المقالات

الجنوب الشرقي المغرب غير النافع

 

 

 

حسن الغولب-وارزازات

يعتبر الجنوب الشرقي للمغرب من بين الجهات الأكثر هشاشة على مستوى البنية التحتية بجل مكوناتها الصحية والتعليمية والتجهيزاتية.لما تكنه الدولة من إقصاء وتهميش بشتى أشكاله وبكل الوسائل.

 
 
بالنسبة للمخزن المغربي فإن الجنوب الشرقي مغرب ميت, الذي لا يتوفر على أي مصادر اقتصادية تؤهله لإقامة مشاريع تنموية وبنيات اقتصادية و مراكز صحية.
انه ما يزعمه المخزن المغربي الإيديولوجي  الإستنزافي ,وتروج له مجموعة من  الخونة الذين لا يُكِنون لهذا البلد أي قيمة أمام شهواتهم ومشاريعهم الخاصة إنهم السيف الأكثر قسوة على الجنوب الشرقي  هم أبناؤها لكنهم عمال أعداءها.
إن الجنوب الشرقي في بنيته الاقتصادية غني بما يكفي ليكن جهة مستقلة .إنها الجهة التي تتوفر على مخزون هائل  من المعادن ,إذ يعتبر الحاضن لثاني  أكبر منجم للفضة على مستوى إفريقيا انه منجم واحد وكافي لبنية صحية اقتصادية. لكن لسوء الحظ فإن الجنوب الشرقي لا يجني منه إلا النفايات والجفاف بسبب الإستنزاف الدائم للفرشاة المائية .أضف إلى ذالك عشرات المناجم التي تنشط باستمرار من بينها منجم "إيميني" بورزازات ,منجم "تيويت" لاستخراج الذهب بإكنيون (تنغير),منجم "إميضر"المنجم العظيم للفضة  الذي   ضلت ساكنته معتصمة حوالي ثلاث سنوات دون جدوى. ثم منجم" تورزا" (النيف) الذي تديره شركة لأغنى رجل في فرنسا و منجم "بوالنحاس"ب" حصيا"  في نفس المنطقة التي تعاني من نقص حاد على مستوى المياه الصالح للشرب دون أن ننسى 
منجم" بوزار"بنواحي "أكدز" .إنها بعض المناجم فقط وهذه المواد هي الأكثر وفرة بالإضافة إلى أنواع أخرى ثمينة
كما إن إقليم تنغير يحتل المرتبة الثانية في الجالية المغربية المقيمة بالخارج ولا يمكن إهمال هذا الجانب  الذي يدخل العملة الصعبة إلى الوطن بالإضافة إلى قسط هام من الإنتاج ألفلاحي و السياحي.
ورغم كل ذلك وكل تلك الثروات الاقتصادية يضل الجنوب الشرقي الجهة الأكثر هشاشة وتهميشا على مستوى البنية التحتية و الأكثر تعتيما إعلاميا .فما السبب ياترى ؟
بعد خروج المستعمر من الأراضي المغربية ماديا و تكوينه لسلطة إدارية تعمل بمصالحه الاقتصادية ,كانت  عقيدة تعتبر الانضمام إلى عمال فرنسا بمثابة فتح باب الرزق الحرام و الذل,كانت هذه المعتقدات تسود إلى الآونة الأخيرة .إنه ما جعل كل نبيل شريف يستطيع أن يبني هذه الأرض يبتعد كل البعد كل ما هو سياسي,وهو الأمر نفسه ما جعل ذو النفوس المادية الخبيثة التي لا تكن لهذا الوطن أي تقدير تتقدم لهذه المناصب لتصير بذالك أبطال الجنوب الشرقي و عمال العدو و المستنزف لهذه الأراضي و سكانها.لكن إذا كان ذلك يعني المناصب السياسية و الاقتصادية  في وقت كان فيه سكان المنطقة لا يعرفون عن هذه الأمور شيئا.
فما الذي تغير الآن حيث أصبحنا نعرف كل شيء؟؟؟ و هل استطعنا أن نأخذ حصتنا و حقنا من ثروات أراضينا ؟
بالطبع لا و لم يتغير شيء لأننا لازلنا نفتقد شيئا مهما استطاع به أجدادنا تحرير هذه الأرض من قبضة المستعمر الفرنسي,شيء يستطيع به سكان الصحراء المغربية أن يحصل على كل شيء دون إنتاج أي شيء.
إنها الشجاعة,النضال,إخافة الموت والسجن بذل الخوف منهما.فيا معشر السكان إن الحق لا يعطى ولن يعطى إن لم يؤخذ.
 
PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع