المقالات

النقوش الصخرية القديمة تدل على اقدمية تازناخت ورزازات المغرب

الحسن اعبا

بدأ العصر الحجري القديم مع ظهور الإنسان على سطح هذه الأرض، واستمر حتى مئة ألف سنة قبل الميلاد. وكان الإنسان في هذا العصر يعيش متنقلاً من مكان لآخر؛ يبحث عن الصيد، ويجمع الثمار البرية. ويصنع أدواته من العظام والحجارة . وفي هذا العصر عرف الإنسان كيف يشعل النار، ويطهو طعامه . وأما العصر الحجري الحديث، فقد بدأ منذ مئة ألف سنة قبل الميلاد، واستمر إلى نحو 6000 - 4000 سنة قبل الميلاد، أيضًا، وفي أواخر هذا العصر استقر الإنسان، وبدأ يستأنس الحيوان، ويعمل في الزراعة.

واستنادا إلى التنقيبات والمواقع الأثرية التي تم كشفها في أماكن من منطقة الباحة وعسير وجبال اليمن فقد تم العثور على مواقع أثرية كانت مسرحًا لنشاط الإنسان في هذه المنطقة قبل أكثر من مليون سنة مضت، عندما كان الإنسان يمارس الصيد ويجمع القوت؛ باستخدام أدوات حجرية بسيطة، ساعدته على جمع قوته والدفاع عن نفسه، إلى جانب استخدام الأدوات المصنوعة من عظام الحيوانات والأخشاب التي كانت تستخدم على شكل مقابض تثبت فيها بعض الأدوات الحجرية، وكانت من أقدر المواد على البقاء؛ إذ تمكن العلماء بواسطة فحصها بالنظائر المشعة وأشعة الكربون 14 من التعرف على المراحل التي مرت بها الصناعات الحجرية خلال مختلف العصور، بدءا بالعصر الحجري القديم حتى العصر الحجري الحديث    ..ان النقوش التي توجد بمنطقة تازناخت وخاصة التي تقع بجبل احرضان بتيفري تعود حسب الاركلوجيين والباحثين الى العصر الحجري الاول.والدليل على اقدمية هده المنطقة هي كون هده النقوشات  الصخرية تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات التي انقرضت اضف الى دلك خط او الكتابة الامازيغية القديمة.ان بعض الأبحاث لاحظت التشابه بين النقوش الحجرية في قارات مختلفة، في حين أنه من المتوقع أن يكون تأثر الشعوب بالشعوب المجاورة له مباشرة، وهو ما لم يجدوا له تفسير أيضاً. وإن كان يمكن تفسيرها على أن نوع من الهجرات الواسعة في تلك العصور السحيقة. ومن التفسيرات المثيرة للجدل، أن هناك احدى النظريات ترجع سبب التشابه بين النقوش الحجرية عبر القارات إلي الجينات المتوارثة في العقل البشري. بينما ترجعها بعض النظريات، على أنها رسمت بواسطة كهنة أو سحرة في حالة لا وعي تحت تأثير مواد مخدرة طبيعية. وتعتمد النظرية الأخيرة على العلاقة بين الكهنة والرسومات الحجرية في صحراء كالهاري والتي تظهر الارتباط الشديد بين هذه الرسوم والمعتقدات الدينية في تلك المنطقة. ان منطقة تازناخت قديمة من حيث نقوشها الصخرية والتي حسب اغلب الباحثين ان هده النقوش لها ارتباط وثيق بالحلي الامازيغي وكدلك برسومات الزربية الواوزكيتية القديمة.وتوجد هده النقوش في مناطق مختلفة من تازناخت الكبرى..جبل تيفري الدي يربط بين تازناخت الديمة واسرسا..وجبل امسينگ الدي يوجد شمال تازناخت ثم في جبل اشبشيد الدي يوجد في شرق تازناخت..هناك ادا اصناف مختلفة من هده النقوش منها مايدل على الطبيعة كالشمس مثلا والنجوم والقمر الى غير دلك وهناك صنف تان..تدل على الصحراء ومافيها من حيوانات كالاسد والنمر والتيس والجمل والفرس الى غير دلك.بالاضافة الى مايمثل الحروب كالقوس اما الصنف الاخر فيجسد الكتابة الامازيغية القديمة تيفيناغ..

ان ما يثير انتباه الباحث في مجال النقوش الصخرية كموضوع   للبحث التاريخي  هو قلة و ندرة    المادة المصدرية التي تعالج الموضوع .تكمن الأهمية التي  يقدمها  البحت في النقوش الصخرية  ما تقدمه  من حقائق تاريخية دقيقة علمية  لارتباطه اكثر  بعلم  الآثار و تقنية  البحث و التحليل  الأثري .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع