يوسف ايت حساين

إنه اﻹستهتار بكل معانيه ، واﻹستخفاف بصحة المواطنين ، وهي معالم ﻻمباﻻة وزارة الصحة بالمغرب بذوي الدخل المحدود والمنعدم ، فيبدو أن الروح والصحة عند أبناء الوزراء والمسؤولين وذوي الجيوب الثقيلة تساوي الشيء الكثير من اﻹهتمام والعناية وتستحق عندها روح المسؤولية و اﻹيمان بالواجب، في حين أن صحة وأرواح الضعفاء والمساكين ﻻ تساوي درهما عند اﻷطباء والممرضين ووزارة الصحة بالمغرب، النمودج الجنوب الشرقي أو المغرب الغير النافع كما يحلو للدولة المغربية أن تسميه لأن الدولةفي عهدها القديم والجديد لازالت قائمة على السياسة الإستعمارية التي تركت فرنسا جدورها لتتجدر في دواليبها المتمثلة في مغرب نافع وآخر غير نافع، فالأول نال حقه ولازال يناله من خلال مشاريع كبرى تفوق بكثير وزن التسمية ،وتعيش ساكنته في رفاهية و ظروف ملائمة تواكب التطور الذي يشهده العالم.

في المقابل يبقى المغرب غير النافع يعاني أزمات خانقة والنمودح دوار ”تونا نعرابن” التابعة لجماعة ”تفتشنا” إقليم زاكورة، هذا الدواوير التي تفوق ساكنتها 2000 نسمة مزال يعاني  الويلات من الجانب الصحي أبرزها بعد أقرب مستوصف صحي والمتواجد بزاكورة ( المستشفى الإقليمي) سيء الذكر هذا المستشفى الذي يشابه محطة المسافرين يبعد حوالي 25 كيلومتر وهنا نطرح أكتر من علامة استفهام، كيف سيكون حالة امرأة على وشك الوضع أن تقطع أكتر من 25كيلومتر وفي طريق منحرف على سيارة إسعاف وأي سيارة إسعاف لم يبقى فيها غير إسم؟ فتلك السيارة تصلح لكل شيء إلا نقل المرضى فهي لا تتوفر على أبسط الشروط الصحية.

ومن هذا المنبر نناشد المسؤولين من مندوبية وزارة الصحة بزاكورة ورئيس جماعة “تفتشنا” للقيام بالواجب و إنشاء مستوصف صحي أو على أقل توفير سيارة إسعاف تتوفر فيها جميع شروط السلامة الصحية للمريض لأن صحة المواطن أقدس شيء في الحياة ، وﻻ تنتظر من مواطن أنهكت مشاق الحياة صحته ولم يحظى من الدولة اﻹهتمام بصحته أن يلتزم بواجبه الوطني.