شمال أفريقيا

خطة النظام المغربي لامتصاص غضب الحسيمة

احماد بويسان

اثناء برنامج “ضيف الاولى” ليوم الثلاثاء 25يوليوز على القناة الاولى المغربية وردت جملة على لسان ضيف البرنامج السيد محمد اوجار وزير العدل خلال حديثه عن حراك الريف بما يفيد ان الدولة لن تتحاور الامع المؤسسات ، كما اشار ان انفراجا لازمة الريف يلوح في الافق .ماذا يعني هذا الكلام بلغة المخزن ؟ يعني ان الدولة ستلتجيء لامتصاص غضب ساكنة الحسيمة الى وصفة قديمة جربها الحسن الثاني عقب انتفاضةفاس 1990سماها المجلس الوطني للشباب والمستقبل براسة الحبيب المالكي ويترجمها حاليا مايسمى بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي سيرى النور على الارض قريبا لهذا الغرض للانتقال من مرحلة القمع المباشر / الترهيب الى مرحلة الترغيب / الشونطاج ،سيقحم فيه النظام بعض وجوه الحراك ومن خلالهم ” سيتحاور” حول الملف المطلبي لجعله مبتذلا. بهذه الخطوة سيتمكن النظام من ماسسة الحوار بغلاف دستوري وسيمخزن جزء من الشباب الغاضب ليتذوقوا بدورهم ” ملذات” وكعب غزال دار السلطة ولتكسير ” صوررتهم الطهرانية” النضالية في اعين الساكنة .هكذا يشتغل النظام منذ زمان يجدد الياته السلطوية بمنطق ” اش بغيتي” مع ما يرافق ذلك من شراء للذمم. ليكون المرتشي المشتري وسيط المخزن لتمرير افكاره ومخططاته وسط الشعب مثل هذا الاسلوب لا يحل المشاكل بل يؤجلها ويعقدها لان بنية النظام غير ديمقراطية تؤمن فقط بالزبونية وتعتبر الاحتجاج خروجا عن طاعة الحاكم في حين ان الاحتجاج هو اللاوعي الحاضر داءما والمشروع في كل عمل مدني شعبي او سياسي بمعنى ان الاحتجاج هو خميرة ضرورية لدفع المؤسسات للعمل الجاد والمسؤول ، دولة المخزن تعتبره تطرفا ومروقا وهذه مصيبة النظام السياسي المغربي وخصلته الازلية ،،لا يؤمن بالمواطن ،،يرعى الناس وهم رعيته ،يمارس عليهم ساديته. الوطنية عنده هي حب السلطان الى حد الهوس لا الوطن و خيراته ،، اتباعه يثيرون الشفقة يدفعون عربة “مهتراة غادية بسطارطير” نحو الهاوية. القضاء و السجن والبوليس والاعلام والمساجد ادواته االمادية والاديولوجية لاستغلال وتركيع الشعب و تخويفه وشراء نخبته. مايتجاهله او يجهله النظام ان شباب اليوم انتقلوا الى مرحلة تشخيص الفساد والاستبداد ليلبسوه جبة فلان او علان لانهم يرون بام اعينهم الثراء الفاحش غير المشروع لخدام البلاط ورءيسه.ان لغة ابن المقفع ،، التماسيح والعفاريت والدولة العميقة او الخاوية التي يلوكها ويجترها شيوخ السياسة لا تنطلي ولا تقنع احدا هذه اللغة لن تؤطر شباب عصر الثورة الرقمية. الحل بسيط يكمن في ارادة سياسية لبناء دولة الحق ومساواة الجميع امام القانون وحرية التعبير يعني انهيار دولة الريع والزبونية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock