المقالات

التعليم بالوسط القروي ...و تستمر الحصيلة الهزيلة

 

تيفسابريس / بوابة الأحرار

تبدو الحياة المدرسية بالوسط القروي كأنها في القرون الوسطى، بنية تحتية مهترئة، أطفال اغتصب حقهم في التعلم، أساتذة لا يجدون راحتهم في العمل في ظل ظروف لا تليق و مقام التكوين الذي تلقوه، أقسام مشتركة، أقسام متعددة المستويات، الاكتظاظ و مشاكل أخرى سنتحدث عنها بالتفصيل.

أقسام آيلة للسقوط:

بغالب مدارس العالم القروي، توجد مدرسة مركزية و حيدة و فرعيات، يعمل بها مجموعة من الأساتذة في ظل ظروف لن تعطي أكلها في ظل شعارات "جودة التعليم" و "الرفع من المردودية" ...التي طالما تبجحت بها الوزارة.

بمجرد وقوفي على مجموعة من المدارس و خصوصا، "المدرسة المركزية"، انتابني شعور غريب و احساس زعزع فؤادي و حطم آمالي التي رأيتها في وجوه الأطفال الذين رأيتهم. مدرسة بدون سور، قاعات آيلة بالسقوط، نوافذ بدون زجاج، أقسام أشبه بمطابخ تقليدية، سقف أسود ورائحة الحطب تتعالى منه، سكن مدمر...تساءلت في قرارة نفسي، أنا في المركزية و أنا أعايش هذه الحالة فما بال الفرعية؟

الاكتظاظ و الأقسام المتعددة المستويات:

لا أعرف ما الذي سيستفيده التلاميذ في ظل قسم واحد، عدد يتجاوز الأربعين تلميذا و في قسم متعدد المستويات؟

قسم تجاوز عدد تلاميذه الأربعين، يجلس في الطاولة الواحدة ثلاثة تلاميذ، قسم أشبه بعلبة سردين، و تلاميذ أشبه بسردين خرج عن مياهه التي ألفها و أصبح مستقبله في مهب الريح، و صياد تائه وسط مستويات و بيداغوجية لم يدرسها في تكوينه. أين مستقبل هؤلاء في ظل هذه الظروف؟

الهدر المدرسي:    

مشكل الهدر المدرسي في العالم القروي مشكل أسال الكثير من المداد، إلا إن الغريب في العالم القروي الذي يبعد كثيرا عن المراكز الشبه حضرية، هو ان نسبة الهدر المدرسي تجاوزت النسبة القصوى. إذ لا يلتحق بالاعدادية إلا قلة قليلة من الأطفال، إذ أن أغلبهم لا يستفيدون من المنحة ومن الخيرية، الشيء الذي يجعلهم لا يلتحقون، كما أن جلهم لا يدرسون جيدا (مشكل الأقسام المتعددة) مما يضطرهم إلى مغادرة الاعدادية لعدم مواكبتهم للدروس و الظروف الجديدة.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع