المقالات

هل الدين هو مصدرأخلاقي ؟

 

 

أحمد أداسكو
هناك الكثير ممن يدافعون عن فكرة "الإسلام = الحكم= السياسة" ويتشبتون بها و يعتقدون انها "الحق المطلق" و السبب يعود بالذات إلى مسائل أخلاقية و عاطفية .. فهم يعتقدون أنه لا أخلاق و لا حب الاخرين بدون الحكم بالدين و تطبيقه بشكل حرفي .
بمعنى أنهم يرون الاخرين ضالون .. ويعتقدون انهم لا يحسون بالمشقة و التعب و لا بمشاعر الحب و الإحترام و التقدير ..  يعتقدون ان الفتاة ستكون سعيدة مع زوجها اذا كان الزواج مبني على فكرة "الدين الحرفي"  و "الحشمة" .. الحب بالنسبة لهم هو فقط : فتاة متحجبة (او منقبة) + شخص دو لحية (اويدعي الخلق  ) 
رأيي الشخصي: أنا أعتقد أن الدين ليس هو الذي يحدد مسألة الأخلاق و لا يعني ابدا اننا ان حكمنا بالإسلام فسنحصل على مجتمع راقي خالي من الإيباح و الجنس... مثلا أنا تطورت نظرتي للحياة و للأخلاق .. أحترم و الداي و أصدقائي و أساتذتي ليس لأن الدين يأمرني، بل بسبب قناعات شخصية تطورت مع مرور الوقت و عبر الإطلاع و القراءة، في الماضي او حتى قبل 7 سنوات عندما أسرق شيء في المنزل او في السوق او اي مكان عمومي فإنني أندم لأنني عندها تذكرت ان السرقة حرام و ان السب و الشتم حرام ..  أما الان فأنا لا أسرق و لا أسب وكل الصفات التي أعتقد انها لايجب ان تتوفر عند أي إنسان، لكوني أعتقد انها تضر بالاخرين و لوا على المدى البعيد نسبيا، وفي مسألة الجنس، ففي الماضي شأني شأن الباقي من الشباب ذي 15و 16 سنة إذا توفرت له فرصة ليمارس الجنس مع فتاة فإنه سيفعل ذلك نظرا للبنية النفسية للإنسان و الطفل خاصة و التي يشكل فيها الجنس جزء كبير.. بمعنى حتى لو كان الدين يمنعني فإننا سأفعل ذلك و أستغل الفرصة و لن أنظر للعواقب ..  أما الان فأنا صراحة أكون في مواقف شخصية في بعض الأحيان تتيح لي استغلال الاخر بسهولة ومهما كان نوع الإستغلال فإن الظمير هو الذي يمنعني و أرى أن كل إنسان يقف امامي يجب أن أنظر إليه نظرة إنسانية أولا .. إنه شخص و ذات واعية وتفكر و حرة و لديها مشاعر ... هنا تأتي مشاعري وبهذا فأنا أؤمن أنها مشاعر و أخلاق متفوقة و أقوى من التي تأتينا من توصيات و نصوص، فالظمير الأخلاقي أهم من أخلاق الخوف، بمعنى الأخلاق التي تأتي نتيجة الخوف. 
وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه المجتمع .. يعتقد الكثيرين  أن الأخلاق = الدين، اطلع فقط على الأوضاع في بلدان تطبق الإسلام كإيران و السعودية لترى حجم التناقض و حجم الكبت الذي تعاني منه هذه المجتمعات ... لا لأي سبب سوى أن أخلاقهم لم نتيجة الوعي و الظمير بل بسبب نصوص و الخوف من المجهول لكن النتيجة غالبا ما تأتي مناقضة  للأهداف !
أحمد أداسكو .. مدون
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #2 Amazigh 2014-06-24 13:57
Timmuzgha ayd igan l'origine
Imazighen Tamazgha Tamazight Timmuzgha
Imazighen = Afgan
Tamazight = Awal
Timmuzgha = Tamagit
Tamazgha = Akal
اقتباس
 
 
0 #1 Amazigh 2014-06-24 13:55
UHU
NON
NO
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع