المقالات

وهم العروبة….. إغتيال للإنسان وطمس للحقيقة.

اش

حسن سفري

للأسف الشديد يعيش العديد من أبناء جلدتنا من المغاربة  وهما إسمه العروبة فئة عريضة من المجتمع المغربي تعتبر نفسها منتمية للهوية العربية بحكم الانتماء الديني وإعتناقها للإسلام كونه دين منزل باللغة العربية في الجزيرة العربية والرسول ذي إنتماء عربي وهدا فهم مغلوط للدين وللتعريف الفلسفي والعلمي لمفهوم الهوية ولمحدداتها الثلاث , إدن هدا الخلط بين الدين والهوية التي لا علاقة لها بالمعتقد لأنها ترتبط بالأرض واللغة والإنسان كركائز تلات لا تتغير فالدين قابل للتغيير ودلك حسب القناعات الفكرية والفلسفية للإنسان بينما الانتماء المجالي لأرض لا يتغير فالإنسان يعود لأصله وأصل ساكنة شمال افريقيا هم أمازيغ أفارقة ودائما سيقون رغم كل الهجرات والانتقالات عبر ربوع العالم , نفس الامر للغة لغتنا الام لاتنازل عليها بل ترافق الانسان في حياته وتعتبر وعاء لفكره ,نفس الامر للإنسان كدات فالثابت أكتر من المتغير فالانسان بلغته وأرضه يصبح مواطنا أصليا مرتبطا بأرضه وان في حاله هجرته  حاملا للغته الام ومحافظا عليها أينما حل وارتحل مع احترام قواعد وقيم وأصول المجتمع المستقبل أي بالذوبان في مواطنة دلك البلد وتعلم لغته واحترام تقاليده والإطلاع على تاريخه وثقافته عموما عيش  نمط حياته مع الاحتفاظ بمقوماته الهوياتيه و أصوله وعاداته وتقاليده لأنها حقوق تصان في أي مجتمع ديمقراطي مؤمن بالتعددية الفكرية وبالتعدد اللغوي والثقافي في احترام تام وضمانات حقيقية لتدبير ديمقراطي ومعقلن للتعدد والاختلاف.

هد حال إيمازيغن في علاقتهم بالثقافات الاخري وخصوصا لدى أمازيغ الديسابورا أي المهاجرين نجد أغلبهم ينسجمون مع نمط حياة المجتمع الاوربي ويحترمون ثقافتهم ويعيشون المواطنة الحقة المؤمنة بالتعايش والاحترام والتسامح , على خلاف ماوقع للاما زيغ في شمال افريقيا وكيفية تعاملهم مع العرب كثقافة وكهوية وافدة على المنطقة بحيث هؤلاء الوافدين للأسف لم يحترموا المقومات الهوياتية للسكان الاصلين لهده المنطقة ولم يحترم نمط عيشهم وتاريخهم وعادتهم وهدا ما يعطي الشرعية لحقيقة الغزو العربي لشمال افريقياوأنهم لم يحترموا السكان الاصلين ادن المقاربة هنا  هي عبر مدخل السيف والدم وليس بشئ أخر كما يراج من اقتناع بالإسلام كدين سماوي منزل  بل الاسلام والسيف مسلط على الرقاب والدخول لأرض شمال افريقيا الطاهرة بالجياد والسلاح وليس بالقرآن وبالعلم الاخضر بل برغبات  ومقاصد استعمارية استغلالية مفروغة من أي قيم انسانية نبيلة لأنه لو كان العكس لما احترموا هوية ولغة وثقافة المنطقة وتعيشوا معها ولكن هدا لم يحصل للأسف وهدا ما أنتج كل هده المشاكل والعراقيل في المفاهيم والروابط والحقائق وللأسف يعاد انتاجها الى حدود اليوم ويقتل الامازيغ يوميا عبر التنكر لهم وإلحاقهم  قصرا بالوطن العربي عبر أسطوانة المغرب العربي والمواطن العربي وتعريب الانسان والمحيط.

المدخل الحقيقي للتعايش هو الاعتراف الحقيقي بأمازيغية المنطقة وبالامتداد الافريقي للمغرب دون تراهات السياسات التعريبية البائدة التي أنتجت وتنتج العنصرية والحقد  وتخلق مواطن منفصل هوياتيا غارق في الازدواجية والانفصام لايعي ذاته وحقيقة وجوده وماهيته , وهدا سيكون بالإرادة السياسية لصناع القرار في الدولة عبر فتحها المجال لإعادة قراءة التاريخ وضرورة اعترافها بأمازيغية المنطقة , وفتح نقاش وطني لدي كل الفرقاء السياسيين والمدنيين هدفه الرجوع للمنطق الموضوعي وللمسلمات دون عواطف وإديولوجيات لان الايدولوجيا لايجب أن تتحكم في الهوية الثابتة ولا يجب ان تؤثر عن الحقائق الهوياتية , وفي انتظار هدا الاعتراف الضروري لبناء دولة الحق والقانون والتنمية والحداثة وكل الشعارات غير المؤسسة بمنطق الواقع والتاريخ وغير مرتبطة بالإنسان الذي يعتبر العنصر الاهم كمدخل لصنع مجتمع حداتي وديمقراطي ومتطور ولكن بالإنسان الذي يعي ذاته ويعتز بلغته وثقافته وحضارته ومستعد لتعلم كل اللغات والتعايش مع كل التفافات والالتزام بكل القوانين الديمقراطية دون حقد وعنصرية وهي للأسف تهم توجه لكل من يسعى ويناضل من أجل هويته وذاته ويتحول بدلك المجرم الى البرئ والبرئ الى المجرم وهدا نتيجة سياسة الوهم والاستلاب . تعايش الوافد مع الساكن الاصلي أمر لابد منها عبر احترام الوافد للغة وثقافة وأحقية صاحب الارض والتاريخ مع احتفاظ الوافد بمقوماته الهوياتية . الاعتراف مثلا بأمازيغية شمال افريقيا بالنسبة للوافد العربي كمدخل سليم لتعايش قوي وبناء مجتمع ديمقراطي وليس مجتمع النفاق والخداع والتزوير والاستلاب والطمس.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع