المقالات

Tit sdis(الثريا) أسطورة من الأساطير الأمازيغية,ماذا لو تتحقق في زماننا هذا ؟؟

مصطفى ملو

الثريا عنقود نجمي تسمى بالأمازيغية Tit sdis(نسبة إلى الرقم 6 أي Sdis),يعتقد البعض أنه يتكون من ست نجمات و البعض الآخر يقول إنها سبع أو أكثر.
عرف هذا العنقود منذ ما قبل التاريخ و نسجت حوله مجموعة من الأساطير خاصة من قبل الإغريق و الصينيين و الأمازيغ و الأتراك و الهنود و العرب...

ففي المثيولوجيا الإغريقية كانت الثريا عبارة عن سبع أخوات,وبعد لقاء مع( الجبار,الصياد) أصبح يلاحقهن هن ووالدتهن دائماً عبر السماء (حيث تخيل القُدماء هذا بما أن الثريا تقع أمام الجبار تقريباً بالنسبة لخط دوران السماء). ومن باب الرحمة بهن و سعيا لحل لمشكلتهن قام الإله زيوس بعد رجاء من أرتميس بتحويلهن إلى سرب من الحمام حيث تمكن من الهروب منه والطيران إلى السماء.
أما العرب فكانوا يُسمون الثريا باسمها لأنهم كانوا يَتبركّون بها وبشروقها ويقولون إن المطر الذي يحدث في أثناء شروقها أو غروبها يَجلب الثروة(الثريا من الثروة).
و للسكان القدامى للأمريكيتين أيضا أساطيرهم حول الثريا,فبعضهم يعتقد أنالثريا  كانت سبع عذراوات طَرن إلى السماء بواسطة الروح العظيمة لإنقاذهن من دببة عملاقة.
ما يهمنا في هذه الأساطير كلها,هي الأسطورة الأمازيغية المنتشرة خاصة في أوساط قبائل أيت عطا بالجنوب الشرقي المغربي,و هي أسطورة-ويا للغرابة- قريبة نوعا ما من الأسطورة الإغريقية و أساطير أمريكا الشمالية التي تحوم حول هذه النجمات,إذ تحكي الأسطورة الأمازيغية بهذه المناطق,أن النجمات الست,كانت أخوات عذراوات,اجتمع رأيهن ذات يوم من أيام رمضان على الإفطار نهارا,فدخلن إلى غرفة مظلمة و أغلقن الباب معتقدات أن لا أحد يراهن أو يراقبهن,و انتقاما منهن قام الله بمسخهن نجمات حتى يكن عبرة لمن يتجرأ على الإفطار في نهار رمضان.
هذه الأسطورة التي مازالت متداولة إلى يومنا هذا و بخاصة عند قبيلة أيت خباش,تطرح معها مجموعة من الأسئلة من قبيل,ماذا لو تتحقق في يومنا هذا؟كم من "وكالي رمضان" سيمسخون نجوما؟

لحسن حظ العذراوات "الآكلات" لرمضان في زمانهن ذاك-كما تروي الأسطورة- أنهن مسخن نجمات و لم يمسخن قردة,و هذا ربما يشجع "وكالي رمضان"على الاستمرار في "أكلهم",وقد يكون من بينهم من يتمنى أن يتحول إلى نجم يرفع إلى السماء خير له من أن يقع في يد "شرطة الأخلاق"!!

_______________________________________________

 

*الجبار:كوكبة سماوية و تعرف كذلك باسم الجوزاء.

*زيوس:أب الآلهة و البشر و السماء عند الإغريق
* أرتميس:
هي إلهة الصيدوالبرية، حامية الأطفال، وإلهة الإنجاب، العذرية، والخصوبة و القمر.
 *للمزيد من المعلومات حول الأساطير التي تحوم حول "الثريا" يرجى البحث في موقع ويكيبيديا.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع