المقالات

نـــداء أخـــر … أخير

 

 

فتحي ن خليفه

أنا أبن الأمازيغية المغتصبة في موطنها على رؤوس الأشهاد .. أنا أبن الأرض المنتهكة حرمتها مذ أن أمست غنيمة بين أيدي الأوغاد.
أنا ” مميس نتمورت ” .. ” تاروا نيلل د تانيري ” .. أنا المعتز بأصلي .. المفاخر بهويتي إلى حدود معانقة السماوات بعد الأرض .. أنا من ينعتني أعداء قضيتي خوفاً وجبناً بالعنصري، بالعصبي والملحد، .. وهم لا يدرون بأنني لا أنكر، بل وأفخر بأنني عنصري تجاه عنصريتهم، وعصبي ضد عصبيتهم، وكافر ملحد بإيمانهم الكاذب، وتدينهم الفاسد.
أنا من لست بطامع في مناصب ولا متكالب على المكاسب.. تالله لو جاؤوا بالكون في يميني والخلود في يساري، على أن أترك هذا الحق ما تركته.
لست منزهاً، ولم أدعي الفضيلة أو احتكار الحقيقة، ولكنني مؤمن بحق قضيتي وشعبي، وإن كان منهم من هم لا يعلمون.
أعلم بأن خاتمتي ستكون على هذا الدرب، ولهذا أن سعيد وأسعد، ليس طمعاً في حور العين، ولا في أنهار المعين، بل حباً في شعبي وأرضي وتاريخ يمتد للآلاف السنين.
سأقف في وجه الطغيان والفساد والذل ما بقيت حياً .. لا بل أقسم بأنني، وحينما ستحين ساعتي، سأموت واقفاً منتصباً كما هي هامة كل أمازيغي حر فوق ترابه.
نداء أخر .. وأراه الأخير في هذه الحقبة الليبية العسيرة…
القضية الأمازيغية في ليبيا، ليست قضية دسترة لغوية، أو رمزية شعارات الدولة السيادية، الأمازيغية هي الهوية الليبية، هي نداء العودة إلى الأصل، والرجوع إلى الأصل فضيلة، وما أكثر عديمي الفضائل وناكري الأصل فيك يا ليبيا.
رد الإعتبار للهوية الليبية في هذه المرحلة، هو طوق النجاة لخلاص ليبيا من كل ما شابها ولا يزال عالق بها من أردان وعوالق قومية متعصبة، ودينية متطرفة.
ليبيا تغدو إلى الهاوية،، يدفعها الدهماء والدخلاء والعملاء .. فهل سنقف كمتفرجين ونحن أبنائها الأصلاء ؟

شخصياً .. ناديت ومنذ أول أيام الثورة، بالتعامل بندية مع المجلس الوطني الانتقالي، بالدستور المؤقت، بتعيينات الحكومات، بقانون انتخابات المؤتمر الوطني العام.
ناديت بمقاطعة الانتخابات، وعدم قبول أي شروط سياسية لم نشارك في صياغتها،، فتهكم المتهكمون، وتغامز المتسلقون، وتكالب المتلهفون على المناصب والمنابر ولو على حساب القضية والهوية.
وها هي النتائج .. ذل ومهانة .. فساد ولئم وخيانة .. فهل من استفاقة ؟
ها هو ذا نداء أخر .. وأخير .. وفاءً لأرواح الشهداء، ودماء الثوار والأبرياء.
نداء قبل أن يُنحر الوطن، وتؤد الهوية، بسكين الغدر وخيانة الأمانة، نداء قبل أن نعيد أخطاء الأمس القريب، ويجرفنا التيار إلى الهاوية:

المقترح: الدعوة إلى ملتقى وطني، تحت إشراف المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا.

الهدف: تقييم الوضع الأمازيغي منذ بداية الثورة إلى الآن: تشخيص العلل والأخطاء ـ الوقوف عند الأسباب والمسببات ـ تحديد المسؤولية وتجديد المسؤوليات ـ تحديد موقفنا من الوضع السياسي الراهن عبر تقديم مبادرة سياسية وطنية لإنقاذ البلاد من كارثة الفراغ التشريعي والتنفيذي المقبلة عليها ليبيا في الآجال القريبة القادمة.

 

المعنيين بالمشاركة : الثوار ـ المناضلين الحقوقيين والسياسيين ـ جميع أعضاء المجلس الانتقالي السابق ـ جميع أعضاء المؤتمر الوطني العام، وعلى رأسهم رئيس المؤتمرـ أعضاء الحكومة ـ رؤساء المجالس المحلية ـ مؤسسات المجتمع المدني ـ وكل من تبنى الخطاب حول الأمازيغية إعلامياً أو اجتماعيا أو سياسياً، خصوصاً “ظواهر” ما بعد 17 فبراير..

لا بأس أن يمتد هذا اللقاء ولو لأيام ،، فالمرحلة حاسمة والنتائج لابد وأن تكون مصيرية ،، وما سيتمخض عنه هذا اللقاء سيكون ملزم للجميع، ومن سيتخلف عن الحضور، أو سيتملص من مسؤولياته سواء السابقة أو اللاحقة، سيضعه الجميع في مكانه الصحيح اجتماعيا وسياسياً وقانونياً… وتاريخياً.
هذا ندائي .. فهل من مستجيب ؟

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #2 أمغار موحى 2013-12-23 23:42
تحية المجدوالخلود للمناضل خليفةبن فتحيوالدل والعار للأنطباحيين والخونة والعنصريين والمتاسلمين
اقتباس
 
 
0 #1 tinjdad 2013-12-16 22:54
ayyuz nk uymatnv fathi

ak insr rbbi igak am3awn
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع