين ، حضوري مقرون بتواجد ثلاث فرق موسيقية أمازيغية بمنصة سلا ، ثلاث فرق لها وزن كبير داخل الساحة الفنية الأمازيغية و فرص مشاهدتها عن قرب تكاد شبه غائبة على مدار السنة مما جعلني اغتنم فرصة مشاهدة الحفل عن قرب والذي كان رائعا بكل المقاييس كما توقعته. بداية كان اللقاء مع فرقة نوميديا القادمة من جبال الريف الشامخة. الريبرطوار الغنائي  لهذه المجموعة ردده لساني بدون سابق انذار مقتفيا أثار المقامات الصوتية العالية لمحمد نوميديا وألحانه العذبة،  بداية بأغنيته الرائعة "لونس يويس نتموزغا"..... وختاما ب "نشنين إيمازيغن" الذائعة الصيت...

الفرقة الثانية أتت من الجنوب الشرقي ، فرقة شقت طريقها بنجاح ، نجاح جسدته الروح النضالية للفنان والشاعر و الأستاذ موحا أملاّل. هذا الاخير أتّت فضاء منصة سلا بأغانيه الجميلة الحاملة لقيم الحب و الحرية ورسائل الفن الملتزم...

مجموعة إيزنزارن العريقة كانت آخر العروض المقدمة في هذا الحفل الذي ظهر من خلاله عبد الهادي إڭوت كجنرال ببزة شبه عسكرية شامخا كعادته، وأطرب الجمهور بأغانيه الخالدة، الحاملة لصور الانسان في شتى تجلياته. "أر ئيتمودّو" كانت اولى أغانيه التي غناها الجمهور مقتفيا أثر نوتات البانجو التي أنطقتها انامل الفنان الجنرال قبل أن يطلق العنان لصوته العذب ليعم أرجاء شاطئ سلا. تلتها أغنية "ايمي حنّا" الغنية عن التعريف التي تأثر بها الجمهور وغناها نطقا وإحساسا. ولأن أغاني عبد الهادي إيزنزارن حفظها الصغير و الكبير، وأصبحت مقاطع منها يضرب بها المثل في الاحاديث اليومية، فإن الجمهور الحاضر لم يتوانى طيلة السهرة في ترديدها بنوع من الاحساس و الميميك المجسد للفرحة و الترويح عن الهموم اليومية...

لكـــــــــن،

رغم المستوى الفني الكبير للمجموعات الثلاث ، ورغم الحضور المكثف لعشاق الفن الامازيغي الذين تكبدوا مشقة السفر من الدار البيضاء و الرباط و المحمدية و القنيطرة ومن الجنوب كذلك، فإن تصرفات القوات الامنية المستفزة كانت النقطة السوداء في هذا الحفل الناذر في المغرب النافع حيث تظهر الامازيغية من خلال فنانيها رغم ما يمكن ان يقال حول نسبة حضور الفن الامازيغي الضئيلة جدّا في هذا المهرجان الذي شغف السياسيين نقاشا بين معارض ومؤيد.

مناسبة هذا الكلام هو حظر رفع العلم الأمازيغي في هذا الحفل، علم أمازيغ بلدان شمال افريقيا والدياسبورا الذي يجسد الانتماء إلى الارض و الهوية الامازيغية، ولا علاقة له بأي كيان سياسي كيف ما كانت طبيعته. كما أنه لا يشكل بديلا للأعلام التي تتبناها دول شمال افريقيا.

نفس العلم رفع في سهرة تيناريوين التوارڭية الامازيغية بمنصة بورڭراڭ، ولم يشكل أي مشكل ولم يتم حظره من طرف نفس العناصر الأمنية، ترى ما الذي طرأ على موقفهم  في ظرف 48 ساعة ؟

لامست عن قرب مدى تدمّر عشاق تازنزارت وأغاني موحا أملال والقصائد النضالية لنومديا من تصرفات القوات الامنية التي لم تستسغ بعد أن المواطنين سواسية، فكان لها أن أبدعت في أساليب الرفس واللفظ الجارح والتهم الجاهزة...

 وسيرا على قاعدة "كل ممنوع مرغوب" أقول كل شيء محبوب في وطننا ممنوع. وفي انتظار رفع مسلسل  "الحڭرة"  على إيمازيغن، دمتم لنا قامعين و لفنانينا مقصيين ولطيبوبتنا خاذلين ولوطنيتنا مستهزئين ولأحلامنا كوابيس ستنجلي يوم تستيقظ الذات الواعية لمن بقي من بني جلدتنا في سباته العميق. 

 

لحسن أوباس أزايكو

طالب باحث في ماستر اللغة و الثقافة الأمازيغيتين. جامعة محمد الخامس.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #2 slimane amazigh 2013-06-01 16:44
ⴰⵢⵢⵓⵣ ⵏⴽ ⴰⵎⴷⴷⴽⵍ ⵉⵏⵡ بداية اشكرك جزيل الشكر اخي ازايكو على هدا المقال الدي سلطت الضوء من خلاله على الاهانة التي تعرضنا لها تلك اللليلة , واؤكد لك ان تسير بخطى ثابتة في درب الاستاذ الراحل علي صدقي ازايكو , اما بالنسبة لواقعة الامسية الفنية الامازيغية في اطار فعاليات مهرجان موازين بمنصة سلا فالاعتداء الدي تعرضنا له انا ومجموعة من المناضلين الامازيغين من طرف الاجهزة الامنية القمعية البوليسية من سب وقدف وضرب و مصادرة الاعلام الامازيغية فاختصر هده الواقعة في كلمة واحدة وهي : الحكرة
ⵜⴰⵏⵎⵉⵔⵜ
اقتباس
 
 
+1 #1 andjar hocine 2013-05-30 15:47
ayuz nnk ac lhcen xf inmalatn ad bahra istawhmman h udrf asrtan anamur ar awn nssitim annaz ivudan h twuri nnk d usnubc akadimi nnk lli rad if yan waddur axatar i tutlayt d tusna tamazivt lli iddrn v gr wuzzaln frsnin mac iv bahra ifrs ozzal nut s gmas tanmmirt tiklit yadnin
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع