المقالات

إيمازيغن والفعل السياسي

 

 

حسن سفري 

لايختلف إتنان من المهتمين بالمشهد السياسي والمدني بالمغرب ومن الدراسيين للمجتمع المغربي على قوة ودينامية الحركة الامازيغية وتأثيرها على الوعي الجماهيري وقدرتها على خلخلة موازين القوى ولخبطة الحسابات المكولسة بالإضافة الى قابلية خطابها للفهم والتمكن من قبل المواطنين وهدا ما جعلها حركة جماهيرية مؤتة بمبادئ  النسبية والعقلانية والعلمية في الخطاب عكس العديد من الخطابات التي تتاجربالاوهام والأساطير وتؤسس عليها مشروعها المجتمعي , هي حقيقة مرة للبعض أن تكون الحركة الامازيغية حركة تعبئ الجماهير الشعبية وأن مواقفها ومواضيعها هي التي تلقى تجاوبا وإقبالا على غرار باقي المكونات  رغم كل سياسات التهميش والإقصاء والعمل على قوقعة الحركة الامازيغية وتضييق الخناق عليها والتعتيم الاعلامي المضروب عليها وغياب الدعم المادي وغياب مؤسسات مالية وسياسية داعمة وحاضنة نظرا لكونها تؤمن بالاستقلالية في الاشتغال وفي اتحاد القرارات كونها كذلك حركة خاضعة لمبدأ التنوع التنظيمي والاستراتجي في وحدة الدفاع عن الامازيغية.

هده القوة والمميزات التي تمتاز بها الحركة الامازيغية من قوة وتماسك الخطاب وطاقة بشرية فاعلة ومبادئ مرنة تسمح على الاشتغال يجب أن تكون القضية أو المطالب التي تناضل عليها تلك الحركة في وضع متقدم  ولكن عكس الحال هو القائم فوضع الامازيغية يسير في اتجاه الهاوية نظرا لانعدام قنوات التجاوب بين الدولة والمطالبين بالحقوق (معتصمي اميضر,ملف الاراضي,المعتقلين) وهنا تجدر الاشارة الى كون غالبية ذوي الحقوق والمطالبين بجبر الضرر فقدوا تقتهم في الفاعلين (الحكومي,البرلماني,الحزبي) وهده نكسة وردة سياسية بالمغرب خصوصا بعد الاوراش المفتوح من قبيل دولة الحق والقانون , دولة المؤسسات, دستور جديد وهدا ما يزيد من حذة العزوف السياسي والقطيعة مابين المواطنين والمؤسسات وهدا مؤشر خطير يمكن أن يؤدي الى انفلاتات خطيرة ستكون نتائجها وخيمة بالإضافة الى الالتفاف على المكتسبات الهشة (التعليم,الاعلام.الدسترة المعلقة) ووضعية كل هده القطاعات ذات الطابع الاجتماعي سلبية هده سنوات من النضال والترافع عليها ولكن دون جدوى نظرا لغياب الارادة السياسية الحقيقية في التجاوب الايجابي مع مطالب الحركة الامازيغية فمثلا دسترة الامازيغية في دستور فاتح يوليوز يعتبر مكسب على غرار اعتماد حرف تيفيناغ ولكنه معلق على شرط واقف وهو الفقرة الرابعة التي تنص على القانون التنظيمي ولكن هدا القانون سيخرج من قبة البرلمان التي توجد فيها العديد من الاحزاب السياسية التي تكن عداء دفين للقضية الامازيغية ولن تعمل على تيسير ادماجها في الحياة العامة ومنحها وضعا متقدما نظرا لكرونولوجية تهميشها ولوابل السياسات الاقصائية التي تعرضت لها و تتعرض لها ادن كيف سننتظر من هده الاحزاب أن تمنحنا وضعا متقدما بينما هي تضعنا في أخر أولويات مخططها التشريعي وتحاول الالتفاف على المكتسبات (اعتماد الحرف نموذجا) وإفراغ المطالب من محتواها (السنة الامازيغية نموذجا) فهل يعقل مثلا أن نعلق أمالنا وتطلعاتنا ومطالبنا وحقوقنا التاريخية على حزب اغلبي أو حكومة لا تمثل إلا أقلية بالمقارنة مع نسبة السكان .

تملك القرار السياسي لدى حركة جماهيرية ذات مبادئ ديمقراطية ضرورة ملحة من أجل القطع مع الاستجداء والمطالبة في شعوركما لو أننا نطلب الاحسان ولكن تملك هدا القرار لن يكون إلا بتوفر معبرات سياسية ديمقراطية تقدمية تعبر عن هموم وأمال وتطلعات ايمازيغن با لمروك وأن نحقق مطالبنا بأنفسنا دون الوكالة المفتوحة المقدمة لاحزاب لا تعبر عنا ولا تمتلنا فمطالب إعادة كتابة التاريخ والإدماج الفعلي للامازيغية في الحياة العامة وكل المطالب المسطرة ستكون حقوق طبيعية وتاريخية لان مايلزمها فقط هو تملك القرار والسلطة السياسيتين ونظرا لانه يجب أن يكون المدخل التاريخي بمقارباته الديمقراطية والحقوقية هو المعتمد من طرف هده الاحزاب لان  تمازغا أرضنا و المروك وطننا تمازيغت لغتنا التاريخ تاريخنا اسهامنا الحضاري راقي ونموذج كوني مدارسنا الفكرية والفلسفية ديمقراطية آليات اشتغالنا تشاركيه وجماعية كي لا نتهم من جديد بالتعصب والإقصاء ونؤكد أن هده حقائق يجب الايمان بها لذى العديد من الفاعلين المدنين والسياسيين بالمغرب , هذا التنظيم الذي سيعمل على التأطير السياسي كمرحلة متقدمة بعدما ماقامت وراكمته الحركة الامازيغية في التأطير التفافي والحقوقي لمناضليها هده المعبرات السياسية يجب أن لا تكون على شاكلة الاحزاب السياسية بالمغرب يجب أن تكون شجاعة في مواقفها جريئة في خطواتها ديمقراطية في اليات اشتغالها كفاحية ومناضلة في طرحها قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى في استراتيجيها وتواكب تطورات الفعل الامازيغي بالمغرب وتدبيرنا لشؤوننا اليومية و للشأن العام وننتقل من المفعول به الى الفاعل في وطننا ويجب أن تكون هادفة لتخليق الحياة السياسية بالمغرب وإعادة الروح النضالية للمؤسسة الحزبية و أن تكون هده الاحزاب انتاجا وبديلا محليا روحة ومنطلقة أما زيغي أما زيغي بمرجعيات ومقاربات حقوقية ,ديمقراطية .

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع