المقالات

إسرائيل...لم تعد تخيفنا يا أعداء الأمازيغية.

 

عبد الله أجعون

دائما يسعي أعداء القضية الأمازيغية إلى إيجاد نقط ضعف للحركة الأمازيغية حتى يستغلونها من أجل مواجهة المد الفكري و النضالي لهته الحركة،دائما ما يحاولوا شيطنة نشطائها والمدافعين عنها بتهم من قبيل معاداة الإسلام والإلحاد و العداء للعرب والعربية وهذه التهم غير صحيحة بالبت و المطلق بل هي إشاعات الهدف منها محاربة الأمازيغية. 

هؤلاء دائما ما يستغلون عاطفة الإنسان الأمازيغي الذي يحب السلم و الأمان ويحب التعايش مع كل الأقوام كيفما كانت ديانتهم بشرط أن يحترموا هوية هذا الشعب وعدم السعي إلى تزويرها. هؤلاء انهزموا في معركة الحجة والمقارعة الفكرية و البراهين وحقيقة التاريخ و الجغرافيا واختاروا اللعب على الوتر الحساس و استغلاله من أجل خلق صراع بين الأمازيغ ،ومن أجل خلق تنافر للشعب الأمازيغي حول قضيته الجوهرية المتمثلة في القضية الأمازيغية.

وأكثر المواضيع استغلالا من طرف أعداء الأمازيغية هو موضوع الإسلام وكذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي،لأن هؤلاء المنافقون الجدد كما سماهم محمد بودهان يستغلون ما يعاني منه الفلسطينيين جراء العدوان المستمر لإسرائيل عنهم،ولكن هم يعرفون أنفسهم كما يعرف كل واعي بحقيقتهم أنهم لا تهمهم تحرير فلسطين بل يتمنون أن تبقي تعاني لكي يكسبوا الكثير من الأتباع ليتفاوضوا بهم لزيادة أرصدتهم البنكية.

لم يبقي أحد في الأيام الماضية لم يتحدث ولم يسب الحركة الأمازيغية ولم يتهمها بالصهيونية والعمالة لإسرائيل لمجرد أن أحد مهتمين بالقضية الأمازيغية التقى(وليس استقبال كما يروج البعض) طلاب علم وأساتذة يدينون بالديانة اليهودية (هناك أحدهم من فلسطين وأخر من أمريكا)،مما يجعلنا نعيد أسطوانة الماضي و نتساءل أين كان هؤلاء الملتحين والعروبين عندما قدم حزب العدالة والتنمية دعوة للإسرائيلي "عوفير برانشاين" المساعد السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين لمشاركتهم خلال المؤتمر السابع للحزب.

كما نطرح هذه الأسئلة لعل نتوصل إلى حقيقة هؤلاء هل هم فعلا يدافعون عن فلسطين ويردون تجريم التطبيع مع إسرائيل أم يريدون قتل الأمازيغية...ألم يلتقي هؤلاء مع أساندة مغاربة لا يمتون بصلة للحركة الأمازيغية؟ألم يزوروا العديد من الجامعات المغربية ؟ألم يقيموا في فنادق لا تم بصلة للحركة الأمازيغية ؟ ألم يستقلوا حافلات وسائل النقل أصحابها ليسوا من الحركة الأمازيغية ؟ألم يأكلوا في مطاعم أصحابها ليسو من الحركة الأمازيغية ؟ألم تمنح لهم الدولة المغربية التأشيرة و هي ضد الحركة الأمازيغية؟
ولكن لماذا لم يتم التشهير و التحدث على كل هؤلاء؟لماذا لم نري أحد يكتب عنوان عريضا لماذا منحت لهم الدولة بالمغرب تأشيرة الدخول؟ لماذا لم يطالب أحد بكشف أسماء 24 ألف مغربي الذين يزورن إسرائيل سنويا؟ لماذا لم يقيموا بنفس الحملة عندما تعلق الأمر بالحزب نصف ملتحي العدالة و التنمية؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة لكل عاقل سيعرف حقيقة الحملة المسعورة التي يقوم بها أصحاب اللحية الطويلة والجلباب القصير إضافتا إلى أحفاد الفكر العروبي بالمغرب .

كذلك لم أسمع شيوخنا الفضلاء ،الذين لم يتركون كلمة قبيحة لم يطلقوها على الأمازيغ الأحرار الذين يدافعون عن قضيتهم بعيد عن الشوفينية العرقية و الدينية يتحدثون ويهاجمون على الدولة "الشريفة المغربية "التي تأتي بالدرجة الرابعة من بين البلدان المسماة بالإسلامية التي تربطها معاملات اقتصادية مع إسرائيل وتأتي الأردن فى الدرجة الأولي بحجم مبادلات يصل إلى 58.3 مليون دولار سنويا متبوعة بمصر بـ 34 مليون دولار ثم لبنان ب 19.5 مليون دولار بينما يراوح حجم المبادلات المغربية الإسرائيلية من 6 إلى 10 مليون دولار،أم أنهم مبرمجون عن الأمازيغ فقط لاتهامهم و التهجم عنهم، لمجرد أن يلتقون في جملة معينة مع إسرائيلي كأنهم تنطبق عنهم القاعدة التي تقول إذ التقى ساكنان فحذف ما سبق و بما أن إخواننا في الدين كما يزعمون لا يستطيعوا حذف إسرائيل فدائما يسعون إلى حذف الأمازيغ.

شيوخنا أصحاب اللحية الطويلة والجلباب القصير لم يكتفوا بسب الحركة الأمازيغية و من ينتمي إليها و لا يكن عداء لأي إنسان كيفما كان انتمائه الجغرافي أو الديني بل إستهزؤا من قضيتنا و قالوا عنها ليست بقضية بل مجرد مطالب لغوية لحقوق "اللهجة "الأمازيغية التي لم تعد لغة حسب حماة الوطن والدين،لأن حسب شيخنا العزيز لا قضية بعد فلسطين و لا قضية في المغرب إن لم تكن تخص العرب.
في الأخير يجب أن يعرف الكل أننا لم نعد نخاف من تهمكم ولا سبكم و لا وعيدكم لأننا اقتنعنا بقضيتنا التي علمتنا أن نكون إنسانيون قبل كل شيء،علمتنا أن نتعامل مع كافة البشر سواسية،علمتنا أن الأمازيغية هي حق رغم كيد الكائدين،علمتني أنكم تريدون تشويهنا ولكن لن تستطيعوا،علمتنا أن يوجد فى المغرب من عقليات ما لا يوجد فى الشرق الأوسط،علمتنا أن لا نكون جمرة تحترق لتنير طريق العربيون والاسترزاق عنا،علمتنا أننا شعب لا عداوة لنا مع أي شعب يحترمنا.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع