فن و ثقافةمحلية

الأطلس : معتقَل الطبيعة !! 

السعيد وخوتش – أغبالة

معتقلون وسط خيراتنا كأننا في الاستعمار

نعيش في ظلمات الحيف باستمرار

إذن لسنا البثة مواطنين أحرار.

لدينا أراض و حقول بها آبار

لدينا غابات شاسعة كثيفة الأشجار

أشجارنا بها فواكه و ثمار

و منازلنا من طين و تبن و أحجار

مناخنا برد، ثلج، عواصف و أمطار،

و ليس لدينا خشب و لا حطب النار

جبالنا كجنات عدن من تحتها الأنهار

الفواتير غالية كأننا نؤدي استهلاك الأمطار

صابرون فظنوا أننا نعيش عيشة الأبرار

و الحال أننا لسنا مواطنين أحرار !

لدينا إدارات بها أوراق

شهادات وفاة و بطائق إملاق

محكمة خدماتها زواج القاصر و الطلاق

و جمعيات دون منحة تمتهن الاسترزاق

و خدمات طبية دون تضحية ..

و إن لم تكن الحالة طارئة، ويل للضحية،

سفر طويل و مسالك خارج التغطية

تجعل المريض يفكر في المنية

و ظن أهله أنه الفراق

إلى ربك يومئذ المساق !

تمر من طرق كلها مشاق

مسالك غابوية و حفر كالأنفاق

ليست لدينا وسائل نقل و لا وكالات أسفار

إذن لسنا مواطنين أحرار !!

و لا طرق تربطنا بالوطن

سوى مسالك وسط أدغال الجبل

نسلكها و كأننا نسافر عبر الزمن

ننتقل من الماضي نحو المستقبل

بوصولنا و رؤيتنا لبعض المدن

لا معونات و لا تعويضات أضرار

إذن لسنا مواطنين أحرار

و نخال أنفسنا ننتمي إلى و طن

لكن أين ذلك الوطن ؟؟

و أين رحمة الوطن ؟؟

أين جهاد أجدادنا الأبطال ؟

و كفاح جداتنا فوق الجبال؟

هل جزاء كل ذاك النضال إلا الإهمال؟

السعيد وخوتش – أغبالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock