المقالات

قضية الأساتذة المقصيين من الترقية قضية مساواة و ليست مسألة جودة أو كفاءة:

 

 

 

 

 

حمزة الشافعي

لا زالت وزارة التربية الوطنية المغربية و بعض الأبواق و الطبول النقابية و أشباه الباحثين و الفاعلين [= النائمين] الجمعويين لم تستوعب أن جوهر قضية الأساتذة المقصيين من الترقية هو المساواة و تكافؤ الفرص المنصوص عليهما دستوريا و ليس مسألة جودة أو كفاءة المبتدعتين وزاراتيا للقضاء على الحق في الترقية بالشهادة. في كل حراك أو إضراب يقوم به الأساتذة المقصيون ظلما من الترقية المباشرة بالشهادات الجامعية تظهر توجهات تناصر الحيف و الميز و ذلك بخلق و ابتداع مبررات مشوهة و مفضوحة من قبيل الجودة و الكفاءة كمعيارين أساسيين للترقية بالشهادة. لا احد ينكر أهمية الجودة و الكفاءة في التكوين للنهوض بأي قطاع كان لكن أن يتم الركوب على هذين المعيارين بغية الإجهاز على حق تاريخي و مكتسب مثل الترقية المباشرة بالشهادة هو بمثابة فعل لا أخلاقي إقصائي و تحايلي.
     عن أي نية في ضمان الجودة تبديها وزارة الوطنية المغربية و بعض الأبواق و الطبول النقابية و أشباه الباحثين و الفاعلين الجمعويين من محترفي النوم العميق مادامت مئات المدارس دون إنارة و معدات أولية و مراحيض و بنية تحتية كافية. عن أي جودة يتحدث هؤلاء و الآلاف من الأساتذة لا زالوا يعانون الأمرين أثناء مزاولتهم لمهامهم نظرا لغياب وسائل النقل الكافية لمقرات العمل و غياب السكن اللائق و عزلة كثير من مناطق الاشتغال و هزالة الأجور موازاة مع توهج الأسعار و غياب التتبع و إعادة التكوين و خلق عراقيل لمتابعة الدراسة و الحرب الإعلامية الوقحة على رجال التعليم. إذن و في ظل تغييب شروط تعلم الطفل المغربي و شروط اشتغال الأستاذ الملائمة يتضح أن الجودة من منظور وزارة التربية الوطنية و أبواقها الكثيرة يتم اختزالها في فرض مباراة ملغومة قصد حرمان فوجي 2012 و 2013 من حق تاريخي و مكتسب لرجال التعليم و المتمثل في الترقية بالشهادة الجامعية و هو الحق ذاته الذي نالته أفواج ما قبل 2011 و ستظل تناله أفواج ما بعد 2013 دون قيد أو شرط.
      عن أي كفاءة تتحدث الوزارة بمساندة بعض الأبواق و الطبول النقابية و أشباه الباحثين و الفاعلين الجمعويين الغاطين في سباتهم العميق و هم يعلمون علم اليقين بتوظيف آلاف حاملي الشواهد توظيفا مباشرا دون نصف ثانية من التكوين كما يعلمون كذلك أن الخصاص الموجود في السلك التاهيلي يتم سده إلزاما في غالب الأحيان من طرف نفس الأساتذة المطالبين بالترقية دون مراعاة شرط الكفاءة إذا تعلق الأمر بمصلحة الوزارة: قمة الأنانية! يتضح إذن أن معيار الكفاءة يتم توظيفه فقط في سياق مطالبة فوجي 2012 و 2013 بالمساواة مع بقية الأفواج التي استفادت من الترقية بطريقة مباشرة قصد الإجهاز على الحق في الترقية بالشهادة. حرمان فوجي 2012 و 2013 من الترقية بالشهادة و فرض مباراة مجحفة يتغيى منها "قرصنة" الأثرين المادي و الإداري وراء قناع قياس كفاءة الأستاذ علاوة على كونه عاملا فاعلا سيزيد من زرع شعور عدم الثقة بين الإدارة و الموظف و سيكرس دون شك ثقافة اللامساواة بين المواطنين المغاربة إذ كيف يعقل أن يتم إقصاء فوجين فقط من حق استفادت منه جميع الأفواج دون استثناء.

     من خلال ما سبق و في ظل التقزيم الواضح لمعياري الجودة و الكفاءة بعد إخراجهما عن سياقاتهما الصحيحة و المتمثلة أساسا في تجهيز المؤسسات التعليمية و تحفيز التلميذ على التعلم و الاستيعاب و خلق ظروف عمل معنوية و مادية و أمنية ملائمة لكل الأساتذة و مضاعفة فرص التكوين المستمر لهم و زرع أجواء الثقة بين الموظف و الإدارة و التلميذ و المدرسة و نظرا لاستمرار الوزارة في نهج أسلوب اللامساواة و تغييب تكافؤ الفرص بين الأساتذة بعدما قامت بترقية أساتذة و حرمان آخرين من نفس الحق و فرضها لمباراة مجحفة يتضح أن الجودة و الكفاءة شرطان يتم سوء توظيفهما بغية تحقيق مآرب و غايات تجهز بها الوزارة على الحق التاريخي لرجال التعليم في الترقية المباشرة بالشهادة الجامعية دون قيد أو شرط 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع