المقالات

متى يتوقف التشوية ويتوقف الحقد ضد أبناءنا في ليبيا..؟

أكلي شكا

أيام حرب ما يسمى بثورة 17 فبراير الفاشلة  بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى, الكل قد ركز كاميراته صوب ابناء التوارق دون غيرهم من الفئات او القبائل الليبية الاخرى, حيث أتهموا بالولاء والقتال بجانب المقبور رغم انهم لا يشكلون قطرة في المحيط  مقارنة بالاعداد الهائلة من الليبين المنضوين في صفوف كتائب القذافي ومع هذا وصفوا بأرزل وابشع الاوصاف. وقد عرف هولاء بالمواجهة الشريفة (رجل برجل) وعدم أنتهاك اعراض الليبيات او تعذيب الاسرى بعد أعتقالهم مما اكسبهم قدر كبير من الاحترام من قبل الليبيون الذين عرفوهم عن قرب. فهذه القوانين تعتبر عند التارقي قوانين حرب صارمة ورثها الاجيال عن الاسلاف وكانت تطبق بحذافيرها حتى قبل نزول كتب السماء بالاف السنين, فلابد للتارقي التقيد بها حتى انه يقال انها سر الانتصار في أي معركة. 

بعد التحرير بدأ نفس الثوار الذين كانوا بالامس ينشرون صور وفيديوهات لمن وقع اسيرا او ضحية بشرته او لكنته التارقية بفتح ابوابهم لتجنيد من يصفوهم قبل يوم واحد من تحرير طرابس بالمرتزقة واجانب حتى انهم ارسلوا ممثلين ومندوبين لمناطق الجنوب لغرض التجنيد وكسب التوارق في صفوفهم وقد رفض شيوخهم وقادتهم بعد التجربة المرة اثناء "الثورة" التعامل او الوقوف مع طرف ضد طرف اخر إلا من تمرد منهم واختار الانضمام اوالتعامل بشكل شخصي مع جهات معينة.
 اليوم توجد مجموعة من التوارق لا يتعدى عددها المئة في صفوف لواء كتائب (القعقاع والصواعق) المشكل من معظم مناطق ليبيا بزعامة قادة الزنتان نرى الكرة نفسها تتكرر وبنفس السيناريو ونفس المستوى من الخطاب.. فاءنك لن تسمع عمن يتحدث سوءا عن زنتاني او ورفلي او مصراتي مهما كان مستوى جرمه او تسمع من يذم الاطراف الاخرى المشاركة في تلك الحرب القذرة كما هو الحال في ايام الثورة الليبية حيث كل ما تسمعه اليوم عبر القنوات المؤدلجة وصفحات التواصل الاجتماعي المختلفة هو ذم وشتم ولصق التهم والتشويه لذاك الانسان المظلوم الذي يطلق عليه "التارقي".
  برغم أن هناك مئات من التوارق الذين يقاتلون مع مصراتة ومع القوة المتحركة والحرس الرئاسي كله مشكل  من التوارق ومعظم من يحرس المقرات الامنية والادارية هم من التوارق إلا ان هولاء جميعا في نظر الفئة التي تحمل حقدا وكرها عنصري للتوارق في رأيهم هولاء الجنود لا يمثلون التوارق ونادرا ما يتحدث عنهم بالحسن بينما يعتبر من يقاتل مع الزنتان مرتزق ..!! ولا اخفي عليكم  حقيقة مرة وهي ان هولاء الشباب الذين في القعقاع وكتائب مصراتة اليوم سبق وان دقوا جميع ابواب الدولة بعد ان ضاقت بهم سبل العيش من اجل الانخراط في الجيش الوطني والشرطة خاصة في مناطق يفرن وزوارة وجادو لكنهم لم يجدوا من يضع لهم الاعتبار او يلبي رغبتهم في الحصول على العيش الكريم وبعيدا المليشيات والتشكيلات المسلحة المختلفة هذا استثنينا بعض الوعود التي لم تكن سوى حبر على ورق مما اضطرهم في الالتحاق في مليشيات القعقاع ومصراتة دون حضور الرغبة والنية.
 اذا على من يقع اللوم؟

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع