المقالات

ازول و رحمة الله على العالم في وجود أمثال الشيخ محمد زحل.

 

 

 
بقلم: الحسن الدور
أزول و رحمة الله على كل العالم، هذا العنوان قمت باختياره لهذا المقال بعد تجريبي لعدة عناوين لأنه من عادتي اختيار العنوان للمقال قبل كتابته، و لم أجد غير هذا لكي أحاول تصحيح و الرد على افتراءات التي جأت على لسان الشيخ المتطرف و المتعصب في أفكاره محمد زحل، هذا الشيخ الذي لحق بكل أمازيغي معتز بهويته أذى و جرح عميق، عندما كان فوق منبر ديني، و كلنا نعرف ما هي قيمة المنبر في المساجد لدى المؤمنين حيث تعطى ثقة عمياء لمن يتكلم فوق ذلك المنبر.، في رده على سؤال غريب من أحد المؤمنين، ما هو حكم من يحيي الناس بكلمة أزول الأمازيغية بدل كلمة السلام بالعربية.
 و بالمناسبة فكلمة أزول كلمة أمازيغية مشتقة من أز وول أي إقترب إلى القلب، و هل يوجد أفضل من هذه التحية التي تدعو إلى الحب و الأخوة التي تمتلئ بها الثقافة الأمازيغية، التي طالما حاول المشاييخ الظلاميين تضليل الناس و محاولة تفريغها من القيم النبيلة التي تمثلئ بها هذه الثقافة الجميلة التي تعايش في وعائها الكثير من الأقوام التي تعاقبت على شمال افريقيا منذ الأزل و إلى يومنا هذا ثقافة التسامح و السلم،
 
و في رده عن هذا السؤال اتهم كل من يستبدل كلمة السلام عليكم، بتحية أخرى غيرها بمعادة الإسلام و الضرب فيه دون أن يقدم أي دليل، من النصوص الدينية لدى المسلمين الذي هو القرأن و السنة، بل إكتفى بكلام فارغ لا أصل له و قال أن السلام تحية أهل الجنة بما لا يجد مجالا للشك حسب تفسيري أن كل من يقول السلام فهو مبشر بالجنة، بل ذهب لأبعد من ذلك في تناقض صارخ و اعتبر أن تحية السلام تحية عالمية، اي أنه في اليابان و أمريكا و يحيونك بالسلام عليكم، و هذا ربما يكون في كوكب أخر كزحل و ليس في الأرض، و ضرب عرض الحائط بهذه الأية القرأنية: الأية 86 من سورة النساء " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا" أي أن الله عز وجل أوصنا بالتحية على بعضنا البعض و ترك لنا مجالا باختلاف ألسنتنا، و السلام ليست تحية الإسلام كما يعتقد أغلب الناس فالسلام كان يلقيها أهل قريش قبل الإسلام أيام الحروب و السيبة حيث أذا حياك أحدهم بالسلام يقصد أنه عليك الأمان لا تخف من شر قد يكون ورائه و هو حامل لسيفه على عكس زمننا هذا، و السلام كذلك يحيي بها اليهود و ينطقونها شالوم في اللغة العبرية لأن في اللغة العبرية ينطق حرف الشين بدل السين.
بينما كان الشيخ في حديثه عن التحية تمادى و أبان عن عنصريته و كراهيته للأمازيغ و الهوية الأمازيغية متهما كل من يحمل العلم الأمازيغي بالعمالة لليهود و الصليبيين، و قال أتحداهم جميعا عن علاقتهم باليهود و الصليبيين، و هذا يعتبر تهمة خطيرة تمس بمواطنين مغاربة و تحريض و إرهاب لهم، و نحن في دولة الحق و القانون التي تحترم الحق في حرية التعبير و تجرم القدف و الشتم و التهم التي لا أساس لها، حيث يجب على الدولة تحمل مسؤوليتها و حماية مواطنيها بشتى انتمائتهم الفكرية و الدينية من أي تطرف يمسهم، لدى يجب على الدولة إيقاف مثل هذا المتطرف و محاكمته وفقا القانون المعمول به في البلاد.
 
و في كلامه عن الهوية، قال أنه لا يوجد عربي قح أو أمازيغي قح و أن الناس تصاهروا و أنه و لو كنت ابن تافراوت لا تقول أنك أمازيغي قد يكون أصلك من الشاوية و العكس صحيح قد تكون من الشاوية و يكون أصلك من تافراوت، لكن الشيخ استثنى نفسه من هذه المعادلة قائلا أنه يتكلم الأمازيغية و أصله من قبائل أيت أوسا بالجنوب المغربي أي أنهم من مدينة أوس المشرقية قائلا أنه يوجد لهم فروع بكل من مالي و النيجر، لكن الشيخ يبدو أنه لا يفهم لا في الدين و لا في الهوية لكن كغيره يحاول أن يرتمي بلا تنورة داخلية و البحث عن الشهرة على حساب الأمازيغ، عليك يا شيخ أن تعرف أن الهوية لا تبنى على الأصول أو على الديانات، فالهوية تبنى على الأرض و ليس على الديانات و الأصول، لأن الأصول و النسب يتهاجر أصحابها من بلد إلى أخر كما الحال كذلك للديانات تنتشر على حساب الأزمنة، و حاميليها، لكن الأرض تبقى ثابثة بمكانها ببيتها و ثفقافتها، هل طبيعة الأطلس المتوسط هي طبيعة الصحراء القاحلة بالمشرق، كما يقال فالإنسان ابن بيئته لدى لا وجود لأمازيغي و عربي بالمغرب، فالمغرب بلد أمازيغي و سكانه أمازيغ انتسابا للأرض رغم اختلاف ألسنتهم، كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ" 
 
 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع