شمال أفريقيا

لا لحدود المستعمر

لا_لحدود_المستعمر

سميرة بن حسن أمازيغية الخضراء

جاء في الامثال الإفرنجية أن الطبع يغلب التطبع و قد أخذ العرب هذا المثل البليغ و نسبوه إلى “تراثهم” حتى صار مرجعا عندهم! و لكن هذا المثل لا ينطبق بالضرورة على كل الناس اذ فينا نحن الامازيغ من غلب تطبعه طبعه فانخرط في “جوقة” ركيكة و لعل ابلغ دليل على ذلك ما يصرح به البعض منا من ” ضرورة” احترام الحدود التي رسمها المستعمر البغيض وفرق بها(او هكذا تخيل) بين ابناء الامة الامازيغية الواحدة،اذ ينادي رهط من المنتسبين لأمتنا بعدم تدخل الامازيغي صاحب جنسية ثانية في شؤون الامازيغي الحامل للجنسية التونسية، و في ذلك تكريس شنبع بلا شك للتفرقه التي ارادها المحتل الفرنسي في زمن ما و لذلك اختار لجغرافيتنا حدودا مسمومة بعد أن نجح في خطها بخبث كبير، و المؤسف جدا أن بعضا من أفراد هذه الأمة العظيمة يعتمد تلك الحدود (التي زادت من جراح كباننا) وسيلة لكبت فكرة هذا و مصادرة رأي ذاك بحجة أن لكل “قطر” ضوابطه و لكل “شعب” خصوصياته و من “غير المسموح” لغير التونسي أن يدس أنفه في شؤون تونسي بينما فات هؤلاء “المنضبطين للحدود ” الجغرافية أن بلدنا بلد واحد و أن أمتنا أمة واحدة حتى و إن كانت الأشرطة الحدودية قائمة و نقاطـ العبور و التفتيش ماثلة… هؤلاء أمازيغ بانتماء صوري لا غير إذ هم يفكرون بعقول عربية و يشعرون بأحاسيس عربية .فها هم يحترمون الحدود الإستعمارية و ينبذون الرأي الأخر و يعتبرونه أجنبيا. أليس حلمنا تمزغا العظيمة من جزر الكناري لسيوه؟ أليس طموحنا أن يرفرف علم نوميديا العظيمة من جديد؟ الوعي يجب ان يبدأ في عقولكم أولا… أفلا تستحون؟؟؟ افيقوا أيها المؤمنون بالحدود من أبناء أمتنا الأمازيغية فلقد أضحى تطبعكم بالعرب في هذا المجال “سمة” بارزة فيكم ربما أنستكم طبعكم في النضال من اجل اعادة تثبيت الكيان المهيب لامتنا الخالدة .. افيقوا و لا تتركوا وسواس التطبع يتملك بكم،فنحن أمة واحدة رغم كيد المستعمر و رغم دسائس حكام الامس و اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock