المقالات

التعريب في التعليم المروكي

 يوسف الدكار

تماشيا مع مقولة أحد المفكرين التي تقول « من أجل تدمير أمة لا حاجة إلى قنبلة ذرية او إلى صواريخ طويلة المدى، يكفي فقط ان تخفضوا من نوعية التعليم او تدريس أبناء الشعب بلغة ليست لغتهم ». يتضح لنا إذن ان التعليم أقوى من سلاح القوة لكونه سلاح القوة الذي تزدهر به الآمم او تتلاشى حسب المنهج الذي تقره مصالح السلطة القائمة. كما هو معلوم أن التعليم المجاني في المروك كان بعد حصوله على الاحتقلال « الاستقلال » ككافة بلدان شمال افريقيا التي سعت بعد تنفسها إستقلالية القرارات -بشكل رمزي وفقط- شرعت في التنظير لبناء دولة تلقن تعليم يكرس قيم المواطنة وحب الوطن و مبادئ الانسانية.. .

في حقيقة الآمر لا يمكن ان اضع مجانية التعليم المروكي محل المجانية على الإطلاق ـ فقد إشترت الاديولوجية العروبعثية بهده المجانية العقول والآرواح وكل الشواهد تأكد ذلك ، فحينما نسمع أحد المروكيين من ضحايا التعريب أي الذي يتكلم الدرجة ينسب نفسه إلى العروبة لكونه يتكلم الدرجة التي هي في الآصل مزج بين الامازيغية (النحو) و العربية (بعض الكلمات) ، يتبين حقا ان إديولوجيتهم قد حققت هدفها . ولا شك أن إخفاء جوانب مأثورنا كتدريس الامازيغية خلال الستينيات وإبراز أخرى كان يرتبط طوال التاريخ بمصالح إنتهازية، والتي كان لنخبة الحظ في تسيير زمام الحكم وفق مصالحهم في حقبة حساسة جدا .

كما كان لمجموعة من المتغيرات و الآسباب المتعددة دور مهم في تسهيل تلك العملية -التعريب- ولعل مؤسسات الثتقيف الرسمية كانت قد لعبت ولازالت وعن عمد وسبق إصرار بتزيف وعي الجماهير الشعبية / بالاضافة ايضا إلى الجهاز الخطير المتمثل في التيلفزيون الدي تمرر فيه سموم إديولوجية / مما افرز لدى المواطن المروكي وعيا زائفا في الميدان اللغوي . و لآن التوجه كان عروبيا و حدويا في منهج شمولي كان من الطبيعي أن نجد في المناهج التعليمية إسقاط حقبة كاملة من حقب التاريخ المروكي لا لشيء لكونها لم تكن عربيا وفي بعض الاحيان لم تكن إسلامية، فقط لانها كانت امازيغية . المأساة تتضح بعد تحول الكثيرين من الآميين إلى متعلمين بل اكثر من دالك حاصلين على اعلى الشهادات التي لا تعني لثقافة بمعناها العلمي الدقيق، وحملت إليهم العربية مع أديولوجيتها الواحدية كل محيطها الدي إرتبط بها و أفرزها / أي المنظومة البدوية بكاملها . وسادت العربية التي باتت توهمنا بحقيقة الطرهات التي تقول اننا عرب وذلك راجع إلى تكرر على المسمع في التعليم و الإعلام دون اخد بعين الاعتبار للغة اهل الارض في الآن نفسه .

ما أسعى إليه ليس إستبعاد العربية و الثقافة العربية او مجانية التعليم و تاريخ شمال إفريقيا يبرهن عن مدى الانفتاح الديني و اللغوي و الثقافي لآصحاب هذه الارض ، بل إلى محاولة كشف الآعراض والمنهج الغير العلمي الذي يمرر لآبناء هده الارض الحبيبه . ولآن إستمرار السكوت مع الوعي والمعرفة -ولو قليله- هو لون من ألوان خيانة الوطن بلا جدال كما قالها أحد الادباء . ان عامة الشعب لايعرفون مايجري ، ولا يعرفون انهم لا يعرفون فالتاريخ المعاصر لبلدان شمال افريقيا قد شهد من طرف- أقلام اللانزهه- غبن في تعاملها مع تدريج الحقيقة اللغوية و سعيها في تحديث غبار معرفي ملئ بالنبوشات التي تحتم عليك ترك الحقيقة و مواصلة البحث و الانصهار مع السداجة الاجتماعية .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع