المقالات

الأمازيغية بين خطاب أجدير 17 أكتوبر 2001 ودستور 1 يوليوز 2011

وكيم الزياني

إن بروز الحركة الأمازيغية بالمغرب كحركة تنويرية تحررية واحتجاجية من خلال مجموعة من الفاعلين مختلفين من أساتذة باحثين وسياسيين-حقوقيين، والتنظيمات الجمعوية، والطلابية  (M.C.A)، وتيارات متعددة التي ساهمت في الدفاع عن الأمازيغية، وإنمائها بنوع من الاستمرارية، معتمدة في ذلك على خطابها الديمقراطي الحداثي الذي سعت من خلاله الحركة الأمازيغية تنوير وتحرير العقل الأمازيغي من الاستلاب الفكري-الثقافي والهوياتي الذي تتعرض له من طرف الفكر الأحادي العروبي هذا الفكر الذي اتخذ في المغرب بعد الاستقلال الشكلي من العروبة والإسلام مرجعا إيديولوجيا له، فالحركة استطاعة أن تبلور خطابها الفكري-

السياسي ومطالبها ديمقراطية ومشروعة من خلال مدى واقعيتها وموضوعيتها ومدى تلاؤمها مع ما عاشه الإنسان في هذه الرقعة الجغرافية التي تسمى –تامازغا- شمال إفريقيا، مما سيجعل فكرها ومطالبها لا توافق تصورات السلطة السياسية المخزنية وتضرب في شرعيتها التي تميل إلى ما هو عربي شرقي عرقي أكثر من ميولها إلى ما هو وطني حقيقي، وبهذا الفكر التحرري سيجعل الحركة الأمازيغية تصطدم مع النظام المخزني مما سيؤدي إلى تضييق على عملها وحصارها من طرف هذا الأخير، وما الأنشطة التي كانت تمنعها الدولة المخزنية على الجمعيات الأمازيغية من الندوات وما القمع الذي تتعرض له احتجاجاتها، لتنتقل إلى التهديدات بالقتل والتصفيات الجسدية والمتابعات البوليسية والإستنطقات والاعتقالات لا هي ممارسات مخزنية شاهدة على "السياسة البربرية" التي ناهجتها الدولة تجاه الأمازيغية بعد الاستقلال الشكلي، وما اعتقال مناضل "علي صدقي أزايكو" نتيجة مقال كتبه تحت عنوان "من أجل فهم حقيقي لهويتنا الوطنية"، وكذا اعتقال مناضلي جمعية "تيرلي" نتيجة رفع لافتة مكتوبة بحروف "تفيناغ" لا خير دليل على أن النظام المخزني حاصر القضية الأمازيغية ومارس عليها كل أنواع الإقصاء والتهميش بدل التعامل معها بالواقعية والموضوعية لما تكتسيها هذه القضية من مشروعيتها وشرعيتها ديمقراطية وعادلة.

    رغم "السياسة البربرية" وبرغماتية النظام المخزني في تعامله مع القضية الأمازيغة لم يستطيع أن يمنع من انبثاق خطاب أمازيغي ينشد إنصاف الأمازيغية في الحياة السياسية والاجتماعية، هذا الخطاب الذي ينبذ كل المخططات التعريبية للحضارة الأمازيغية الضاربة في جذور التاريخ، وإذا كان طريق النضال الأمازيغي غير مفروشا بالورود فإن ذلك لم يمنع عن الحركة الأمازيغية من صياغة تصورا فكريا متكامل ومطالب ديمقراطية واضحة، متسلحة في ذلك بقوة خطابها الديمقراطي الحداثي الذي ينبذ كل أنواع الإقصاء والتهميش والذي يؤسس لدولة المواطنة الحقة بدل دولة الأشخاص والرعايا. هكذا استطاعت الحركة الأمازيغية بلورت مطالبها ديمقراطية وعادلة لشعب الأمازيغي، على رأسها مطلب دسترة اللغة الأمازيغية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا والاعتراف بالهوية الأمازيغية للمغرب، وكذا إعادة قراءة وكتابة التاريخ المغربي خاصة وتاريخ شمال إفريقيا عامة بأقلام وطنية نزيهة وموضوعية، وإنشاء معاهد مستقلة للنهوض بالأمازيغية وغيرهها من المطالب التي تنصف الإنسان الإمازيغي وتعيد الاعتبار له.

     أمام هذا الوضع لم يكن أمام النظام المخزني من بديل إلا التحرك لتسوية "ملف" هذه القضية وبالخصوص في ضل تنامي الوعي بالمطالب الداعية إلى إنصاف القضية الأمازيغية والتي زكتها على مستوى الدولي تقارير المحتشمة عن الوضع الثقافي والحقوقي بالمغرب، حيث سيقدم الحسن الثاني في خطاب "ثورة الملك والشعب" سنة 1994على إعطاء وعد بإدراج الأمازيغية في التعليم والإعلام (تخصيص حيز للهجات الأمازيغية في النشرات اللهجات) إلا أن هذه الاستجابة رأت فيها الحركة الأمازيغية احتقارا للغة الأمازيغية من خلال نعتها باللهجة في مقابل اللغة.

    وصولا إلى 17 أكتوبر 2001  سيقف محمد السادس في خطاب أجدير ليقر "الاعتراف بالأمازيغية" والذي سيؤسس من خلاله "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، لكن قبل أن نتطرق للحديث عن خطاب أجدير الذي يهم لنا الوقوف عنده في المقالة وما حققه حتى هذه الظرفية، دعونا نطرح بعض تساؤلات حتى نقرب الرأي العام بحقيقة هذه المؤسسة، وحتى نعرف لماذا جاء هذا الخطاب في هذه الظرفية بالذات؟ وهل كانت لدى النظام المخزني إرادة حقيقية للاعتراف بالأمازيغية أم هو خطاب حاول من خلاله وقف الزحف الأمازيغي الذي كان يتجه في تنظيم مسيرة "توادا" وذلك بالتنسيق بين التنظيمات الأمازيغية على مستوى الوطني، وكذا مع الإطارات الأمازيغية على مستوى الجزائر؟ وما مصير الحركة الأمازيغية المنسقة على مستوى الوطني بعد هذا الخطاب؟ وما مصير الخطوات النضالية التي كانت الحركة مقبلة على تنظيمها بعد هذا الخطاب؟ وهل نجح المخزن في وقف هذا الزحف واحتواء المناضلين الأمازيغيين من خلال مؤسسة "لركام"؟ وللعاقل أن يحلل لما جاء هذا الخطاب وهذه المؤسسة في هذه الظرفية بالذات؟ أين هي "توادا" 2001 ولماذا لم تنفذ إن لم يأتي هذا الخطاب لتصدي لها؟ أين هو التنسيق الذي كان على مستوى الوطني بين إمازيعن؟ ألم ينقسم إمازيغن في هذه اللحظة بالذات إلى تيارين؟ تيار فضل الالتحاق ب "ليركام" والذي يرى أن الوصول إلى تحقيق مطالب القضية الأمازيغية يستوجب الانخراط في مؤسسات المخزن والنضال من داخلها، وتيار آخر اختار "العمل الراديكالي" المستقل لنضال عن القضية والذي يرى أن العمل من داخل النسق المخزني لا يمكن بتاتا أن يخدم القضية، والذي يمثله مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية من داخل الجامعة حيث أن MCA  هي التنظيم الأول الذي ستعطي الموقف السلبي من هذه المؤسسة باعتبارها مؤسسة مخزنية احتوائية لا تخدم القضية الأمازيغية وهذا الموقف تقاسمته MCAفيه مع غالبية المناضلين في الشارع إلا من كان انتهازيا في مواقفه. و ذلك الانقسام والاختلاف في الرؤى في تلك المرحلة هو الذي سيبين بالملموس مدى غياب الوعي الأمازيغي بعمق المطالب التي كانت ترفعها الحركة الأمازيغية، مع العلم أنه أبدا ما كانت الحركة ترفع مثل هكذا مطلب، المتمثل في إنشاء "معهد ملكي مخزني استشاري" بل كان تطالب الحركة بإخراج معاهد مستقلة للاهتمام بالأمازيغية والنهوض بها لغة وثقافتا وتاريخا...الخ.

     أما حديثنا عن مؤسسة "لركام" والفصول التي نص عليها، فلا شيء تحقق على أرض الواقع من غير احتواء المناضلين الأمازيغيين واعتقال الأمازيغية داخل أصوار هذه المؤسسة المخزنية، وهذا اعتراف من مجموعة من "المناضلين" الذين التحقوا إلى هذه المؤسسة ثم انسحبوا منها فيما بعد في مجموعة من ندواتهم وحواراتهم ومقالاتهم. وأكثر من ذلك حتى لا يتهمنا أحد وحتى نكون واقعيين ومنطقيين سنقف إلى ما نص عليه هذا الخطاب بالذات، نص الفصل الثاني من الظهير المؤسس المعهد على "إدراج الأمازيغية في المنظومة التربوية وضمان إشعاعها في الفضاء الاجتماعي والثقافي والإعلامي الوطني والجهوي والمحلي" فأين هو إشعاع الأمازيغية في الفضاء الاجتماعي الوطني والجهوي والمحلي؟ هل توجد علامات المرور أو التشوير الطرق مكتوبة بالأمازيغية كدليل على هذا الإشعاع للأمازيغية في الفضاء الاجتماعي؟ هل توجد شوارع وساحات عمومية بأسماء مكتوبة بالأمازيغية تعبيرا عن هذا الإشعاع للأمازيغية في الفضاء الاجتماعي؟ وهل توجد مؤسسات رسمية تعلو واجهاتها كتابة أسمائها بالأمازيغية تأكيدا لهذا الإشعاع الاجتماعي للأمازيغية؟ لا شيء من ذلك رغم أن ظهير أجدير نص عن ذاك. نفس الشيء نص الفصل الخامس من ظهير أجدير على "إعداد برامج للتكوين الأساسي والمستمر لفائدة الأطر التربوية المكلفة بتدريس الأمازيغية والموظفين والمستخدمين الذين تقتضي مهنتهم استعمالها" فكم من موظف أو مستخدم تلقى تكوينا أساسيا أو مستمرا في الأمازيغية؟ لا أحد رغم أن ظهير أجدير نص غلى ذلك. لماذا إذن لم تنجز هذه المهام التي حددها ظهير أجدير، ولم تحقق هذه الأهداف التي رسمها ونص عليها؟ فإذا كان  الظهير صادر عن إرادة ملكية لا تناقش في قراراتها واختياراتها (الفصل 19 من الدستور القديم) لم ينجح في إنجاح ما نص عليه من أهداف ومهام لصالح الأمازيغية، فكيف تنجح في ذلك مجرد قوانين تنظيمية تصدر عن الأحزاب (المشكلة للبرلمان) متعددة الاتجاهات والإيديولوجيات وذات مواقف متضاربة ومتباينة حول الأمازيغية ومنها من لا يكن أي ود لهذه الأخيرة؟ ولنستفز عقولنا كذلك ما داما  ظهير أجدير لم يحقق مهامه وأهدافه من خلال (ليركام)، لماذا تم الانتقال إلى المرحلة الأخرى "ترسيم الأمازيغية" قبل الانتهاء من المرحلة التي سبقتها؟ أضن أن الجواب عن هذا السؤال هو الذي يؤكد الغاية التي أنجز من أجلها (ليركام). هذا الأخير أنجز لغايتين لا ثالث لهما، الأولى هي احتواء المناضلين الأمازيغيين وتشتيتهم وكبح خطواتهم النضالية التي كانوا مقبلين عليها ( توادا). والغاية الثانية هي اعتقال القضية داخل هذه المؤسسة و "طبخها" ثم جعلها من القضايا العادية لكي ترمى إلى البرلمان لتقرير في مصيرها كما يحلو لهم، هل القضية الأمازيغية من القضايا العادية حتى تقرر فيها الأحزاب التي كانت السبب في إقصاءها مند الإحتقلال؟ إن انتقال القضية من اختصاصي ملكي  إلى اختصاص برلماني هو تهرب من الفشل الذي عرفه مشروع (ليركام)، وأن وضع مصير القضية في يد برلمان لا تزال أحزابه تحمل ثقافة أمازيغوفوبية بينة هو موقف يضر الأمازيغية أكثر مما يخدمها.

هذه السياسة البرغماتية التي تعامل بها النظام المخرني في "ترسيم اللغة الأمازيغية" في دستور 2011الذي نص على أن "الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة" مقيدة بالقانون التنظمي (الفصل الخامس). مع العلم أن الحركة الأمازيغية لم يسبق لها أن رفعت مطلب دسترة الأمازيغية في دستور ممنوح غير ديمقراطيوالذي تتمركز فيه السلطة في يد شخص واحد، هو المشرع والقاضي والمنفذ وهو الذي يرسم كل السياسات الإستراتيجية للدولة أما باقي المؤسسات الأخرى ما هي إلا مؤسسات استشارية لا تمتلك أي سلطة ولا يمكن أن تتحرك بدون الضوء الأخضر من المؤسسة الملكية. وما هو خطير في هذا عندما نجد اليوم بعض انتهازي المخزن تطالب بإنزال القانون التنظيمي للأمازيغية  في الوقت الذي كانت فيه الحركة الأمازيغية تطالب بالدستور الديمقراطي شكلا ومضمونا تكون فيه الأمازيغية لغة رسمية، أهذا هو التقدم الذي حققته الأمازيغية؟ ألم ينص خطاب أجدير على نفس المهام في 2001 ولم يتحقق منها الشيء على أرض الواقع لصالح الأمازيغية؟ ألا يدل هذا عن العودة إلى الوراء بدل التقدم إلى الأمام والرجوع إلى نقطة الصفر كنوع من السيزيفية؟ من يعتقد من انتهازي أن النضال من داخل مؤسسات المخزن هي التي ستحقق مطالب القضية الأمازيغية في ظل هذه الترسانة القانونية المتخلفة وغير الديمقراطية واهم كل الوهم وخير دليل على ذلك تجربة اليسار في التسعينيات، وها هي تجربة اسلاموي "العدالة والتنمية" في الوقت الحالي، أين هو محاربة الفساد الذي كانت تهلل به في خطاباتها الشعبوية قبل وصولهم إلى السلطة؟ أين هي الإصلاحات؟ أين هي الوعود؟ أين وأين وأين...؟؟؟ يجب أن نعي بأن من داخل النسق المخزني كل شيء يكون مسيرا وفق قواعد اللعبة السياسية ولا وجود لشيء اسمه المخير من داخله.

     يجب أن نعرف يا معشر الأمازيغ الديمقراطيين أن إشكاليتا إمازيغن لا تتمثل في وجود الأمازيغية في الدستور أو عدم وجودها في هذا الأخير، بل إشكاليتا إمازيغين هي الديمقراطية، نحن نريد الدولة الديمقراطية نريد الدستور الديمقراطي يؤسس لدولة المواطنة والمواطنين بدل دولة المؤمنين والأشخاص والرعايا، فأمازيغيتنا لا تساوي شيء في ضل هذا الدستور الممنوح الذي يكرس لدولة الأشخاص والرعايا والذي رفضن أجدادنا من المقاومة المسلحة وجيش التحرير منذ سنة 1962. إذن أين هي الاستمرارية الموضوعية للحركات التحررية إن قلبنا هذه الدساتير الممنوحة؟ يجب أن نعي أن هذا الترسيم ما هو إلا محاولة لفرملت المطالب الحقيقة لإمازيغن وما هو إلا الهروب من الترسيم الحقيقي للأمازيغية وما هو إلا محاولة تشتيت مطالب إمازيغن وحث الأحزاب على إقحام الأمازيغية في برامجهم الانتخابية ومشاريعهم الحزبية الضيقة. فكيف يمكن أن ترسم الأمازيغية في دستور يحمل لغة مستفزة لإمازيغن من قبيل مفاهيم "المغرب العربي" و"الإنتماء العربي" و"العالم العربي" و"الأمة العربية"؟ فمن يكون إمازيغن من داخل هذا الإنتماء؟ هل هم أقلية توافدت من خارج هذه الرقعة الجغرافية التي تعرف بشمال إفريقيا -تامازغا- أم هذا الخطاب يحاول من خلاله النظام المغربي تزكية الأطروحات القومية بالأصل العربي لإمازغن؟ إن الاستجابات البرغماتية وردود الأفعال المباشرة للنظام المغربي في تعامله مع القضية الأمازيغية لا تخدم أبدا هذه الأخيرة إن لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية، وإن لم تأخذ القضية الأمازيغية في شموليتها بعيدا عن احتواء القضية وعن نهج سياسة الهروب إلا الأمام بدون تحقيق أي شيء يذكر على أرض الواقع إلا استغلال القضية الأمازيغية لتسويق الخارجي وتلميع صورة المغرب أمام المجتمع الدولي، وهذههي سياسة المخزن الذي عودتنا بمثل هكذا خطاب وبمثل هكذا شعارات وغيرها من المؤسسات، لكن عندما نقارن فعاليتها على مستوى الواقع بدل النظري لا شيء يذكر ولا شيء يتحقق، حتى وإن كان على مستوى النظري هناك اعتراف بالأمازيغية فيبقى هذا الاعتراف بلا جدوى إن لم تأخذ القضية الأمازيغية في شموليتها كلغة، تاريخ، ثقافة، قيم، حضارة وهوية.

    إن الوصول إلى التغيير الذي ينشده الإنسان الأمازيغي وتحقيق مطالبه العادلة والديمقراطية  يجب أن يراهن على الشارع كمحرك للأشياء التي لا تريد أن تتحرك والعمل على خلق تراكم كمي وكيفي ينطلق من الذات المقهورة والمتضررة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا وهوياتيا، لإسماع صوتها والمشاركة في تأكيد مبادئها وموافقها واحتضان روحها المجتمعية وتشخيص همومها ثم تقديم البدائل بإعطاء إجابات موضوعية التي من الممكن أن تعيد الحركة الأمازيغية إلى سكتها النضالية الحقيقية من خلال العمل على بناء تنظيمات أمازيغية قوية التي سيكون دورها صياغة مشروع فكري مجتمعي مقرون بسلطة العقل والإقناع يتم الرهان فيه على كل الديمقراطيين والتقدميين من داخل الحركة بعيدا عن انتهازي المخزن وذلك من أجل تقعيد وعي جمعي ديمقراطي مشترك ونضال من خارج النسق المخزني من أجل والدستور الديمقراطي الذي سيكون مدخلا للدولة الديمقراطية التي ترتكز على ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان لتأكيد قيم العدالة والمساواة للجميع دون تمييز.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع