وطنية

التحقيق التفصيلي مع معتقلي حراك الريف

لماذا يطول ويطول هذ التحقيق التفصيلي ؟هل لإخماد الحراك أم للعب عى وثر الزمن ؟؟ فقط هناك أمور يجب توضيحها حسب رأيي وهي مربط الفرس كما يُقال :

كريم باقشيش / واشنطن

لماذا يطول ويطول هذ التحقيق التفصيلي ؟هل لإخماد الحراك أم للعب عى وثر الزمن ؟؟ فقط هناك أمور يجب توضيحها حسب رأيي وهي مربط الفرس كما يُقال :

الدولة المخزنية لم تفهم جدلية معادلة صعبة بطرفين : الأول : أنها أسست لأهداف أي (الدولة المخزنية )تتمثل في صناعة مواطن بمقاسات العبودية ؛الخوف والإيمان بقدر التخلف والفقر ؛ولهذا جندت الدولة كل المُتاح من مدرسة بمقررات مزيفة من مسخ وحشو الأدمغة ،إلى تلفزة ببرامج كلها شروذ ، إلى مؤسسات بموظفين ذوو عقلية تسلطية يدسون الكرامة بسحرية مخدومة لتهدئة الأدمغة في طور الترويض ؛ إلى هنا فالدولة المخزنية تستثمر لأجل غرض إخضاع العقول وشل تفكيرها كي تنصرف هي للنهب وجمع الثروة والتعالي بالنفوذ كعقيدة لها وبأمير وخُداميه وخدمه؛
أما الطرف الثاني للمعادلة فهو روح الشعب المتبلور الذي نفض الغبار عن ترهات صناعة مواطن عبيد؛ وأعلن عن بزوغ مواطن ذو وعي ذاتي ودراية لتفكيك ألغام الطرف الأول للمعادلة آنطلاقا من قراءة متأنية للماضي وطياته،وكذا تبصر الواقع بعين واقعية ؛ ومنه يتم إعلان فشل وآندحار كل مقومات وأسس الإخضاع وآضمحلال آستثمار الدولة المخزية في قطاع صناعة مواطن..؛ وبشعار أنه يمكن الكذب والتمويه لبعض الوقت،ويستحيل ذلك لكل الوقت؛
إذن من خلال هذه الخطاطة الرياضية لتوضيح أطراف المعادلة ؛ يمكن أن يتبين لنا مغزى التحقيق التفصيلي مع معتقلي “حراك الريف” ومع كل معتقلي الحق المشروع ؛ إن التحقيق التفصيلي يصبو لرصد مكامن خلل أسس نظرية صناعة مواطن عبيد ؛لماذا لم تنجح الخطط ؟ أين مكامن التقصير؟ من أزاح أوهام آستنفذنا طاقة مهولة لجعلها حقائق ؟ من جهة أخرى يتساءل النظام وقضائه كيف تمكن هؤلاء المعتقلون من الإنفلات من التدجين والتهجين؟ كيف كونوا ذلك الوعي الصارخ؟ كيف تمكنت عقولهم من بناء فكر حاد ؟ من كونهم؟ والطامة الكبرى والصدمة كيف آنتقل فكرهم وروح ذواتهم ليغوص في كل قرية؟في كل إقليم؟ في الوطن؟ بل آمتد لأروبا وأمريكا؟ ولمؤسسات حقوقية دولية !! إنها ورطة كبيرة و لن تكفينا ساعات التحقيق،أو أيام؛أو شهور!! ليس فقط التحقيق بل التفصيلي….لم أتحدث هنا عن التهم الموجهة للمعتقلين لكونها تستحق مقالا آخر ،سأتحدث عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock