المقالات

رسالة المغنية" جنسي جي" إلى حزب العدالة والتنمية

عمر افضن

أثار مهرجان "موازين" جدلا سياسيا  وثقافيا هذه السنة ، وكعادته تميز بحضور جماهيري مهم إلى درجة أن أحد صقور الحزب الحاكم اعتبره "مهرجان له جمهوره" ، وهو المهرجان الأم  أوالاكبر في المغرب  ، فهو فكرة غربية ذات أبعاد سياسية وثقافية لا تخرج في نطاق عولمة الأشياء والإنسان  كما يريدها العالم الجديد ، بداية هذا المهرجان  ارتبط بظرفية سياسية  موازاة مع رد الفعل السلطة  ضد جماعة العدل والإحسان الاسلامية ،  التي أعلنت لأول مرة فتح مخيمات على الشواطئ  ، وهذا الإجراء المفاجئ والسابق من نوعه في المغرب  ردت عليه السلطات بمنع التخييم ، فقامت بخلق مبادرات بديلة  ،

فشجعت جمعيات المهرجانات  في المغرب كلما حل فصل الصيف ، يمكن تبرير إيقاعاتها  ورعايتها على أنها سياسية أكثر منها فنية ،  وفي معارضة الأمس استطاع حزب العدالة والتنمية وعلى قبة البرلمان أن يؤسس خطابه ، وقاعدته  على مهرجان "موازين"  ،  فأعتبره مناسبة للترويج لقيم فاسدة ، ولتبذير المال العام  حيث أن تكلفته المالية مرتفعة  ، وكلنا نتذكر كيف أن حزب العدالة والتنمية لما كان في المعارضة رفض بشدة تواجد المغني البريطاني "التون جون" لكونه شاد جنسيا ، ولان الشاد جنسيا من الطبوهات لدى الإسلاميين ، ولم يتجرأ السوسيولوجي المغربي  إلى حد ألان ، وعلى ما اعتقد ، الخوض في تحليل  هذه الظاهرة وتواجدها بالمغرب  ، ولعل أصحاب اللحي  ، يعرفونها من زاوية التذكير بما فعل الله بقوم لوط ، ولا يتحدثون عن تفشي هذه الظاهرة في أماكنة معلومة ، ربما أن  معاناة معظم هؤلاء تأتي من المشايخ ، فالمتدرب في المسيد لابد له من أخد " علم الكرش " الذي يعرف معناه المغاربة ، وقد يكون سر علاقة الفقيه بمتعلمه هو ما يجعل هذا الأخير ينفر عن الحديث عن الشواذ جنسيا ، ربما يذكره الأمر بالاضطهاد …، والغريب في الأمر أن تنظيم القاعدة مؤخرا  فطن لهذه العادة التي يتوسع فيه الدبر  تخص متلقي " علم الكرش" لهذا  ونظرا لتفشي هده الطاهرة السرية بين المريدين للشيوخ ، أصدر التنظيم  فتوى تجيز توسيع الدبر بعلة  تسهيل وضع قنبلة للتفجير ونيل الشهادة.، و في المغرب مثلا فمن عادة مريدي الزوايا حبهم في خلع السروال الفضفاض أثناء أداء الصلاة  بدعوة محاربة النجاسة ، وغيرها من الأشكال المرتبط بالظاهرة والتي تحتاج إلى رفع السرية عنها ، مادامت من الطبوهات في المغرب.  جدل هذا العام في مهرجان "موازين" ،  انضافت إليه واقعة جديدة يتعلق الأمر بإثارة جنسية من صديقة المغني البريطاني  الشاذ  "التون جون "الذي حاربه حزب العدالة والتنمية  في حفلة سابقة "بمهرجان موازين" لأنه يروج للشذوذ الجنسي ،  ولم يستنكر هذا الحزب  تواجد صديقته جنسي دجي التي لاتخفي  شدودها الجنسي هي الأخرى،  وقوله علانية . الحزب  تخلى  هذه السنة عن معارضته الإعلامية الشرسة عندما كان في المعارضة ،  لم  تعد تهمه  شدود جنسي جي ، فهو يكتفي بنقد  اقل حدة ، و يطالب بحقه  في  تدبير سياسية المهرجانات  وتعزيز مبدأ تكافو الفرص  ،  وهذا الإجراء يدخل في مايسمى لدى الفقهاء ب "التقية" ،  فالحزب يدرك على يقين أنه ملزم  بإثبات وعلى ارض الواقع ، ما وعد به الغرب ، فلايكفي أن يرضخ لسلطة العفاريت والتماسيح، وان يختفي وراء الملك ،  فلأمر اكبر من ذالك فهناك  قوانين  عجزت الحكومات السالفة في الخوض فيها وبالأحرى تمريرها   ، وهذه هي لعبة السلطة،  فتواجد المغنية جنسي جي ، لايمكن فصله عن قانون الذي مر بردا وسلاما في فرنسا يقر بزواج المثليين ، فالمغنية التي اتارت ردود أفعال دون غيرها من مشاهير هذا المهرجان تريد أن تعطي رسالة واضحة إلى الحزب الحاكم مفادها أن تواجدها بالمهرجان فهو رغبة في  اختبار معارضي  الأمس  لصديقها الشاد "التون جون" ، وأنها تنتمي إلى  نفس الجنس والى مملكة أوربية  وتقدم أغانيها وبصورتها الشاذة  في مملكة إسلامية   أن قيما ليبرالية وإباحية  يجب أن تكون على رزمانة  مشاريع قوانين التي تلزم الإسلاميين تنفيذها ، وفي هذه الحالة لن يكون الحزب الإسلامي وذراعه الأيديولوجي الاحتياطي سوى تجربة في مختبر السلطة . وإلا في حالة عدم استيعاب هذه الرسالة ، فان اكبر المعارضين الذي طالب اللجوء السياسي بلندن  عاصمة  بريطانيا  أو المملكة التي ولد فيها الشواذ جنسيا مثل التون جون ، وجنسي دجي ، مستعد لفتح مفاوضات مع  الدوائر العليا  للعودة إلى المغرب ، وهي عودة لامحالة سيكون لها تأثير على الحزب الحاكم .

هكذا قدمت  الموسوعة  وكيبيديا   شخصية المغنية الشادة جيسي جي ،  فهي جيسكا الين الكورنيش (أو جيسي جي ، وان لها أختين أكبرهن سنا ، تعترف أنها  لم تخفي وضعيتها الجنسية منذ سنة 2011 ، وقالت في موقعها الشخصي بتويتر ، " أنا لم اخفي أبدا وضعيتي الجنسية ، وسائل الإعلام تريد أن تستغل ذالك، وتجعل منه سبقا ،  لكن أقول: أحب ما أحبه ولن أضع  ملصقا على جنسي لأخفيه" ، هذه المغنية  ساهمت في إثارة  الجدال   حول حوار الثقافات بين مؤيد ومعارض ، لكن بالمقابل هي فقط إشارة واضحة لقطع الجسور ، أم الهدف الأكبر  هو خلق سوق استهلاكية،  لبيع السلعة وتحقيق الأرباح  وهذا هو الأهم بالنسبة لتجار المهرجان.  .  فقد يكون هناك تيار متدين  يشرّق مع الحجاب والنقاب والآخر علماني  يغرّب مع الكيلوط والشدود .  الأهم أن يعيشوا تحت سقف واحد  ولايفهمان بعضهما البعض في أمور الماركوتينغ.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 Brahim Ainani 2013-05-30 21:11
Ayyuz MR Omar
مقال راءع تنميرت!
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع