المقالات

حول التصريحات العنصرية للمقرئ أبو زيد

عادل أداسكو                          

أثارت تصريحات السيد المقرئ أبو زيد التي صدرت عنه في بلد من بلدان الخليج امتعاض واستياء فئات واسعة من المغاربة من مختلف التوجهات السياسية والفكرية وكذا من مختلف مناطق المغرب، لما تضمنته من نزعة عنصرية تقسم المغاربة إلى أعراق وتصف بعضهم بنعوت سلبية، وبعد التفاعلات الخطيرة لهذه القضية اضطر السيد المقرئ أبوزيد للاعتذار عما بدر منه فاعتقدنا أن المشكل قد تم تجاوزه، ليفاجئنا بعد ذلك بتصريحات مصورة منشورة على الأنترنت يعتبر فيها بأن الذين انتقدوه واحتجوا على  تصريحاته هم مجرد "صهاينة" و"عددهم قليل"، وأن هدفهم هو استهداف "مشروعه الفكري" إلى غير ذلك من التخريجات المتناقضة والتي لا تطابق الواقع، ومن تمّ كان لزاما علينا الإدلاء المعطيات التالية:

ـ أن إصرار المقرئ أبو زيد على التمادي في الخطأ ومهاجمة منتقديه إنما هي محاولة  للهروب إلى الأمام، وتناقض مكشوف بعد اعتذاره عما صدر منه، مما يدلّ على شخصية متقلبة لا تستقر على موقف واضح.

ـ أن القول بأنّ الذين احتجوا على تصريحاته عددهم قليل ولا يمثلون شيئا تصريح ينمّ عن جهل بحجم الآثار السلبية التي خلفها تصريحه، إلى درجة أن نقابة التجار التي تضم كل التجار على الصعيد الوطني أصدرت بيانا استنكاريا ضدّه، دون أن ننسى الحركة الأمازيغية من شمال المغرب إلى جنوبه، وكذا تنظيمات مدنية وسياسية وقيادات حزبية وشخصيات وطنية. إن التمادي في الخطأ بعد هذا كله يعتبر جهالة وعنادا وسوء تقدير للعواقب.

ـ أن "المشروع الفكري" الذي يعتبر السيد المقرئ أن الأمازيغ يستهدفونه لا نعرفه ولم يسبق أن اطلعنا عليه حتى نعاديه، ونرى أن الرجل يعطي لنفسه قيمة أكثر مما يستحق. ونذكر بأن المشروع الذي نواجهه ولا نقبله في بلدنا يتجاوز شخص المقرئء أبو زيد وهو المشروع العنصري للقومية العربية من جهة، والمشروع العالمي للمتاجرين بالدين، الذين يسعون إلى إجهاض الديمقراطية وحقوق الإنسان ومجتمع المعرفة والمواطنة وإرجاعنا إلى الوراء، إلى دولة الاستبداد العربي الشرقي، وهو الشيء الذي لا يمكن للأمازيغ الأحرار أن يقبلوه أبدا.

ـ أن الذين عمدوا إلى تكريم السيد أبو وزيد في مدينة الحاجب قد ارتكبوا خطأ فادحا حيث تغاضوا عن الإساءة التي ألحقها بإخوانهم من سوس، واعتبروا أنفسهم غير معنيين بتلك الإساءة، متعمدين تزوير هويتهم الإيديولوجية حيث ادعوا أنهم "جمعية أمازيغية" بينما هم جمعية تابعة لحزب المصباح ولا علاقة لها بالجمعيات الأمازيغية التي استنكرت السلوك العنصري لأبو زيد. إن الذي يقيم مأدبة لمن أخطأ ويكرمه إنما يطالبه بالمضي في خطئه والتمادي فيه، وهذا من ضعف الرؤية وضعف الحس السياسي والمدني والوطني.

ـ أن الدليل على خطأ الرجل هو أن النقد جاءه من داخل التنظيم الذي ينتمي إليه، حيث عاتبه أشخاص مخلصون لمبادئهم تحلوا بالحكمة والتوازن، غير أنه لم يستفد منهم شيئا.

ـ نطالب الجهات الرسمية بوضع قانون يجرم العنصرية عرقية كانت أم دينية أو جنسية أو ضد اللون واللغة وكل أشكال الميز.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع