المقالات

حول مسألة العروبة والمستعربين،ومسألة الأصدقاء والأعداء،للتّوضيح

 

تيفسابريس/أدرار السكلاني – تونس

حتَّى لا نقع كَأمَازيغ يحملون الهمّ الأمازيغي في الخلط بين من هُم من أبناء جلدتنا ومن هُم غير ذلك،وبين من هم أصدقاؤنا ومن يناصِبون العداء لنا، وبين من يُمكن أن يكون صديقًا لنا يوْمًا  وهو غير ذلك اليوم لِعدم معرفته لنا واحتكاكه بنَا وبين مَن طُبِع على قلبه وعقله وأقسم أن يُضمر العداوة لنا طول حياته،حتّى لا نقع في أخطاء استراتيجية من هذا النوع،علينا حسب رأيي أن ننتبه إلى عدّة حقائق باتت غائبة عن أذهان البعض،أوّلًا إنّ موقفنا من العروبة والعروبيين يجب أن ينطلق من مبادئ نؤسّس عليها عملنَا ونظالنا لعلّ أبرزهَا أنّ علاقتنا بالدول العربيّة ونعني بها الدول الموجودة شرق إقليم سيوا  شيء وعلاقتنا في داخل دول تمزغا بِمََن نُسمّيهم المستعربين شيء آخر:بِمعنى أنّ حالة العداء خلقتها سياسات تلك الدول تُجاهنا عبر قرون ولا تزال متواصلة،أمّا من نسمّيهم المستعربين عندنا فأغلبيّتهم أمازيغ أبناء جلدتنَا ،ظُلِّلُوا عبر قرون وهُم من ذوي القُربَى ،ولا يصحّ أن نخلق تجاههم نوعًا من العداء لأنّهم جزء من عائلاتنا ورفاقنا وجيراننا وأبناء مدننا وقُرَانَا،ولا نعاملهم كأعداء إلاّ في حالة واحدة،وهنا أمرّ إلى النّقطة الثانية وهي أنّ المستعربين أو الأمازيغ المُعرّبين أصناف،فَهناك القطاع الواسع وهُم مواطنون عاديّون وجدُوا أنفسهم في واقع فرضته عوامل تاريخية وسياسية ،هؤلاء هم أمازيغ غير ناطقون يحتاجون منّا إلى الإرشاد والتّوعية والإقناع ومن المؤمّل والممكن أن يسترجع قسم هامّ منهم هويّتهم الحقيقيّة ويفهمون الهدف من استرجاعها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديّا وتنمويًّا،وهنا مربط الفَرَس،أمّا القسم الثاني فهُم أمازيغ مستعربون فاعلون في الشّأن السياسي والحزبيّ والإعلامي والثقافي في بلدان تمزغا وهؤلاء بِدورهم صِنفان:صنف يُعادي الأمازيغية صراحة ويسعى لعرقلتها والتضييق عليهَا فهؤلاء بالطبع كما يرفضون قضيّتنا نرفضهم طالما احتفظُوا بموقفهم وتصحّ تسميتهم بأعداء،أمّا الصّنف الثّاني فهم لا ينخرطون في هويّتهم الأصليّة ولكن لا يعادونها وهؤلاء ليس في مصلحتنا تجاهلهم وأملُ كسبِهم كمتعاطفين وأصدقاء على الأقلّ وارد. وحتّى من هم من غير أصول أمازيغية وهؤلاء أعتبرهم شخصيّا أمازيغ بحضارة الأرض التي تربّوا ونشؤوا فيها ونهلُوا منها حتّى دون وعي، فمنهم من يتعاطف مع قضيتنا، إذًا تعديل بعض الرّؤى ضروري وهذا يكسب قضيّتنا قوّة وانتشارًا

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع