المقالات

مؤامرات تحاك ضد الامازيغية

 

حسن سفري

بعد الدينامية القوية التي تعرفها الحركة الامازيغية في الخطاب والممارسة و نظرا لما تشكله هده الحركة من قوة جماهيرية واسعة و كذلك نظرا للقوة الاقتراحية التي تشكلها التنظيمات الامازيغية في النقاش الوطني في ملفات ذات اهتمام الرأي العام وفي القضايا ذات الصلة بمجال الاشتغال خصوصا وبمجالات الديمقراطية وحقوق الانسان عموما  كإستراتيجية مبنية على المبادرة والمساهمة في التشريع  لدى المتدخلين في تدبير الشأن العام في كل ماله علاقة بالامازيغية وبالخصوص متلا المساهمة في تنزيل المادة الخامسة من الدستور المتعلقة بالقانون التنظيمي الخاص بترسيم الامازيغية وهو القانون الذي أعدته الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة كإطار مدني امازيغي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية و كيفيات ادماجها في مجالات التعليم والإعلام والقضاء وفي مجالات الحياة العامة بالاعتماد على كل المقاربات العلمية والمداخل الحقوقية وبالاعتماد على تجارب دولية في تدبير التعدد اللغوي والتفافي وبتنظيم لقاءات موضوعاتية جهوية في مختلف ربوع الوطن لإعداد مشروع متكامل وبعد الانتهاء من صياغة المشروع تم تسطير برنامج ترافعي موضوعي ذي خلفيات مدنية وليست سياسية وتم ايداع المشروع لدى كل الاحزاب السياسية والمؤسسات العمومية وتم تبنيه من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار داخل البرلمان المغربيبتاريخ 15 اكتوبر 2013 ، والذي سبق أن تقدم به بموجب الدورة التشريعية لأكتوبر من السنة الفارطة حيث سجل المقترح يوم فاتح غشت 2012 تحت رقم 12/44 ولكن في سابقة من نوعها في العمل السياسي خصوصا مع مايتعلق بالتعاطي مع ملف الامازيغية  بعد التنصيص الدستوري على الامازيغية  تم سحب القانون من لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان في سلوك سياسي غير مفهوم ودي نتائج وخيمة على مستوى العلاقة بين الفاعل المدني والسياسي وهو كذلك مؤشر لفقدان المواطنين الثقة في الاحزاب السياسية نظرا لفقدانها الحرية والاستقلالية في اتخاذ قرارتها واستغلالها للملفات ذات الطابع الحساس لاعتبارات لحظية ومكانية أي مواقف متدبدبة وهدا السحب يعبر عن غياب الارادة السياسية الحقيقة لتفعيل التنزيل الديمقراطي والحقيقي للامازيغية لدى مناضلي التجمع الوطني للأحرار وإنما يعتبر لديهم ملف للتعاطي السياسي حسب التوازنات وللأسف مثل هده السلوكيات الغير أخلاقية عرفيا ومبدئيا هي التي تؤدي الى التقاطع بين المواطن والفاعل الحزبي وازدياد معدلات العزوف على الاحزاب والعمل السياسي الملوث للأسف من طرف مثل هده الكائنات الحزبية  وفي بيان لهم لتعليل السحب السري الذي لم يعلنوه هم للرأي العام  لكن بعد أن تم ترويج الخبر في الاعلام عمموا بيانا تحت يافطة التوجيهات الملكية السامية ونذكر اعضاء الحزب ان التوجيهات الملكية السامية هي تفعيل دستور 2011 باعتماد مبادئ الديمقراطية التشاركية وليس باعتماد الديمقراطية التحكمية لإطارات سياسية أخرى في القرار الحزبي لتنظيم سياسي أخر  والاستغلال السياسوي الضيق لانتظارات وتطلعات المواطنين  والمتاجرة بمكتسبات الجماهير الشعبية في الدستور المعدل .

هي عدة مؤشرات التقطناها كنشطاء أمازيغ من قبيل النقاش الدائر في أوساط النخب المغربية في مايخض النقاش اللغوي وماهي لغة التدريس المستقبلية لأبناء الشعب المغربي في مؤسساته العمومية حيت هناك اتجاهان اتجاه التدريس بالدارجة كلغة ام للمغاربة كما يقول نور الدين عيوش واتجاه أخر يدعو بالتدريس باللغة الفصحى ,وهدا النقاش المفتعل والهادف لتوجيه النقاش من تفعيل ترسيم الامازيغية وإدماجها في الحياة العامة وبتصحيح مسارات الماضي واعوجاجاته والاعتراف بخطأ المخزن والنخب المغربية التي اعتمدت سياسة تعريب اللسان والمحيط وتهميش ثقافة وهوية ولغة ام السواد الاعظم من المجتمع المغربي ولكن مانلاحظة في المشهد حاليا هو خلق نقاشات من اجل تحويل النقاش الحقيقي وهو الاعتراف الدستوري بالامازيغية والعمل من أجل تفعيل حقيقي لهدا التنصيص الى نقاشات واهية لاأساس لها من الصحة والمنطق من قبيل الدارجة لغة ام المغاربة واللغة الفصحى لغة الدين ولغة هوية المغاربة ؟؟؟

ادن فالسحب الذي قام به حزب التجمع الوطني للأحرار لمقترح قانون تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية هو عبارة عن خطة أو مؤامرة تحاك في الظلام من طرف الحزب الاغلبي الذي يعتبر الامازيغية ملفا سياديا والدي أدخل حزب التجمع لأغلبيته الحكومية فكيف لا يفرض عليه سحب مقترح القانون نضيف الى دلك نقاش الدارجة كنقاش دائر في الاوساط السياسية لإغفال نقاس القانون التنظيمي للامازيغية بالإضافة الى أن السحب مبرره الخفي هو الرغبة في تأخير القانون التنظيمي للامازيغية لأخر سنة تشريعية من أجل انتاج قانون غير ناضجفي حيز زمني سريع ليكبلوا الامازيغية من جديد رغم التنصيص الدستوري ويفرغوا المادة خمسة من محتواها ماسيؤدي الى تطورات أخرى ومن تخوفات مستقبلية نظرا للرفض الواضح للأي التفاف على مطالب الحركة الامازيغية.

 

حسن سفري

مناضل الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع